كشفت أحدث المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالمغرب عن تسجيل تباطؤ في وتيرة النمو، مقابل تحسن نسبي في بعض التوازنات الكلية، ما يعكس وضعا اقتصاديا متباينا في ظل استمرار الضغوط الخارجية والداخلية.
وبحسب البيانات الصادرة عن منصة Trading Economics الأمريكية، المتخصصية في البيانات الاقتصادية الكلية والمحدثة بتاريخ 27 مارس 2026، سجل الاقتصاد المغربي معدل نمو سنوي في حدود 4 في المائة، مقابل 5.5 في المائة خلال الفترة السابقة، في مؤشر على تراجع نسبي في الدينامية الاقتصادية.
في المقابل، حافظت سوق الشغل على مستوى شبه مستقر، حيث بلغ معدل البطالة 13 في المائة مقابل 13.1 في المائة سابقا، ما يعكس استقرارا نسبيا دون تحسن ملموس في خلق فرص العمل.
وعلى مستوى الأسعار، واصل التضخم تسجيل مستويات سلبية، إذ بلغ ناقص 0.6 في المائة مقابل ناقص 0.8 في المائة في القراءة السابقة، في سياق يعكس تراجع الضغوط التضخمية، بينما ظل سعر الفائدة الرئيسي مستقرا عند 2.25 في المائة.
وفي ما يتعلق بالمبادلات الخارجية، أظهرت البيانات تحسنا في عجز الميزان التجاري، الذي تقلص إلى ناقص 9202 مليون درهم مقابل ناقص 24340 مليون درهم، كما تحسن عجز الحساب الجاري إلى ناقص 8032 مليون درهم مقابل ناقص 18580 مليون درهم، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في نسبته إلى الناتج الداخلي الإجمالي لتبلغ ناقص 2.3 في المائة.
وعلى صعيد المالية العمومية، استقر الدين العمومي في حدود 70 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي مقابل 69.5 في المائة سابقًا، في حين تحسن عجز الميزانية إلى ناقص 3.6 في المائة مقارنة بـناقص 3.9 في المائة في الفترة السابقة، ما يعكس جهودًا نسبية لضبط التوازنات المالية.
كما أظهرت المؤشرات تحسنا في ثقة المستهلك، التي ارتفعت إلى 57.6 نقطة مقابل 53.6 نقطة، في حين ظلت معدلات الضرائب دون تغيير، حيث استقر معدل الضريبة على الشركات عند 33 في المائة، والضريبة على الدخل عند 38 في المائة.
وتعكس هذه المعطيات، في مجملها، صورة اقتصاد وطني يتجه نحو استعادة بعض التوازنات الكلية، خاصة على مستوى الحسابات الخارجية والمالية العمومية، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بالنمو والتشغيل، في سياق دولي يتسم بعدم اليقين وتقلب الأسواق.
المصدر:
العمق