آخر الأخبار

“أرقام بركة لا تجبر الضرر”.. لجنة منكوبي تاونات تطالب بتفعيل صندوق الكوارث فورا

شارك

أحصت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات 300 أسرة نازحة وألفي متضرر و450 منزل متضرر بالإقليم جراء الفيضانات، وطالبت بإنصاف المنطقة وإعلانها منكوبة، وتفعيل صندوق الكوارث الطبيعية وتعويض المتضررين، كما استنكرت تصريحات لوزير التجهيز والماء نزار بركة “اختزلت الكارثة في رقم جامد”.

وقدمت اللجنة، في ندوة اليوم الخميس 12 مارس 2026، الخطوط العريضة لمذكرة ترافعية قالت إنها وضعتها على طاولة كل من رئيس الحكومة، ورؤساء المجالس الدستورية: المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك إلى رؤساء غرفتي البرلمان، والأمناء العامين للأحزاب السياسية.

ونبه عضو اللجنة، عادل راشدي، إلى أن إقليم تاونات “حالة دالة على أعطاب التنمية واللاعدالة المجالية والاجتماعية”، وأن الفيضانات الأخيرة لشهري يناير وفبراير من 2026، “زادت من تعرية هذا الواقع الهش اقتصاديا واجتماعيا”، موضحا أن الإقليم إقليم يحتل المرتبة ما قبل الأخيرة في مجال الفقر المتعدد الأبعاد.

وأشار إلى أن الإقليم تحيط به سبعة سدود مائية ويعيش مع ذلك أزمة عطش بنيوية، ويتوفر على 1.3 طبيب لكل 10 آلاف نسمة، و”هي أضعف نسبة وطنيا ودوليا”، كما انتقد ما وصفه بـ”الزواج الكاثوليكي بين الفساد وغياب الحكامة” بالإقليم. مضيفا أن سلسلة تثمين القنب الهندي تدار من قبل أناس لا علاقة لهم بزراعة هذه النبتة، خلاف باقي خمسة الأقاليم بشمال المغرب.

واعتبر أن ما حدث بتاونات لم يكن مجرد حدث مناخي عابر، بل “كارثة طبيعية مكتملة الأركان، تتجاوز قدرة التدخلات الظرفية”، واستنكر تصريحات لوزير التجهيز والماء نزار بركة التي “حولت مأساة إنسانية إلى معادلة حسابية ضيقة واختزلت الكارثة في رقم زمني جامد”.

واعتبر أن تاونات نموذج على المغرب الذي يسير بسرعتين، مشددا على أن تحقيق العدال الاجتماعية والمجالية تتطلب أكثر من أي وقت مضى تعبئة كل الطاقات، و”كل تضييق على المبادرات المدنية الجادة – للأسف وهذا ما وقع بتاونات – ينعكس سلبا على الثقة المجتمعية وعلى الاستجابة الفعلية للأزمات”، وأكد أن أسئلة الكرامة والإنصاف والعدالة المجالية كلها مترابطة، “فلا كرامة دون إنصاف، ولا إنصاف دون تصنيف عادل”

في السياق ذاته، قال محمد السباعي عضو لجنة منكوبي فيضانات إقليم تاونات، طالب بإعلان تاونات منطقة منكوبة وتفعيل صندوق الكوارث، وتعويض الأسر المتضررة، وإطلاق برنامج إعادة الإعمار، مضيفا أن “تاونات تعيش كارثة حقيقية، لكن الكارثة الأكبر هي استمرار تجاهلها. فشكراً لكم ولكم جميعا”.

وتابع أن الفيضانات المفاجئة وانجرافات للتربة، التي عرفها الإقليم، نتج عنها وفيات وإصابات جسدية ونفسية، وسببت دمارا واسعا في البنية التحتية والمساكن، بحيث تم إحصاء150 دوار متضررا و300 أسرة نازحة، و2000 شخص متضرر، و120 مقطع طرقي متضرر، ومئات المنازل المنهارة كليا وجزئيا.

وأبرز أن وقع الكارثة على القطاع الفلاحي كان كبيرا، باعتبار الفلاحة هي الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي في الإقليم، “لأن أغلبية الأسر تعتمد على الفلاحة المعيشية وتربية المواشي كمصدر رئيسي للدخل والغذاء، موضحا أن الفيضانات تسببت في نفوق أزيد من 2000 رأس من الماشية، ناهيك عن تدمير قنوات الري والسواقي التقليدية، والمسالك الفلاحية المؤدية إلى الحقول.

وأوضح أن مطلب إعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة يستند إلى أسس قانونية وطنية ودولية واضحة، مشيرا إلى القانون المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية. وفي ما يتعلق بالالتزامات الدولية، أشار إلى أن المغرب من الدول التي صادقت وانضمت إلى إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث.

ولفت السباعي أيضا إلى مبدأ العدالة المجالية و”معلوم أن الدستور المغربي ينص على مبدأ المساواة بين المواطنين في تحمل الأعباء العامة، وعليه فإعلان إقليم تاونات منطقة منكوبة، مع استبعاد تاونات رغم حجم الأضرار يطرح إشكالية في تطبيق هذا المبدأ الدستوري”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا