آخر الأخبار

تارودانت.. تخليد اليوم العالمي للوقاية المدنية

شارك

هبة بريس – و.م.ع

خلدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بتارودانت، أمس الإثنين، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي اختير له هذه السنة شعار “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”.

وشكل هذا الحفل الذي ترأسه عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، بحضور رؤساء المصالح الأمنية والخارجية، ومنتخبين، وفعاليات من المجتمع المدني، إلى جانب عدد من تلاميذ المؤسسات التعليمية، محطة للتعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية في تدبير حالات الطوارئ ومواجهة مختلف الأخطار.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد الملازم رشيد الكرام، أن شعار هذه السنة يكتسي أهمية خاصة في ظل تزايد وتنوع المخاطر البيئية المرتبطة بالظواهر الطبيعية والتغيرات المناخية، إلى جانب المخاطر الناجمة عن بعض السلوكيات البشرية غير المسؤولة، والتي باتت تشكل تهديدا مباشرا لسلامة المواطنين ولمسار التنمية المستدامة.

وأوضح المسؤول ذاته، خلال استعراضه لحصيلة تدخلات القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بتارودانت برسم الفترة الممتدة ما بين 2023 و2025، أن عدد تدخلات إسعاف الأشخاص عرف منحى تصاعديا، إذ انتقل من 5231 تدخلا سنة 2023 إلى 5520 سنة 2024، ليبلغ 5697 تدخلا سنة 2025، معتبرا أن هذا الارتفاع يعكس تنامي الطلب على خدمات الإسعاف بفعل النمو الديمغرافي والتوسع العمراني وارتفاع وتيرة الحوادث والحالات الصحية المستعجلة.

وفي المقابل، سجلت تدخلات إخماد الحرائق تراجعا سنة 2024، بعدما انتقلت من 406 حالات سنة 2023 إلى 334 حالة، قبل أن ترتفع بشكل طفيف سنة 2025 لتستقر عند 342 حالة، وهو ما يعزى، حسب المصدر ذاته، إلى جهود الوقاية والتحسيس، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالعوامل المناخية والبشرية.

وأضاف أن مجموع عمليات التدخل الأسبوعية خلال سنة 2025 بلغ 151 عملية، موزعة بين 7 حرائق و31 حادثة سير و110 عمليات إسعاف أشخاص و3 عمليات متنوعة، بمعدل يومي ناهز 17 تدخلا، ما يعكس حجم التعبئة الدائمة لمصالح الوقاية المدنية لضمان سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.

من جهة أخرى، أشرف عامل إقليم تارودانت على تسليم سيارة إسعاف جديدة ومجهزة لفائدة القيادة الإقليمية للوقاية المدنية، تم اقتناؤها في إطار برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات والخدمات ذات الطابع الاجتماعي وتحسين جودة التكفل بالحالات المستعجلة.

وتتوفر سيارة الإسعاف الجديدة على تجهيزات طبية حديثة ومعدات لوجستية متطورة، من شأنها دعم قدرات التدخل السريع والفعال لمصالح الوقاية المدنية، خاصة بالمناطق البعيدة وشبه الحضرية، بما يضمن تقليص زمن الاستجابة وتحسين شروط نقل المصابين والمرضى في ظروف آمنة.

ويأتي هذا الدعم في إطار العناية الخاصة التي توليها السلطات الإقليمية لتقوية منظومة الإغاثة والإنقاذ، والرفع من جاهزية الفرق الميدانية، بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، لاسيما ما يتعلق بتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتخليدا لهذا الموعد السنوي، تميزت فعاليات “الأبواب المفتوحة” بتقديم شروحات وعروض ومناورات تطبيقية تحاكي التدخلات الميدانية في حالات الطوارئ، فضلا عن إقامة ورشات للتحسيس بأهمية الإسعافات الأولية، وعرض للآليات والمعدات اللوجستيكية الحديثة المعتمدة في الإغاثة.

كما شكلت هذه المناسبة فرصة لتوزيع مناشير ومطويات توعوية على الزوار، لاسيما الناشئة، بهدف نشر ثقافة السلامة والوقاية، والتعريف بالأدوار الطلائعية والمهام النبيلة التي تضطلع بها أجهزة الوقاية المدنية لخدمة الوطن والمواطنين.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا