قالت النقابة الوطنية للتعليم العالي إن نسبة المشاركة في الإضراب الوطني للأساتذة الباحثين كانت “ناجحة”، معبرة عن أملها في أن تصل الرسالة إلى الحكومة.
وكشف يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أن “الإضراب الوطني بقطاع التعليم العالي والجامعات العمومية حقق نجاحا تاما بنسبة 100 في المائة”، مشيرا إلى أن هذه التعبئة الشاملة كانت غير مسبوقة مقارنة بجميع الإضرابات السابقة.
وفيما يخص التواصل مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أوضح الكواري أنه لم يتم التواصل مع المكتب الوطني للنقابة حتى الآن، ومن المنتظر عقد اجتماع قريبا لتوضيح الصورة النهائية بشأن ما إذا كان هناك أي تفاعل رسمي من قبل الوزارة المعنية مع مطالبهم.
وحول الخطوات التصعيدية، أشار المتحدث إلى أن بيان اللجنة الإدارية كان واضحا، حيث تقرر خوض إضراب لمدة 48 ساعة مع إمكانية تحويله إلى إضرابات متسلسلة؛ بالإضافة إلى تجميد العمل بكافة الهياكل المنتخبة كالشعب والمختبرات ومجالس الكليات والجامعات.
كما أعلن نائب الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم العالي عن تنظيم وقفات احتجاجية محلية وجهوية، تتوج بوقفة وطنية أمام البرلمان تزامنا مع استئناف اللجنة الإدارية لأشغالها في منتصف شهر أبريل المقبل؛ وذلك لدراسة مستجدات الملف ومدى تجاوب الحكومة مع المطالب المرفوعة.
وأبرز الفاعل النقابي أن الخطوات النضالية لن تقتصر على التوقف عن التدريس؛ بل تشمل تجميدا شاملا لكافة الهياكل الجامعية من شعب ومسالك ومختبرات، بالإضافة إلى مقاطعة مجالس الكليات والجامعات، مما يعكس شللا تاما للأنشطة الأكاديمية والإدارية، وفق تعبيره.
وحمّل يوسف الكواري الحكومة مسؤولية مآل القطاع، مذكرا باتفاق أكتوبر 2022 الذي نص على عقد اجتماعين دوريين سنويا لمناقشة قضايا التعليم العالي، وهو ما لم يتم تفعيله؛ مما دفع النقابة لخوض هذه الاحتجاجات لانتزاع حقوقها.
حري بالذكر أن النقابة الوطنية للتعليم العالي سبق أن أعلنت أن الأساتذة الباحثين سيخوضون، يومي 3 و4 مارس، إضرابا وطنيا بجميع مؤسسات التعليم العالي العمومية؛ مع مقاطعة الدروس والأنشطة البيداغوجية والإدارية، في إطار برنامج احتجاجي تصعيدي خلال الشهر الجاري. ويأتي هذا القرار احتجاجا على مستجدات مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي قالت النقابة إنه يمس باستقلالية الجامعة العمومية ولا يستجيب لمطالب الأساتذة الباحثين المرتبطة بالنظام الأساسي والحوار القطاعي. وأكدت النقابة عينها أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة تحركات نضالية للضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار التوتر داخل الجامعات العمومية.
المصدر:
هسبريس