آخر الأخبار

غياب ممرضة وسيارة إسعاف يفاقم أزمة الصحة في دوار بن شرو بإقليم بني ملال

شارك

يعاني المستوصف المحلي بدوار بن شرو التابع لجماعة ناوور، بإقليم بني ملال، من خصاص واضح في الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، في وضع بات يؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة لساكنة المنطقة والدواوير المجاورة، خاصة في ظل تزايد الحالات المرتبطة بالأمومة والحالات الاستعجالية.

وفي هذا السياق، دقّت فعاليات محلية ناقوس الخطر من خلال مراسلة موجهة إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، كشفت من خلالها حجم الإكراهات التي يتخبط فيها هذا المرفق الصحي، الذي يُفترض أن يشكل نقطة أولى للاستشفاء لفائدة عدد كبير من المواطنين في العالم القروي.

وأبرزت المراسلة أن المستوصف، رغم المجهودات التي يبذلها الممرض العامل به، والذي يحظى بتقدير واسع من طرف الساكنة نظير تفانيه في أداء مهامه، يشتغل في ظروف صعبة بسبب غياب ممرضة، وهو ما يطرح إشكالات حقيقية، خصوصًا في ما يتعلق بتتبع النساء الحوامل، اللواتي يحتجن إلى رعاية خاصة في إطار يحترم الخصوصية ويوفر شروط المتابعة الطبية الملائمة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن العديد من النساء الحوامل يشعرن بالحرج والخجل من زيارة المستوصف بسبب غياب الممرضة، ما يضطرهن أحيانًا إلى التنقل لمسافات طويلة إلى مراكز صحية أخرى في مناطق بعيدة للحصول على الرعاية اللازمة، وهو ما يزيد من معاناتهن ويعرض صحتهن وصحة أطفالهن للخطر، خاصة في الحالات الطارئة أو أثناء الولادة.

ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تعاني المنطقة، حسب مضمون المراسلة، من غياب سيارة إسعاف، ما يجعل عملية نقل المرضى، خاصة في الحالات الاستعجالية أو أثناء الولادة، رهينة بوسائل تقليدية أو تدخلات فردية، وهو ما قد يفاقم الوضع الصحي للمرضى ويعرض حياتهم للخطر، في ظل بعد المؤسسات الاستشفائية الأخرى وصعوبة التنقل.

وفي خطوة موازية، أطلقت ساكنة بن شرو والدواوير المجاورة عريضة مطلبية موقعة من طرف حوالي 64 شخصًا، عبّروا من خلالها عن تشبثهم بضرورة تعزيز المستوصف بممرضة إضافية وتوفير سيارة إسعاف مجهزة، معتبرين أن هذه المطالب تكتسي طابعًا استعجاليًا لما لها من تأثير مباشر على صحة وسلامة المواطنين.

ومن جهته أكد الفاعل الجمعوي جواد حمىري في تصريح خص به جريدة “العمق” أن الاستجابة لهذه المطالب من شأنها أن تساهم في تحسين العرض الصحي بالمنطقة، وضمان تدخل سريع وفعال في الحالات الطارئة، إلى جانب التخفيف من معاناة الساكنة التي تضطر، في كثير من الأحيان، إلى قطع مسافات طويلة من أجل الاستفادة من خدمات صحية أساسية.

وأضاف حمري أن هذا الخصاص لا يعكس فقط محدودية الإمكانيات، بل يطرح أيضًا إشكالية العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، مبرزا أن سكان ساكنة المنطقة يجدون أنفسهم أمام واقع صحي هش، لا يرقى إلى تطلعاتهم ولا يواكب حاجياتهم اليومية.

ودعا الفاعل الجمعوي جواد حمري في ختام تصريحه السلطات المعنية إلى التدخل العاجل لتجاوز هذه الإكراهات، ضمانًا لصحة المواطنين وسلامتهم، وتفادي أي مخاطر محتملة قد تنتج عن التأخير في تقديم الخدمات الطبية، مطالبا بضرورة وضع خطة مستدامة لتحسين البنية الصحية بالمنطقة، بما يحقق الإنصاف المجالي ويضمن لكل سكان دوار بن شرو والدواوير المجاورة حقهم في الحصول على رعاية صحية لائقة وفعالة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا