عمر المزين – كود//
حصلت “كود” على التفاصيل الكاملة لتفكيك شبكة إجرامية متخصصة في مجال لعب القمار وتنظيم الرهان بدون ترخيص وبطريقة سرية بمدينة فاس، وهي الشبكة التي أطاحت بها معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ”الديستي”.
الوقائع:
قدمت المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بفاس معلومات دقيقة تفيد أن “ع.ا” مسير مقهى ومحل سري يستغلها في مجال لعب القمار وتنظيم الرهان بدون ترخيص وبطريقة سرية، بالإضافة إلى وجود محل لتنظيم الرهان الرياضية بشرف على تسييه شقيقين بحي صهريج كناوة التابع للنفوذ الترابي لجنان الورد بفاس، وأن هذه المحلات يتردد عليها مجموعة من الزبناء من مدمني القمار ينتمون إلى فاس والمدن المجاورة.
استغلالا لهذه المعلومات، وبعد ربط الاتصال بالنائب الأول لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس، وبهدف ضبط المعنيين بالأمر في حالة تلبس، تم تشكيل فرق أمنية بتنسيق مع باقي العناصر الأمنية، قبل الانتقال إلى حي تجزئة اللويزات صهريج كناوة أين توجد المحلات المعدة للقمار، وتم مباشرة عمليات أمنية على هاته المحلات.
حصيلة العمليات الأمنية وعمليات التفتيش:
على مستوى المحلي السري: تم إيقاف “ع.ا” وحارس الباب “أ.ا”، مع حجز مبلغ مالي قيمته 19900 درهم، هاتف نقال من نوع IPHONE، أوراق لعب القمار CARTA، قلمي رصاص صغيري الحجم، بالإضافة إلى مبلغ مالي قيمته 77630 درهم تم حجزته من الأشخاص المقامرين المتواجدين بالمحل، ومبلغ مالي قيمته 350 درهم وهاتف نقال عادي من نوع IG PHONE كان بحوزة حارس المحل السري.
على مستوى المقهى الخاصة بـ”ع.ا”: تم إيقاف المسخدم “م.ا”، فيما أسفرت عملية التفتيش على مستوى المقهى من حجز 1850 درهما، هاتف نقال من نوع Samsung A7، ومجموعة من أوراق لعب القمار “CARTA”، وجهاز تلفاز LG، كما تم حجز دراجتين ناريتين من نوع “BEKKER وGAZELA” في إطار البحث، كونهما مشكوك فيهما.
على مستوى محل الرهان الرياضية: تم إيقاف شقيقين “م.ف” و”ح.ف”، فيما أسفرت عملية التفتيش بالمحل عن حجز هاتف نقال من نوع OPPO، ومبلغ مالي قدره 9474 درهما، وقطعة صغيرة من مخدر الشيرا، ومجموعة من أوراق لعب القمار “CARTA”، وأوراق لعب المراهنة الرياضية TOTO FOOT، وCOTE SPORT، وشاشتي تلفاز، وآلة لعب قمار، و3 أجهزة تلفاز من الحجم الكبير.
بحث أولي مع الموقوفين:
تم إخضاع الموقوفين لبحث أولي، فاعترف “ع.ا” بأنه يستغل المحل الذي يسيره في تنظيم لعب القمار بدون ترخيص قانوني وأن الأشخاص المتواجدين بالمحل كانوا يراهنون بمبالغ مالية وحصوله على نسبة من الأرباح، وأنه لحظة مباشرة العملية الأمنية عمل على إخفاء المبالغ المالية وأنها من متحصلات تنظيمه لعملية القمار بالمحل المذكور.
كما اعترف الحارس “أ.ا” بأنه يعمل لفائدة “ع.ا” كحارس بباب المحل الذي يبقى دائما مغلقا ويتم فتحه من طرف صاحب المحل من الداخل فقط للزبناء الذين اعتادوا التردد على المحل من أجل القمار. تم إخضاع “م.ا” لبحث، واعترف هو الآخر أنه يسير مقهى لمالكها “ع.ا” التي تستقبل مجموعة من الأشخاص من أجل قمار بألعاب الورق مقابل تحصل على نسبة من الأرباح.
وبالنسبة للشقيقين “م.ف” و”ح.ف” فقد اعترفا بتسييرهما لمحل تنظيم الرهان الرياضية بدون ترخيص مستغلا في ذلك وسائل أجهزة إلكترونية لتسجيل الرهانات، كما اعترفا باستقبالهم مجموعة من الزبناء بمن فيهم قاصرين بالمشاركة في الرهانات وحصولهما على نسبة من الأرباح.
وقم تم تنقيط هوية الموقوفين على مستوى النظام المعلوماتي الممسوك من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تبين أن “ع.ا” من ذوي السوابق القضائية في مجال ترويج المواد الكحولية، تسهيل ترويج المخدرات، والضرب والجرح، و”أ.ا” في مجال الضرب والجرح، قبل أن يتم وضع المتهمين الخمسة تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
الاستماعات:
شروعا في البحث تم الاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا متواجدين بالمحل السري الذي يسيره “ع.ا” والبالغ عددهم 16 شخصا، حيث أجمعوا في محاضر أقوالهم أنهم اعتادوا الحضور لمحل المعني بالأمر المعروف بتنظيم لعب القمار باستعمال أوراق الكارطة، وأنهم يراهنون مبالغ مالية فيما بينهم بهدف الربح، ويسددون نسبة من المالي إلى مسير المحل تختلف حسب نوعية القمار.
كما أكدوا بأن المبالغ المالية التي ضبطت بحوزتهم وتم حجزها أحضروها من أجل المشاركة بها في المراهنات مع الأشخاص المدمنين على هذا النوع من القمار، وأكدوا أن “ع.ا” معروف باستغلاله محل لتنظيم القمار ويتررد على محله من أجل القمار مجموعة من الأشخاص من مدينة فاس والنواحي.
وقم تم الاستماع أيضا إلى الأشخاص الذين كانوا متواجدين بمقهى “ع.ا” والذين يسيرها “م.ا” البالغ عددهم 15 شخصا، وجاءت خلاصة تصريحاتهم أمام عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، أنهم اعتادوا لعب القمار ولعب الورق “البلوط”، “العيطة”، أو “الرياشة”، مقابل مبالغ مالية، حيث أن “م.ا”، يأخذ نصيبه من هاته الأرباح.
كما أن بعض مرتادي المقهى يقومون بتعاطي المخدرات داخل المقهى، و بالقرب من المحل الذي جعله مقهى معروف بين أوساط الحي كمكان لممارسة القمار وتعاطي المخدرات.
المحل المذكور معد للعب القمار والرهان دون تخريص، وأنه يتردد عليه مجموعة من الأشخاص من أجل ممارسة ألعاب الحظ والرهان، كما يتردد بعض القاصرين الذين يشاركون أحيانا في هذه الألعاب أو يحضرون أثناء ممارستها.
كما تم الاستماع إلى الأشخاص الذين كانوا متواجدين بمحل تنظيم الرهان الرياضية الذين يسيرهما الشقيقين “م.ف” و”ح.ف”، والبالغ عددهم 9 أشخاص، من بينهم قاصرين اثنين.
وقد جاءت خلاصة تصريحاتهم أنهم يترددون على مقهى “م” و”ح”، والذي قام بتحويلها لمحل ينظم طاولات من أجل لعب الأوراق الرامي وكذا ألعاب المراهنة، مؤكدين أن مسير المقهى يحقق أرباح مادية مهمة جراء امتلاكه لأجهزة استقبال رقمية وتلفازات مخصصة لذلك، وأرباح يتحصل عليها من طاولات لعب الأوراق والقمار.
كما أن المقهى المذكورة تنشط مزاولة ألعاب القمار وألعاب الرهان على كرة القدم وألعاب الحظ “الرامي”، ويتردد عليها مجموعة من الأشخاص، وبعض القاصرين للعب المراهنة بعلم صاحب المحل.
الاستماعات:
اعترف المتهم “ع.ا” أنه يستغل المحل الذي تم إيقافه به لتنظيم ألعاب القمار والرهان باستعمال أوراق الكارطة من قبيل “العيطة، البلوط، الرامي” بدون ترخيص قانوني، ويتحصل على مبالغ مالية تتراوح ما بين 500 درهم و600 درهم كنسبة الأرباح على تسيير المحل، بالإضافة إلى مشاركته الرهان كونه هو الآخر مدمن على لعب أوراق الكارطة “الرامي” ويجني نها أموال كثيرة، كان آخرها يوم إيقافه والذي تحصل فيه على ربح قيمته 15.000 درهم، مضيفا بأن المحل يكتريه من شقيقته “ش.ا” منذ عيد الأضحى من السنة الفارطة مقابل مبلغ 3000 درهم شهريا دون تحرير عقد إيجار.
وصرح أن المحل السري الذي تم إيقافه به يستغله منذ حوالي 6 أشهر، حيث كان قبل ذلك يعمل على تسيير مقهى أخرى منذ سنة 2019، متخصصة هي الأخرى لتنظيم ألعاب الرهان بدون ترخيص، والتي تم إيقاف “م.خ” داخلها.
كما أضاف أن محل القمار المذكور، يخصصه للعب القمار والمراهنة، حيث يتردد عليه حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا مجموعة من الأشخاص يرغبون في اللعب والمزايدة، يتراوح عددهم 20 شخصا، ويظل المحل يستقبل الزبناء إلى غاية الساعة الرابعة صباحا، على اعتبار أن المحل يتم إغلاق بابه بعد دخول الزبناء ويوفر مكان آمن لمستهلكي المخدرات والمبحوث عنهم.
وبخصوص كيفية تحصيل المداخيل فقد صرح “ع.ا”، أنه يعمل على توفير مساحات مخصصة للقمار والمراهنة لفائدة الزبناء الراغبين في ذلك، من قبيل الألعاب الشعبية “البلوط، الرامي، الروندة، العيطة”، ويتحصل على مبلغ مالي قيمته 10 دراهم، عن كل جولة لعب، ويجني مدخول صافي يتراوح ما بين 500 و600 درهما يوميا.
وبخصوص الأشخاص الذين يعملون رفقته داخل المحل، فقد صرح أن “أ.ا”، يساعده في نشاطه المذكور مقابل أجرة يومية قدرها 100 درهما، ويتجلى مهام هذا الأخير في تنظيم الطاولات بالمحل والقيام بجميع المهام التي يكلفها به.
كما أضاف أنه منذ تاريخ شروعه في تنظيم ألعاب القمار بدون ترخيص كانت منذ سنة 2019، مارس النشاط في عدة محلات تجارية على اعتبار أن مجال لعب القمار والمراهنة يتم من خلاله جني أرباح مالية مهمة، خاصة أن له معارف يعملون كموظفي أمن بمدينة فاس على علم بكونه يعمل على تنظيم ألعاب القمار بدون ترخيص ويتغاضون عن ذلك.
وقد صرح المتهم الثاني أنه بالموازاة مع اشتغاله كحارس سيارات كان يشتغل مع “ع.ا” منذ حوالي 6 أشهر في محله السري المخصص لمزاولة ألعاب القمار والمراهنات، حيث يعمل على حراسة سيارات زبنائه من مرتادي محله المذكور وأيضا حراسة المحل من الخارج تحسبا إلى أي مباغتة أو مداهمة من قبل عناصر الشرطة، حيث يخبر صاحب المحل “ع.ا” عن أي طارئ، وذلك مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 60 و100 درهما، عن كل ليلة كان يسلمها له بنفسه “ع.ا”.
وأضاف أن الزبناء المعتادون على زيارة محل “ع.ا”، هم غالبيتهم يلعبون القمار والمراهنات، وذلك باللعب بأوراق “الرامي” أو “البلوط”، وأن عدد زبناء المترددين على المقهى يتراوح ما بين 20 و30 شخصا.
أمام الموقوف الثالث “م..ا” فقد صرح أن “ع.ا” يعتبر خاله ويتوفر على محل عبارة عن مقهى شعبي يتواجد بصهريج كناوة، معد لمزاولة ألعاب القمار بطريقة غير قانونية، ويشتغل معه كنادل ومسير للمقهى، منذ سنة 2023 مقابل أجر يومي قدره 100 درهم.
وأضاف أنه يتسلم مبلغ مالي يتراوح ما بين 20 و50 درهما، عن كل طاولة قمار يتواجد بها 4 أشخاص، حيث يتردد على المقهى ما بين 20 و30 زبون يوميا، ويجني مبلغا ماليا يتراوح ما بين مبلغ 300 درهم و400 درهما يوميا يسلمه لخاله المذكور، وأن المبلغ الملي الذي تم حجزه منه هو من عائدات ألعاب القمار بدون ترخيص.
وبخصوص المتهم الرابع “م.ف” فقد صرح أنه خلال شهر مارس 2019، قرر ولوج تنظيم استغلال القمار على مستوى حي صهريج كناوة، حيث أنشأ سجل تجاري وحدد نشاطه في مسير مقهى، اكترى محل تجاري زاول به هذا النشاط المتمثل في ألعاب القمار والمراهنات في مباريات كرة القدم دون ترخيص قانوني خاص من طرف الجهات المختصة.
وقد تبين للمعني بالأمر أن هذا النشاط يدر أرباح مالية مهمة، ومن أجل الرفع من المدخول المادي، قرر سنة 2021 اقتناء محل تجاري، بحي صهريج كناوة استغله بشكل سري في تنظيم ألعاب القمار بدون أي ترخيص من طرف الجهات الوصية.
وأضاف أن محله المذكور يخصصه في تنظيم المراهنات في مباريات كرة القدم COTE FOOT، كما يخصص باب المحل لوضع طاولة لعبة البلياردو المعروفة بـ”الكولفازور”، حيث يتردد عليه مجموعة من القاصرين من أجل لعبها وكذا المراهنة والقمار على نتيجتها من طرفهم.
وبخصوص القمار والمراهنة على نتيجة لعبة “الكولفازور” صرح أنها تكون بين المترددين على المقهى ولا يدخل في تنظيمها وأن الطاولة تخص “ي.ا”، إلى أنه يوفر لهم الفضاء المحاذي للمقهى، وأنه يشرف على تنظيم الطاولة وتسلم مداخيلها لـ”ي.ا”، وباستغلاله الفضاء الخارجي للمحل يتردد على “البلياردو” مجموعة من الأشخاص، من بينهم قاصرين يتعاطون لتخدين المخدرات والقمار.
كما اعترف أنه لا يتوفر على أي ترخيص يمكنه من مزاولة نشاطه المذكور، من طرف الجهات المختصة في تنظيم المراهنات الرياضية.
وبخصوص المداخيل التي يجنيها من نشاطه المذكور، فقد صرح أنه تقدر شهريا بـ15.000 درهما وسنويا 180 درهما، علما أن المداخيل التي حصل عليها في 6 سنوات وصلت إلى 1.000.000 درهما، مضيفا أن شقيقه “ح.ف” يشاركه في تنظيم النشاط ويتسلم نصيبه من أرباح المحل.
وبخصوص المبلغ المالي قدره 601 درهم، فقد اعترف أنه عبارة عن مبالغ المراهنات المسلمة من الزبناء، فيما مبلغ 473 درهم، فهو عبارة عن مشاركة الزبناء في ألعاب المراهنات الرياضية.
وبخصوص طريقة حصوله على الأجهزة المستعملة في هذا النشاط، فقد أكد أنه عمل على تأسيس محل تجاري خصصه ظاهريا كنشاط CAFEE MOOL، وخلال سنة 2019 اتفق مع الأشخاص يدعى “محمد” قدم له نفسه أنه وسيط تجاري بالشركة المغربي للألعاب والرياضة، وعمل على إرسال لفائدته الأجهزة المذكورة، التي استغلها في نشاطها المحظور وادعى بأنه لم يحتفظ برقم هاتفه.
كما صرح أنه وبعد تأسيس محله الجديد بتجزئة الأمل صهريج كناوة، سنة 2022 عمل على التنسيق مع المسمى “عبد اللطيف” بصفته وسيط تجاري لدى الشركة المذكورة MDJS، مستغلا الرقم الاستدلالي الخاص به 501382 تحصل عليه بعد الحصول على الأجهزة المختصة في ألعاب المراهنات الرياضية.
أما بخصوص علاقته بـ”عبد اللطيف” فدوره يتجلى في مراقبة جميع نقط ألعاب الحظ، ومراقبة الأجهزة، والتنسيق بينه وبين الشركة، كما يلعب دور الوسيط خلال عملية إيداع المبالغ المالية بحساب شركة MDJS، بحيث خلال كل عملية إيداع يرسل له نسخة من وصل التحويل المالي عبر تطبيق الواتساب.
المصدر:
كود