آخر الأخبار

ارتفاع ضحايا الهجرة إلى سبتة إلى 12 وفاة بعد العثور على جثة شاب مغربي

شارك

ارتفع عدد ضحايا الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة المحتلة إلى 12 ضحية، بعد أن تم العثور على جثة شاب مغربي لفظ أنفاسه الأخيرة فور وصوله إلى سواحل المدينة، في حادث جديد يعكس مخاطر العبور البحري في ظل ظروف مناخية صعبة.

ووفق ما كشفت عنه تقارير إسبانية، فقد وقع الحادث في منطقة “تراخال”، عقب ليلة عاصفة تزامنت مع تأثيرات العاصفة “تيريز”، حيث حاول عدد من المهاجرين الوصول إلى سبتة سباحة رغم هيجان البحر وصعوبة الظروف الجوية.

وأفادت المصادر ذاتها أن الشاب، الذي كان يرتدي بدلة غطس وأدوات سباحة، تمكن من بلوغ الصخور قبل أن يفارق الحياة مباشرة عند وصوله، في سيناريو مماثل لحادثة سابقة وقعت قبل أسبوع، حين توفي مهاجر مغربي آخر فور بلوغه منطقة حجر “بينيو”.

ومن جانبها، تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني لانتشال الجثة، في وقت تواصلت فيه عمليات الإنقاذ من طرف فرق الشؤون البحرية، التي تعمل على اعتراض المهاجرين وإنقاذهم في عرض البحر، خاصة خلال الفترات التي تشهد اضطرابات مناخية.

وتأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد محاولات الهجرة عبر هذا المسار، حيث يلجأ مهاجرون إلى السباحة في مسالك توصف بـ”الانتحارية”، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع عدد الضحايا في الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، تشير معطيات إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من تفادي حصيلة أكبر من الوفيات، من خلال تدخلات متواصلة لإنقاذ مهاجرين كانوا في وضعيات حرجة، من بينهم قاصرون، كانوا بدورهم يحاولون العبور بنفس الطريقة الخطرة.

غير أن هذه الجهود تصطدم بصعوبات كبيرة، خاصة خلال الأيام العاصفة، حيث تعرقل حالة البحر عمليات الوصول إلى السباحين، ما يزيد من تعقيد مهام الإنقاذ ويرفع من احتمالات وقوع خسائر بشرية.

ويجمع متابعون على أن الطريق نحو سبتة، سواء عبر السباحة أو بمحاولات الالتفاف على السياج الحدودي، أصبح من أكثر المسارات ضغطا على مستوى الهجرة غير النظامية، في ظل تزايد أعداد الراغبين في العبور، مقابل محدودية المعطيات الرسمية التي ترصد فقط أعداد الواصلين، دون احتساب محاولات العبور اليومية أو عمليات الإرجاع الفوري.

وفي هذا السياق، تفيد إحصاءات دورية صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية بتسجيل أعداد متزايدة من الوافدين إلى سبتة، ما يعكس حجم الضغط المتواصل على هذا المعبر، مقارنة بمسارات أخرى مثل جزر الكناري، التي كانت تقليديا الوجهة الأكثر استقطابا.

وتجدر الإشارة، إلى أن مدينة سبتة المحتلة، سجلت أعلى ضغط للهجرة غير النظامية منذ بداية سنة 2026، إذ بلغ عدد المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة 1604 أشخاص عبر الحدود مع المغرب، وفق معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا