شدد حزب التقدم والاشتراكية على رفضه لخوصصة القطاع الصيدلاني، إثر تقديم مجلس المنافسة لتوصيات تدعو لفتح الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، كما انتقد ما وصفه باللجوء إلى “التعسف التشريعي” لتمرير مشروع قانون التعليم العالي الذي أشعل إضراب الأساتذة الباحثين، وحذر من استغلال تجار الأزمات للحرب بالشرق الأوسط والتلاعب بموازين الأسواق الداخلية.
وعبر الحزب عن رفضه لأي خوصصة مقنعة للقطاع الصيدلاني، خلال تفاعله مع توصياتٍ لمجلس المنافسة تنصَبُّ حول فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، مع إحداث سلاسل تجارية صيدلانية؛ وتحرير أوقات عمل الصيدليات؛ وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات، بحسب ما ورد في بلاغ ثادر عن اجتماع مكتبه السياسي.
وحذر من اتخاذ خيارات تُجسِّدُ “انحرافاتٍ من شأنها بنيوياًّ تبضيعُ العمل الصيدلاني النبيل وجعله خاضعاً لمنطقٍ قِوَامُهُ الحصري والضيق هو الربحُ التجاري؛ أو من شأنها المساسُ بمكاسب التغطية الترابية الشاملة والواسعة والمتكافئة للخدمة الصيدلانية ببلادنا؛ أو من شأنها كذلك التأثير سلباً على الولوج العادل للأدوية”.
ودعا الحكومة إلى فتح حوارٍ جادٍّ مع ممثلي الصيادلة، حول أيِّ إصلاحٍ ممكن، “لكن بهدف صَوْنِ استقلالية الصيدلي مهنيا وتكريس مسؤوليته الشخصية طبقاً لأخلاقيات المهنة ومستلزماتها العلمية والمعرفية؛ وبغاية الارتقاء بصيدلية القُرب والنهوض بهذه المهنة، ذات الرسالة الإنسانية والطبيعة الصحية والجوهر الاجتماعي”.
في سياق آخر، أعلن الحزب تضامنه مع الأساتذة الباحثين الذين يخوضون أشكالا احتجاجية، رفضا لمشروع القانون الجديد المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي “مَرّرته في البرلمان عبر الاستقواء بالأغلبية العددية، بعيداً عن أيِّ مقاربةٍ تشاورية، ودون إشراكٍ حقيقي للمعنيين بالأمر”.
وأكد الحزب أن إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي “إصلاحٌ مجتمعي ضروري، كان يتطلب إنجاحُهُ، في المقام الأول من الحكومة، توفيرَ شروط تَمَلُّكِهِ وانخراط الأساتذة الباحثين فيه، عوض اللجوء إلى التعسُّف التشريعي من خلال التغول الأغلبي”.
وحمل الحزب الحكومة المسؤولية عن وضعية التوتُّر التي تعيشها مؤسسات التعليم العالي حاليا، ودعاها إلى العمل على إجراء حوارٍ مثمرٍ وجِـــــدِّي مع ممثلي الأساتذة الباحثين، من أجل إحداث أجواء الانفراج، على أساس الاستجابة للمطالب المشروعة.
من جهة أخرى، حذر الحزب من استغلال تجار الأزمات للحرب في الشرق الأوسط من أجل التلاعب بموازين الأسواق الداخلية، بالنسبة لكل المنتوجات وعلى رأسها المحروقات، واصطياد الفرص من أجل تحقيق استفادة غير مشروعة، ودعا إلى التصدي لهم.
وأعرب عن قلقه إزاء ما يحدثُ في الأسواق، خلال شهر رمضان من “غلاءٍ فاحش في أسعار معظم المواد الاستهلاكية الغذائية، غالباً بسبب المضاربات”، ونبه الحكومةَ إلى ضرورة التعاطي الحازم والفعال مع هذه الوضعية المُرَشَّحَة لمزيدٍ من التفاقُم، بسبب تداعيات الحرب بالشرق الأوسط.
المصدر:
العمق