طالب الحسين وعلال، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، بتعويض المتضررين عن الخسائر الفادحة الناتجة عن الحريق المهول الذي لحق الأشجار وواحات النخيل بدوار تكيت التابع لجماعة تانسيفت، بإقليم زاكورة، وذلك في سؤال كتابي موجه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البوّاري.
وفي هذا السياق، أوضح وعلال في سؤاله الكتابي، أن دوار تكيت بجماعة تانسيفت، دائرة أكدز بإقليم زاكورة شهد يوم الأحد 8 مارس الجاري، إندلاع حريق مهول أتى على العديد من الهكتارات من أشجار النخيل والمساحات المزروعة، وهو ما خلف أثرا نفسيا وماديا كبيرا لدى المزارعين.
وأشار النائب البرلماني، أنه لولا التدخل الاحترافي للسلطات المحلية والإقليمية وعناصر الوقاية المدنية لتضاعفت الخسائر، وكان هول الصدمة كبيرا لدى الساكنة وباقي الفاعلين، مضيفا أن هذا الحريق جاء على غرار سلسلة الحرائق التي شهدتها واحات النخيل بمعظم مناطق مدن وأقاليم الجنوب الشرقي للمملكة.
وسجل برلماني “الحمامة”، أن اندلاع الحرائق بنفس الطريقة وخلال نفس الفترة من السنة، وتكرار الماسي جراء هاته الحرائق التي تأتي على الأخضر واليابس، يدعو إلى التفكير في إرساء استراتيجية محكمة وفعالة من أجل وقف هذا النزيف مع تخصيص التفاتة خاصة تجاه الفلاحين والمزارعين تروم التقييم الشامل والوقوف عند حجم الخسائر التي تكبدوها.
إلى ذلك، ساءل وعلال المسؤول الحكومي عن الإجراءات والتدابير الفورية والعاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعويض المتضررين عن الخسائر الفادحة الناتجة عن الحريق المهول الذي نشب بواحات النخيل بدوار تكيت التابع لجماعة تانسيفت، دائرة أكدز نواحي زاكورة.
كما ساءل النائب البرلماني وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن وجود استراتيجية محكمة وفعالة من شأنها الحد من تداعيات مثل هاته الحرائق الموسمية حفاظا على الأشجار المثمرة والمساحات المزروعة لهذه المنطقة العزيزة.
وكان حريق مهول، قد شبّ يوم الأحد المنصرم، بواحة “تسركات” على مستوى دوار تكيت التابع لجماعة تنسيفت بنفوذ قيادة أكدز بإقليم زاكورة، لأسباب مجهولة، مازالت التحقيقات جارية من أجل تحديدها.
وكشف مصدر محلي لجريدة “العمق المغربي” في وقت سابق، أن ألسنة اللهب أتت على عدد مهم من أشجار النخيل بـ“تسركات”، وتسببت في خسائر مادية بهذه الواحة، ما خلق حالة هلع وسط السكان الذين حجوا إلى عين المكان لإطفاء الحريق.
وأوضح المصدر ذاته أن الحريق استنفر السلطات المحلية، التي حاولت محاصرة الحريق، والوقوف على أسبابه وظروفه، وذلك تبعا للتحقيق المفتوح تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي سياق متصل، أكدت عدد من الفعاليات الحقوقية في تصريحات سابقة، أنه مع إقتراب فصل الصيف، أصبح من اللازم تبني استراتيجية متكاملة مع وضع خطط عمل وبرامج متناسقة تنسجم مع الواقع المحلي لكل واحة، وتنبني على منظومة حماية ذاتية ضد الحرائق.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن إصدار قرارات عاملية تقضي بمنع حرق بقايا النخيل والأعشاب داخل الواحات بنفوذ الجهة، سيمكن من تفادي أهم سبب للحرائق بالمنطقة، مع تحرير مجموعة من المحاضر الزجرية في حق الأشخاص الذين يتم ضبطهم في حالة مخالفة مقتضيات هذا القرارات.
وطالبت الفعاليات ذاتها، السلطات المختصة في جهة درعة تافيلالت بـ“الإعتماد على مقاربة استباقية من أجل الحد من الحرائق التي تعرفها الواحات، لاسيما في فصل الصيف، والرفع من النجاعة في التدخل ضد جميع الحرائق المحتملة”.
المصدر:
العمق