آخر الأخبار

انهيار يطال قصر البلدية التاريخي بتطوان بعد أيام من إخلائه.. والسلطات تغلق المنطقة (صور)

شارك

شهد قصر البلدية التاريخي بمدينة تطوان المعروف بـ“قاعة الأزهر”، انهيارا في أجزاء كبيرة من بنايته، دون تسجيل خسائر بشرية، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل الذي رافق قرار إخلاء وإغلاق البناية قبل أسابيع، وهي البناية التابعة لجماعة تطوان.

وحسب معطيات من عين المكان، فقد وقع الانهيار فوق عدد من المكاتب الإدارية التابعة للجماعة، متسببا في أضرار مادية جسيمة، كما تضررت بشكل كبير المحطة الطرقية القديمة الواقعة أسفل المبنى، والتي يُرجح أن تآكل دعاماتها كان السبب الرئيسي في الحادث.

وفور وقوع الحادث، شهد محيط قصر البلدية استنفارا أمنيا واسعا، حيث انتقلت السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى عين المكان، وعملت على تطويق المنطقة وإغلاق الطرق المؤدية إليها، خصوصا المحور الرابط بين “رياض العشاق” والمحطة الطرقية القديمة، وذلك في إطار إجراءات احترازية لضمان سلامة المواطنين.

إقرأ أيضا: “تل أبيب” في قلب الجدل.. المعارضة تشكك في خلفيات إخلاء قصر البلدية التاريخي بتطوان

كما باشرت المصالح المختصة عمليات إخراج الأرشيف والوثائق من المكاتب المتضررة، وسط مخاوف من تعرض جزء منها للتلف أو الضياع، في انتظار تأكيد رسمي بشأن حجم الخسائر.

وتحدثت مصادر محلية عن احتمال ضياع جزء من وثائق وأرشيف الجماعة جراء الانهيار، غير أن هذه المعطيات لم يتم تأكيدها رسميا حتى الآن، في ظل استمرار عمليات الإخراج والمعاينة التقنية.

مصدر الصورة

ووفق مصادر الجريدة، فإن القاعة الرئيسية التي تحتضن الاجتماعات والدورات الرسمية للمجلس الجماعي لتطوان، لم تتضرر في هذا الانهيار، لكن عددا من مكاتب الجماعة تضررت بشكل كبير وأتلفت محتوياتها.

ويأتي هذا الانهيار ليعيد الجدل الذي أثاره قرار إخلاء وإغلاق قصر البلدية، والذي بررته الجماعة بدواع تقنية تتعلق بسلامة البناية، نتيجة تصدعات ناجمة عن تآكل دعامات المحطة الطرقية بفعل التساقطات المطرية.

إقرأ أيضا: تآكل دعامات المحطة القديمة يدفع جماعة تطوان لإخلاء “قصر البلدية” التاريخي

غير أن هذا القرار لم يمر دون انتقادات، حيث شككت المعارضة في خلفياته، وربطته بسياقات سياسية، من بينها زيارة سابقة مثيرة للجدل إلى تل أبيب نُسبت لرئيس الجماعة مصطفى البكوري، معتبرة أن توقيت الإغلاق يطرح تساؤلات تتجاوز الجانب التقني.

وكان مصدر مسؤول بالجماعة قد كشف في وقت سابق لجريدة “العمق” أن قرار إخلاء قصر البلدية جاء بشكل احترازي، بناء على تقارير تقنية رصدت تصدعات وشقوقا في البناية، نتيجة تآكل دعامات المحطة الطرقية القديمة الموجودة أسفلها، بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، كما تم إغلاق المحلات التجارية والمسجد الذي يقع فوق المحطة الطرقية.

مصدر الصورة

وأوضح المصدر ذاته أن الجماعة أطلقت مسطرة لإصلاح وتقوية هذه الدعامات، مع تخصيص اعتمادات مالية لذلك في إطار مشروع إعادة هيكلة المحطة الطرقية، مشيرا إلى أن بناية “الأزهر” ستخضع بدورها لعملية ترميم شاملة للحفاظ على طابعها التاريخي.

ولتدبير الوضع بشكل مؤقت، جرى الاتفاق مع مصالح وزارة التجهيز والأشغال العمومية على استغلال بنايتها القديمة الواقعة بالقرب من مسجد الحسن الثاني بتطوان بوسط المدينة، كمقر مؤقت لمكاتب الجماعة يعوض قصر البلدية، إلى حين استكمال أشغال الإصلاح المرتقبة.

غير أن حادث الانهيار اليوم يعزز، وفق متتبعين، فرضية وجود تهديد حقيقي كان قائما، ويطرح في الآن ذاته تساؤلات حول مدى نجاعة التدابير المتخذة.

مصدر الصورة

يُشار إلى أن المحطة الطرقية القديمة بتطوان تقع في قلب المدينة، وقد شكلت لعقود الشريان الرئيسي للنقل الطرقي في تطوان قبل إغلاقها عقب افتتاح المحطة الطرقية الجديدة سنة 2007.

وقبل أشهر، تم توقيع اتفاقية لتحويل مقر المحطة الطرقية القديمة إلى “جامعة علوم الثقافة والتراث”، بإشراف من المستشار الملكي أندري أزولاي، كمبادرة أكاديمية تُعد الأولى من نوعها في إفريقيا، وفق الأوراق التعريفية للأكاديمية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا