أشرفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بمعية إيلاريا كارنِفالي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية بالمغرب، اليوم الثلاثاء، على توقيع وثائق مشروع إدماج سلاسل قيمة الصيد البحري المستدام ضمن الاقتصاد الأزرق في النظم الإيكولوجية البحرية الكبرى لتيار الكناري والساحل الهادئ لأمريكا الوسطى والمعرف اختصاراً بـ(GMC2)، وهي مبادرة دولية تهدف إلى تعزيز إدماج سلاسل قيمة الصيد المستدام ضمن مسار تنمية الاقتصاد الأزرق،
وحسب بلاغ لكتابة الصيد البحري، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيشكل هذا التوقيع الانطلاقة الرسمية لتنفيذ هذا المشروع بالمغرب، ويحظى مشروع GMC2 بتمويل من صندوق البيئة العالمي ويتم تنفيذه من طرف برنامج الأمم المتحدة للتنمية (PNUD)، كما يستفيد من الخبرة التقنية لمنظمة الشراكة من أجل مصايد مستدامة (SFP) المتخصصة في تعزيز ممارسات الصيد المستدام وتطوير سلاسل إمداد المنتجات البحرية.
ويندرج هذا المشروع، حسب البلاغ ذاته، في إطار دينامية دولية تروم تعزيز استدامة المصايد البحرية وتشجيع الاستغلال المسؤول للموارد السمكية. ويهدف على وجه الخصوص إلى إدماج متطلبات الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية داخل سلاسل إمداد المنتجات البحرية، مع تعزيز حكامة المصايد البحرية والرفع من قيمة المنتجات المتأتية من ممارسات صيد مستدامة، حيث يتم تنفيذ برنامج “GMC2” في ستة بلدان، هي المغرب وموريتانيا والسنغال والإكوادور وغواتيمالا وبنما.
ووفق المصدر نفسه، وبخصوص التنفيذ في المغرب، فستركز أنشطة المشروع بالخصوص على مصايد الأسماك السطحية الصغيرة، لاسيما السردين والأنشوبة، التي تشكل ركيزة استراتيجية للاقتصاد السمكي الوطني. وتهدف التدخلات المبرمجة إلى تعزيز استدامة هذه المصايد، وتشجيع استهلاك المنتجات القادمة من سلاسل مسؤولة، وتحسين توفر وشفافية المعلومات العلمية والتقنية المتعلقة بحالة المخزونات السمكية، فضلاً عن دعم التعاون الإقليمي في مجال البحث وتدبير المخزونات المشتركة.
كما ينص المشروع على تعبئة مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة، بما في ذلك المتعاملين الاقتصاديين والمشترين، بهدف تعزيز طلب السوق على المنتجات البحرية القادمة من مصايد مستدامة ومسؤولة.
ويمتد هذا المشروع على مدى خمس سنوات، وسيستفيد من تمويل مرفق البيئة العالمية، إضافة إلى مساهمة عينية من قطاع الصيد البحري، فضلاً عن أنشطة يتم تنفيذها على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن خلال هذه المبادرة، يختم البلاغ، يجدد المغرب تأكيد التزامه بتدبير مستدام للموارد البحرية وبالنهوض باقتصاد أزرق شامل، يوفق بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية والتنمية الاقتصادية وتحسين ظروف عيش مجتمعات الصيد.
المصدر:
العمق