آخر الأخبار

البصل الإسباني يغزو الأسواق المغربية… أسعار أقل وجودة ضعيفة

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

عرفت الأسواق المغربية خلال الأسابيع الأخيرة تدفق كميات من البصل المستورد من إسبانيا، في خطوة تهدف إلى سد الخصاص المسجل في العرض الوطني والحد من موجة الغلاء التي شهدتها هذه المادة الأساسية في الاستهلاك اليومي للمغاربة.

ويأتي هذا التوجه، وفق تصريحات مهنيين، نتيجة تراجع الإنتاج المحلي بفعل عوامل مناخية وارتفاع تكاليف الزراعة، إلى جانب توجيه جزء من المحصول نحو التصدير، ما خلق ضغطاً على السوق الداخلية ودفع نحو البحث عن بدائل سريعة لإعادة التوازن.

فارق في الأسعار يجذب المستهلك

في أسواق التقسيط، يُسجل البصل الإسباني حضوراً لافتاً بسعر يقارب 8 دراهم للكيلوغرام، مقابل حوالي 12 درهماً للبصل المغربي، وهو فارق واضح يجعل المنتوج المستورد خياراً مغرياً لفئات واسعة من المستهلكين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية.

جودة محل نقاش بين المهنيين

ورغم هذا الامتياز السعري، يثير البصل الإسباني نقاشاً متزايداً حول جودته، حيث يؤكد مهنيون أنه يُصنف ضمن المنتوجات ضعيفة الجودة نسبياً، لكونه خضع لعمليات تبريد خلال التخزين والنقل، وهو ما يجعله أكثر عرضة للتلف في ظرف أيام قليلة بعد عرضه للبيع.

في المقابل، يتميز البصل المغربي، بحسب نفس التصريحات، بقدرته على الحفاظ على جودته لفترة أطول قد تمتد لعدة أسابيع، ما يمنحه أفضلية من حيث مدة التخزين والاستعمال، رغم ارتفاع سعره مقارنة بالمستورد.

حل ظرفي وتحدي التوازن بالاسواق

ويشدد الفاعلون في القطاع على أن استيراد البصل الإسباني يظل حلاً ظرفياً لمرحلة معينة، في انتظار تحسن العرض المحلي، مؤكدين أن السوق تبقى مفتوحة أمام المنافسة، وأن المستهلك هو من يحسم في نهاية المطاف اختياراته بناءً على السعر والجودة معاً.

وبين إغراء الثمن المنخفض ومخاوف الجودة، يجد المستهلك المغربي نفسه أمام معادلة دقيقة، تعكس في عمقها تحديات أوسع تتعلق بالأمن الغذائي، ودعم الإنتاج الوطني، والحفاظ على استقرار الأسعار داخل الأسواق.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا