آخر الأخبار

ملفات استيراد قديمة تعود إلى الواجهة بعد الوقوف على اختلالات جسيمة

شارك

انتقلت عناصر من الفرقة الوطنية للجمارك إلى السرعة القصوى في تعقب خيوط شبكة منظمة يشتبه في تورطها بتزوير وثائق الصرف المرتبطة بملفات استيراد، بناء على مؤشرات اشتباه رصدتها خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة للجهاز الجمركي حول لجوء مستوردين إلى تقديم فواتير مزورة وشهادات تحويلات غير مطابقة لنظام مكتب الصرف للتهرب من أداء رسوم جمركية بمبالغ ضخمة.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن أبحاث المراقبين، الجارية بالتنسيق مع مكتب الصرف وبنك المغرب، توقفت عند وقائع تصريح 17 شركة مستوردة متورط مسيروها في التلاعب بوثائق الصرف بقيم أقل بكثير من الأسعار الحقيقية للبضائع المستوردة، خاصة من الصين وتركيا والبرازيل والأرجنتين في سياق محاولتهم تضليل مصالح المراقبة عبر المنافذ الحدودية، خصوصا موانئ طنجة المتوسط والدار البيضاء وأكادير، وتقليص الرسوم الجمركية المستحقة عليهم.

وأكدت مصادر هسبريس أن عناصر المراقبة الجمركية تمكنت، من خلال مقارنة كشوفات ووثائق بنكية مصرح بها ضمن ملفات استيراد لإثبات قيمة التحويلات المالية لفائدة مصدرين، من رصد تناقضات بين المبالغ المحولة والقيمة الفعلية لبضائع مستورد؛ بالاستناد إلى معطيات دقيقة واردة عن مؤسسات نظيرة في البلدان المزودة للمستوردين المغاربة موضوع التدقيق، وخلاصات تحليل بيانات عبر نظام التخليص الجمركي للبضائع المستوردة والمصدرة “بدر”.

وكشفت مصادرنا عن توجيه عناصر الفرقة الوطنية للجمارك مسار الأبحاث نحو التثبت من صحة إخباريات حول قفز مستوردين على قنوات بنكية واستعانتهم بسماسرة ووسطاء مقيمين في البلدان المصدرة لتوفير المبالغ المطلوبة بالعملة المحلية من أجل أداء أثمان بضائعهم، على أن تتم تسوية المقابل بالدرهم المغربي لصالح أطراف ثالثة في العملية مقيمة بالمغرب.

وأكدت المصادر جيدة الاطلاع أن مؤشرات اشتباه قادت المراقبين إلى شركتي استيراد تورطتا في تحويل نصف المبالغ فقط عبر المسارات الائتمانية الرسمية خلال معاملات تجارية سابقة لهما.

في السياق ذاته، أوضحت المصادر عينها أن الشركتين المعنيتين قدمتا فواتير مزورة للبنوك المودعة لديها سندات الاستيراد، والتي تتكفل بتحويل المبالغ وإصدار شهادات تثبت قيمة ما تم تحويله؛ ما مكنهما من أداء نصف الرسوم الجمركية المستحقة فقط.

وانصبت الأبحاث الجارية، وفق مصادر هسبريس، على فحص وثائق معاملات استيراد مشبوهة بقيمة ناهزت 680 مليون درهم (68 مليار سنتيم)؛ فيما امتدت مهام التدقيق إلى عمليات سابقة للمستوردين موضوع الأبحاث الجارية، خصوصا الذين لم يسبق أن شملتهم عمليات مراقبة بعدية، بعد حصر الاختلالات في ملفات عدد محدد منهم، بعدما تأكد لجوئهم إلى أساليب مشبوهة للتملص من أداء مستحقات جمركية عند الاستيراد بمليارات السنتيمات على مدى سنوات.

ومعلوم أن المستوردين ملزمون، وفقا لمقتضيات المنشور العام للصرف، بالحصول على سند الاستيراد وإيداعه لدى مؤسسة بنكية معتمدة، تتكفل حصريا بإنجاز جميع إجراءات الصرف والتحويلات المالية نحو الخارج، مع التحقق من مطابقة الوثائق لقيمة وطبيعة العملية. كما يتعين عليهم فتح ملف خاص لدى مكتب الصرف يضم كافة المستندات المتعلقة بعملية الاستيراد، لتمكين السلطات المختصة من مراقبة التحويلات والتأكد من احترام الضوابط القانونية المنظمة لحركة العملات والمعاملات التجارية الخارجية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا