آخر الأخبار

أقسام داخلية بأزيلال وميدلت.. صرخة تلاميذ يواجهون “شح الإطعام” في رمضان

شارك

سجلت العديد من الأقسام الداخلية بالمؤسسات التعليمية، ولا سيما في المناطق ذات الطابع القروي والمجالات الترابية الهشة مثل أزيلال وميدلت، تفاقم معاناة التلاميذ الممنوحين خلال شهر رمضان المبارك، وذلك بسبب ضعف الوجبات الغذائية المقدمة لهم وقت الإفطار، وهو ما أثار قلقا واسعا وسط الأسر والفعاليات التربوية التي نبهت إلى تأثير هذا النقص الحاد في جودة وكمية التغذية على صحة وسلامة المتعلمين وقدرتهم على التحصيل الدراسي.

وبرزت هذه الإشكالية بشكل لافت مع توالي الانتقادات بخصوص رداءة خدمات الإطعام المدرسي التي يشرف عليها بعض الممونين في هذه المناطق النائية، حيث يجد التلاميذ أنفسهم أمام وجبات هزيلة لا تتناسب مع حاجيات الجسم بعد يوم كامل من الصيام، مما دفع الهيئات الممثلة لأولياء الأمور إلى التدخل العاجل لمطالبة الجهات الوصية بضرورة مراجعة القيم المالية المخصصة للوجبات خلال الشهر الفضيل لضمان كرامة التلميذ.

وأكد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، في تصريح صحفي، أن مسألة الوجبات الغذائية في رمضان داخل المؤسسات التعليمية تطرح دائما إشكالات حقيقية، مشيرا إلى أن المنحة المخصصة حاليا للممونين من أجل إعداد وجبات الإفطار قد تكون غير كافية، أو أن الخلل يكمن في طريقة تدبير الممونين أنفسهم لهذه الوجبات التي غالبا ما تكون ضعيفة من حيث الكم والكيف.

وأوضح المتحدث ذاته أن الاقتراح الذي تدافع عنه الفدرالية يكمن في ضرورة الرفع من قيمة منحة الإفطار في رمضان ودعمها بشكل استثنائي، نظرا لأن التلاميذ، وخصوصا المراهقين منهم، يقضون اليوم كاملا في الصيام وتكون حاجتهم ملحة لوجبات غذائية متكاملة ومدعمة تختلف عن الوجبات المقدمة في الأيام العادية، مسجلا وجود تفاوت كبير بين المؤسسات، حيث تقدم بعضها وجبات مقبولة بينما تكتفي أخرى بوجبات ضعيفة جدا، مما يبقي المسؤولية ملقاة على عاتق الممون الذي يجب أن يختار وجبات تتناسب مع خصوصية الشهر الكريم.

ونبه عكوري إلى خطورة استمرار هذا الوضع، حيث يجد التلميذ نفسه مضطرا لمغادرة المؤسسة الداخلية والخروج إلى “الزنقة” والشارع العام لاستكمال عشائه والبحث عما يأكله، وهو أمر غير مرغوب فيه لما يحمله من مخاطر على سلامة التلاميذ، مشددا على ضرورة أن توفر الداخلية الاكتفاء الذاتي للمتمدرسين لضمان بقائهم داخل أسوار المؤسسة وحمايتهم من أية مشاكل قد تعترضهم خارجها، وذلك عبر توفير وجبات إفطار مشبعة وكافية تغنيهم عن البحث عن الطعام في الخارج.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا