آخر الأخبار

العسري يقدم "المطرود من رحمة الله" .. كوميديا سوداء ببصمات سياسية

شارك

يعود المخرج والكاتب السينمائي المغربي هشام العسري إلى القاعات السينمائية بعد غياب، بفيلمه الطويل الجديد “المطرود من رحمة الله”، الذي يواصل من خلاله مشروعه الفني الجريء والمعروف بمواجهته للخطاب التقليدي في السينما المغربية.

وأعلن العسري أنه من المقرر أن تنطلق العروض الوطنية للفيلم خلال شهر أبريل المقبل، في عدد من القاعات السينمائية المغربية؛ لتمنح الجمهور فرصة متابعة أحدث إنتاجاته التي تأتي على غرار أعماله السابقة التي لطالما تميزت بجرأتها وعمقها الفكري.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن فيلم “المطرود من رحمة الله” يجمع بين الكوميديا السوداء والطرح السياسي، ويطرح أسئلة حول الهوية والخوف وآليات تشكل التطرف. ويروي رحلة شخصية فرنسية تعيش تدريجيا تحولا نحو العنف، مع التركيز على مواجهة المشاهد لواقع مقلق حول الهوية الإنسانية والتطرف، بعيدا عن التعميم أو الإثارة الرخيصة.

ويقود بطولة الفيلم، الذي يأتي في إطار تعاون مغربي فرنسي، Thomas Scimeca، إلى جانب أليزي كوست ونادية كوندا وأبوبكر بنساعي. كما يشارك في العمل أيضا جولي غاييه وهنري ليبمان وحسن بديدة وصلاح بن صلاح.

وقبل العرض الوطني، ينظم العسري جولة ثقافية رمضانية تتضمن عرض مقتطفات من الفيلم ونقاشات مفتوحة مع الجمهور، احتضنتها مدينة الرباط أولا ثم سيحط بعد ذلك الرحال بالدار البيضاء لتسليط الضوء على مضامين الفيلم وفهم رؤيته للهوية والعنف.

واعتمد العسري في هذا العمل على لغته السينمائية الجريئة لتصوير التفكك النفسي للشخصية، مؤكدا أن الفيلم جاء كرد فعل على عنف العالم، مستلهما صعود الإرهاب وهشاشة الفنان وقضايا عالمية.

وستعكس جمالية الفيلم الانحدار النفسي للشخصية، حيث تتحول الصورة إلى فضاء خانق وشاعري في آن واحد؛ فيما يلعب الصوت دورا محوريا في تكثيف التجربة السينمائية.

في سياق ’خر، يعود المخرج هشام العسري إلى الشاشة الصغيرة عبر عمل تلفزيوني جديد يلامس إحدى أكثر القضايا راهنية؛ ويتعلق الأمر بتأثيرات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على حياة الأفراد داخل المجتمع المغربي المعاصر، من خلال سلسلة قصيرة من أربع حلقات تحمل عنوان “منال” تمزج بين الدراما والكوميديا في قالب فني غير تقليدي.

ويرتكز هذا العمل على توظيف تقنية “التزييف العميق” التي تتيح تغيير الوجوه وتزييف الأصوات، في معالجة درامية تحاول الابتعاد عن الاستعمال السطحي أو الإثاري لهذه التكنولوجيا، لصالح مقاربة إنسانية تضع المشاهد أمام مفارقات الواقع الرقمي الجديد.

ويستحضر صورة المغرب الحديث، حيث تتقاطع الإبداعات التكنولوجية مع هشاشة الفرد وحاجته إلى الحماية والدفاع عن الذات.

وتدور أحداث السلسلة حول قصة امرأة تنتحل شخصية رجل، ليس بدافع الابتزاز أو الخداع، بل كوسيلة للدفاع عن نفسها في سياق اجتماعي ضاغط؛ ما يفتح الباب أمام قراءة مزدوجة للذكاء الاصطناعي كأداة قد تتحول إلى سلاح، أو كملاذ يحتمي به الأفراد في مواجهة العنف الرمزي والمجتمعي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا