عبرت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن استغرابها مما وصفته بـ”بعض الأبواق المفلسة” التي تحاول التمييز بين حزب التجمع الوطني للأحرار ورئاسته للحكومة، والترويج “كذبا” لما سمّته “تنصل رئيس الحزب من المسؤولية السياسية”، مؤكدة أن رئيس الحزب ما يزال حاضرا داخل الحزب بصفته القيادية وبحضوره ودعمه المتواصل.
واستغربت الشبيبة التجمعية، في بلاغ رسمي لها عقب اجتماعها العادي بمدينة الرباط على هامش إفطار رمضاني بحضور رئيس الحزب ورئيس الفيدرالية، مما وصفته بـ”بعض الأبواق المفلسة التي تحاول التمييز بين الحزب ورئاسته للحكومة عبر الترويج كذبا لتنصل رئيسها من المسؤولية السياسية، في حين أنه ما يزال حاضرا داخل الحزب بصفته القيادية وبحضوره ودعمه المتواصل”، وفق تعبيرها،” مشددة على مواصلة الحزب دعمه القوي للتدبير الحكومي، وأن “موعد تقديم الحساب سيكون في الاستحقاقات المقبلة في إطار الحزب، انطلاقا من حصيلة تجربة حكومية قادها عزيز أخنوش بكفاءة واقتدار على مدى خمس سنوات في خدمة الوطن والمواطن”.
وجددت الفيدرالية، وفق البلاغ، استحضارها لما تحقق من منجزات على مختلف المستويات، مؤكدة حرصها على مواصلة هذا المسار خلال المرحلة المقبلة عبر المقاربة التدبيرية التي أرسى حزب التجمع الوطني للأحرار دعائمها في تدبير الشأن العام، والمبنية على الفعالية والجدية والإنجاز، بعيدا عن منطق الشعارات والمناكفات والمزايدات الشعبوية، وهي المقاربة التي أصبحت علامة مميزة للحزب في التسيير والتدبير، ومنحت له شرعية المستقبل بعد شرعية الإنجاز، لتعزيز المنجزات المحققة واستكمال الأوراش المفتوحة برؤية واثقة وطموحة لبناء المغرب الصاعد.
وعبر أعضاء الفيدرالية، وفق البلاغ ذاته، عن اعتزازهم بالثقة التي حظي بها رئيس الحزب خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي الأخير بالجديدة، مشيدين بكفاءته التدبيرية وحضوره التواصلي، معتبرين أن اختيار مرشح من الجيل الجديد يمثل دعامة إضافية لمسار التشبيب الذي أرساه عزيز أخنوش داخل الحزب، وهو الخيار الذي منح الأحرار نفسا شبابيا متجددا داخل عدد من المؤسسات والهيئات، وأضفى على الحضور السياسي والتواصلي للحزب دينامية واضحة على مختلف الواجهات.
وأشاد أعضاء الفيدرالية بالدينامية التواصلية المكثفة التي أطلقها رئيس الحزب محمد شوكي مع أعضاء المكتب السياسي، والتي شملت جميع جهات المملكة خلال شهر رمضان، معتبرين أن هذا النشاط يعكس اختيارا سياسيا واضحا يعزز الحضور الميداني ويرسخ دينامية التواصل التي اعتمدها الحزب خلال السنوات الماضية.
كما نوهت الفيدرالية بالمناخ الإيجابي الذي طبع اللقاءات الجهوية وبالروح الجماعية العالية والارتباط المتين بالحزب الذي عبر عنه كافة التجمعيين والتجمعيات، مؤكدة أن الحضور القوي لمسؤولي الحزب ومنتخبيه شكّل رسالة واضحة لتأكيد تماسك الصف الداخلي وارتباط التجمعيين بمؤسسات وهياكل الحزب، وفند بشكل عملي كل الإشاعات المغرضة والحملات المضللة حول انسحابات أو استقالات لا وجود لها إلا في مخيلة بعض الأطراف السياسية.
وأبرز البلاغ أن مستوى الانخراط الجماعي والالتزام الراسخ للأحرار يعكس حرص الحزب على مواصلة المسار وتعزيز التراكمات الإيجابية التي تحققت بفضل التدبير الرصين والحكيم لعزيز أخنوش على امتداد عشر سنوات، ما ساهم في ترسيخ حزب قوي ومتماسك يحتضن كفاءات وازنة وطاقات شابة واعدة، تعمل بروح العائلة ضمن إطار مؤسساتي عصري وبنية تنظيمية متينة، ومنظومة عمل حديثة تضمن استمرارية الحزب وتؤهله لتصدر الاستحقاقات المقبلة.
وأشاد البلاغ بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية التي تحققت خلال أداء الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس نجاعة التدبير الحكومي في مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، وترسيخ مسار انتقال اجتماعي فعلي وتحول اقتصادي نوعي ضمن مشروع بناء المغرب الصاعد الذي دعا إليه جلالة الملك نصره الله وأيده.
وأعربت الفيدرالية، وفق البلاغ، عن اعتزازها بالمنجزات الحكومية على مختلف المستويات، بما في ذلك منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، والتغطية الصحية الشاملة، والزيادات في الأجور، ودعم السكن، فضلا عن الإصلاحات العميقة في قطاعي الصحة والتعليم، وتحقيق مؤشرات اقتصادية نوعية رغم الظرفية الصعبة، مؤكدة استعدادها الكامل وانخراطها إلى جانب مؤسسات الحزب للدفاع عن هذه الحصيلة النوعية.
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز تمثيلية الشباب في المؤسسات التمثيلية، وعلى رأسها مجلس النواب، حيث تحتفظ الشبيبة التجمعية بتمثيلية مميزة تضم 32 شابة وشابا داخل البرلمان بغرفتيه، مؤكدة سعيها لمواصلة تعزيز هذا المسار خلال الاستحقاقات المقبلة، ودعت مختلف الشبيبات الحزبية إلى الترافع المشترك لضمان حضور فعال للشباب في المؤسسات المنتخبة ومساهمتهم في صياغة السياسات العمومية.
وأشاد البلاغ بانخراط الفيدرالية في المشروع الجديد للحزب “مسار المستقبل”، من خلال التفاعل الجاد مع انشغالات المواطنين والمساهمة في بلورة تصورات وسياسات عامة واقعية، مؤكدا عزمها على مواصلة الدينامية الشبابية، وتعزيز جامعة الشباب الأحرار لتكون فضاء حقيقيا للنقاش والحوار والتشاور، وتقديم عرض سياسي شبابي يعزز تصور الحزب للمستقبل وحضوره بين الشباب.
المصدر:
العمق