آخر الأخبار

تكرار فوز شركات بصفقات عمومية يثير تساؤلات حول المنافسة والشفافية

شارك

أفادت مصادر عليمة بأن تقارير حول اختلالات في تدبير صفقات عمومية وسندات طلب بجماعات ترابية استنفرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بعد رصد مؤشرات على ممارسات يشتبه في التفافها على قواعد الشفافية والمنافسة داخل البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وأكدت المصادر ذاتها أن التقارير الواردة عن أقسام “الشؤون الداخلية” بعمالات أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي والرباط-سلا-القنيطرة سجلت تكرار فوز شركات بعينها بصفقات متواترة لصالح الجماعات نفسها، رغم اختلاف طبيعة المشاريع والأشغال المعروضة؛ ما أثار تساؤلات حول طبيعة الشروط المعتمدة في المساطر المرتبطة بإبرام تلك الصفقات.

وكشفت مصادر هسبريس عن إشارة التقارير المرفوعة من العمالات إلى عدم التأشير على مقررات جماعية مرتبطة بصفقات مشبوهة، صودق عليها خلال دورات فبراير الماضي؛ وذلك بسبب ملاحظات تتعلق بمدى مطابقة المساطر المعتمدة للقواعد المنظمة للصفقات العمومية.

ولفتت مصادرنا إلى أن هذه التطورات تزامنت مع استعداد السلطات لتفعيل مقتضيات تنظيمية جديدة تروم تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الطلبيات العمومية، من خلال إحداث آليات لرصد وتتبع صفقات الجماعات وتوفير المعطيات المرتبطة بها.

حسب المصادر المطلعة سالفة الذكر، فإن التقارير المرفوعة إلى مصالح الإدارة المركزية حملت معطيات حول لجوء بعض الجهات داخل إدارات جماعية إلى وضع عراقيل تقنية وفرض شروط تفصيلية ضمن دفاتر التحملات؛ ما يفضي عمليا إلى إقصاء عدد من المتنافسين وضمان تمرير صفقات لفائدة شركات بعينها، حيث ظهرت في بعض الحالات وحيدة ضمن ملفات مقبولة على البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر عينها أن التقارير إشارت إلى هويات شركات محددة باتت تستحوذ على أنواع متعددة من الصفقات داخل بعض مجالس الأقاليم، رغم التباين الكبير في طبيعة الأوراش المفتوحة، حيث جمعت بين مشاريع شق المسالك القروية وتهيئة الطرق الحضرية والتزفيت، إضافة إلى أشغال الربط بالماء الصالح للشرب وشبكات الصرف الصحي، فضلا عن مشاريع الطلاء والإنارة العمومية والبستنة.

وأوردت تقارير الداخلية، وفق مصادر هسبريس، وقائع تحايل أخرى عبر بوابة الصفقات العمومية، تمثلت في تجاوز مبالغ صفقات الاعتمادات المرصودة بميزانيات جماعية، وصياغة بنود تمييزية في طلبات عروض، بالإضافة إلى شبهات محاباة لمقربين ومعارف وحلفاء سياسيين وانتخابيين جرى الاحتجاج عليها من قبل متنافسين، وكذا تضارب مصالح بين الجهات صاحبة المشاريع ومستفيدين من الصفقات.

وأثارت وثائق ومستندات اختلالات في تدبير صفقات وسندات طلب ألغيت من قبل رؤساء جماعات بصفتهم آمرين بالصرف، حيث سجلت التقارير تناقضا في التعليلات الواردة في محاضر الإلغاء والبيانات المالية الخاصة بميزانيات جماعات، باعتبار أن أغلب الصفقات المحذوفة جرى ربطها بنقص أو غياب اعتمادات مالية في الميزانية.

حري بالذكر أن تدبير الصفقات وسندات الطلب الجماعية يجري بطريقة رقمية عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية حاليا، أن عملية صياغة طلبات عروضها ودفاتر الشروط CPS الخاصة بها بقيت تحت مظلة الإدارات الجماعية؛ ما فتح المجال لإقحام بنود تمييزية، والتلاعب في مواصفات تقنية، حيث يسهل توضيب صفقات على مقاس شركات “محظوظة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا