آخر الأخبار

السلطة القضائية نبهات قاض للتحقيق بسبب التأخيرات اللي دار فالبث فطلبات السراح المؤقت .

شارك

عمر المزين – كود////

نبه المجلس الأعلى للسلطة القضائية مستشارا بإحدى محاكم الاستئناف، مع عدم مؤاخذته تأديبياً، وذلك على خلفية تأخره في البت في عدد من طلبات السراح المؤقت داخل الأجل القانوني المحدد في المادة 179 من قانون المسطرة الجنائية.

وتعود وقائع الملف، حسب مصادر “كود”، إلى تعليمات صادرة عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى المفتشية العامة للشؤون القضائية من أجل إجراء بحث حول ما وقفت عليه بعثة التفتيش القضائي المركزي إلى المحكمة المعنية، والمتعلق بتأخر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية في البت في بعض طلبات السراح المؤقت داخل الأجل المحدد قانوناً.

وبحسب المعطيات الواردة في الملف، فقد تقدمت هيئة الدفاع في عدد من الملفات بطلبات ترمي إلى تمتيع بعض المعتقلين الاحتياطيين بالسراح المؤقت، غير أن البت في هذه الطلبات لم يتم دائماً داخل الأجل المحدد قانوناً.

ففي أحد الملفات، تقدمت محامية بطلب يرمي إلى منح موكليها السراح المؤقت، قبل أن يصدر قاضي التحقيق أمراً برفض الطلب بعد مرور 15 يوماً من تاريخ تقديم الطلب.

وفي ملف آخر، تقدم محامي بطلب مماثل، حيث أحال قاضي التحقيق الطلب على النيابة العامة قصد الاطلاع، التي أدلت بملتمسها الرامي إلى رفض الطلب في نفس التاريخ، قبل أن يصدر أمر رفض السراح المؤقت بعد مرور 13 يوماً من تاريخ تقديم الطلب.

كما تقدم أحد السجناء بطلب إلى قاضي التحقيق يرمي إلى منحه السراح المؤقت، حيث أحالت النيابة العامة الطلب إلى قاضي التحقيق، ليصدر هذا الأخير أمراً بالاطلاع، قبل أن تتمسك النيابة العامة برفض الطلب، ليصدر قاضي التحقيق أمره بالرفض بعد مرور حوالي شهرين من تاريخ توصله بالطلب.

وفي ملف آخر، تقدم محامي بطلب يرمي إلى منح موكله السراح المؤقت، حيث أصدرت النيابة العامة قراراً بالاطلاع وأدلت بملتمسها القاضي برفض الطلب في نفس التاريخ، بينما لم يصدر قاضي التحقيق أي قرار بخصوص هذا الطلب.

كما أحالت النيابة العامة على قاضي التحقيق طلباً تقدم به أحد السجناء يرمي إلى منحه السراح المؤقت، حيث أدلت النيابة العامة بملتمسها الرامي إلى رفض الطلب، قبل أن يصدر قاضي التحقيق أمراً برفضه بعد مرور أكثر من شهر من تاريخ توصله بالطلب.

وخلال الاستماع إليه من طرف هيئة التفتيش، أوضح قاضي التحقيق المعني أنه بعد اطلاعه على الملفات موضوع البحث لاحظ بالفعل حصول تجاوز في بعض الحالات للمدة القانونية المنصوص عليها في المادة 179 من قانون المسطرة الجنائية، مرجعاً ذلك إلى ضغط العمل وكثرة الملفات المحالة عليه، حيث بلغ عدد الملفات الرائجة بالغرفة التي يشرف عليها حوالي 700 ملف، إضافة إلى ما يقتضيه ذلك من تصفية الملفات الجاهزة، فضلاً عن تغيير الكاتبة التي تساعده في مهامه.

كما تبين من خلال معطيات الملف، وفق المعلومات التي تتوفر عليها “كود”، أن جميع الملفات موضوع البحث انتهت بإصدار أوامر برفض طلبات السراح المؤقت.

وخلصت المفتشية العامة للشؤون القضائية إلى أن المعتقلين الاحتياطيين المعنيين تقدموا بطلبات للسراح المؤقت إما بواسطة محاميهم أو بصفة شخصية، وأن قاضي التحقيق أصدر بشأنها أوامر بالاطلاع وأحالها إلى النيابة العامة قصد الإدلاء بملتمساتها، قبل أن يعاود إصدار أوامر برفض الطلبات.

كما تبين أن البت في بعض هذه الطلبات تم بعد مرور فترات متفاوتة من تاريخ تقديمها، تراوحت بين 13 يوماً و15 يوماً وأكثر من شهرين في بعض الحالات، وهو ما يشكل تجاوزاً للأجل المحدد في خمسة أيام المنصوص عليه في المادة 179 من قانون المسطرة الجنائية.

وقد اعتبر المجلس أن ما صدر عن المستشار المعني، وإن كان مخالفاً للمقتضيات القانونية، فإنه لا يرقى إلى مرتبة الخطأ الموجب للمؤاخذة التأديبية، خاصة في ظل الظروف الواقعية والإجرائية التي اشتغل فيها، وعلى رأسها ضغط العمل وكثرة الملفات الرائجة.

وفي المقابل، شدد المجلس على أهمية احترام المقتضيات الإجرائية المؤطرة لحقوق الأفراد، معتبراً أن التقيد الصارم بالآجال القانونية، خصوصاً في ما يتعلق بالبت في طلبات السراح المؤقت، يعد أمراً أساسياً يضمن حماية الحقوق وضمانات المحاكمة العادلة.

وقرر المجلس الأعلى للسلطة القضائية عدم مؤاخذة المستشار تأديبياً، مع توجيه تنبيه له بضرورة التقيد مستقبلاً بالآجال القانونية المحددة للبت في طلبات السراح المؤقت وفق ما تنص عليه المادة 179 من قانون المسطرة الجنائية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا