كود الرباط //
مرة أخرى، كيتأكد أن اليسار الحزبي المغربي ضرباتو تلفة كبيرة، وباقي كيدور فحلقة مفرغة، نفس الخطاب، نفس الشعارات، ونفس الصراعات الداخلية… ولكن هاد المرة بعنوان جديد “اليسار الجديد المتجدد” داخل حزب الاشتراكي الموحد.
المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد دار بلاغ كيرد فيه رد على واحد التنسيقية اللي كتحاول تقدم راسها كتيار “جديد متجدد”، واعتبرها الحزب غير شرعية لا قانونياً ولا تنظيمياً. بل أكثر من ذلك، الحزب قطع الشك باليقين وقال بأن هاد التيار ما عندو حتى علاقة بمؤسساته، والندوة اللي أعلن عليها ماشي شرعية.
ولكن اللي كيبان من وراء هاد الصراع ماشي غير خلاف تنظيمي بسيط، بل أزمة عميقة داخل اليسار ككل. يسار مشتت، منقسم، وكل مجموعة كتعتبر راسها هي “الأصل” والباقي نسخ مزورة.
المفارقة هي أن “التجديد” ولى هو نفسو كلمة مستهلكة. كل مرة كيخرج تيار جديد بنفس الخطاب القديم، الدفاع عن الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد… حتى لدرجة أن اليسار نجح فواحد الحاجة فالمغرب وهي إعادة تدوير التجارب الفاشلة، أو إفشال أي مبادرة كيفما كانت، كان سبب رئيسي إلى جانب العدل والإحسان ف إفشال حراك جيل زيد، ركبو على حراك الريف، سيسو 20 فبراير. فيما دخلو كيكون الفشل هو النتيجة.
الشارع المغربي اليوم ما بقاش كيتفاعل مع هاد الصراعات الداخلية، وكثرة اللجان داخل اللجان، والمفاهيم ديال الحرب الباردة للي معندها حتى قيمة ولا وزن ف عالم اليوم، عالم الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية العابرة للحدود والإديولوجيات.
هاد الانقسامات كتزيد تضعف اليسار أكثر، وكتخليه يفقد ما تبقى من المصداقية. لأن المواطن كيشوف أحزاب ما قادرة حتى تتفق بيناتها، فكيفاش غادي تقترح حلول للبلاد؟ لذلك كيصوت بكل واقعية على أحزاب كيوصفوها هاد اليسار بأحزاب الإدارة، ولكن منظمة حسن منو وعملية وعندها قوة اقتراحية وكتقدم حلول فالتدبير، ماشي “الهضرولوجي”.
هاد “اليسار المتجدد” صعيب يخرج على طريق للي سبقوه، ومغادي يكون غير نسخة أخرى من “اليسار التالف”… إلا إذا كان التجديد حقيقي، ماشي غير فالأسماء والشعارات، ولكن فالأفكار، فالنخب، وفالقرب من المواطنين.
المصدر:
كود