أطلقت مديرية الموانئ والملك العمومي البحري، التابعة لوزارة التجهيز والماء، طلب عروض وطني مفتوح يتعلق بمشروع تقني رائد لتتبع السواحل المغربية باستخدام الطائرات بدون طيار “درون” بميزانية تقدر بـ500 ألف درهم.
ويستهدف هذا المشروع، بحسب دفتر التحملات، أربع جهات حيوية هي جهة الشرق، طنجة تطوان الحسيمة، الرباط سلا القنيطرة، وجهة الدار البيضاء سطات. ويركز البرنامج بشكل خاص على المواقع التي تحددها الإدارة كأولوية، لاسيما المناطق الحساسة المعرضة لمخاطر التعرية الساحلية أو الغمر البحري، بالإضافة إلى المناطق التي تشهد تنفيذ أشغال تابعة للوزارة.
وتعتمد القيمة التقنية المضافة لهذا المشروع على دقة المخرجات، حيث يتوجب على الطائرات المسيرة (الدرون) التقاط صور جوية بدقة وضوح أرضية تصل إلى 6 سنتيمترات لكل بكسل دون إعادة عينات. ويشترط في هذه العمليات توفير تغطية طولية وعرضية كافية لإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد بدقة بلانيمترية وألتيمترية تصل إلى 10 سنتيمترات.
كما تشمل المهام التقنية الربط الإحداثي بنظام “لامبرت” (Lambert) والشبكة الوطنية للتسوية (NGM) أو الصفر الهيدروغرافي حسب الحاجة، مع تنفيذ عمليات معقدة تشمل الاستريو-تحضير (Stéréopréparation) والتقويم الضوئي (Orthorectification) وتجميع الفسيفساء الفوتوغرافية.
ويتوزع تنفيذ المشروع على ثلاث مهمات تقنية متكاملة لكل موقع مستهدف؛ تبدأ الأولى بإعداد الصور التقويمية (Orthophotos) الموزاييكية وإنشاء قاعدة بيانات مرجعية للنقاط الأرضية. وتنتقل المهمة الثانية إلى الجانب الطوبوغرافي من خلال توليد النماذج الرقمية للأرض (MNT) وإنتاج المخططات الطوبوغرافية التفصيلية التي ترصد كافة تفاصيل الموقع من تضاريس ومنشآت وشبكات.
أما المهمة الثالثة، فتتمثل في تقييم التغيرات الطارئة على الشريط الساحلي عبر حساب “التكعيبات” (Cubatures) لقياس حجم حركة الرمال والمواد، وتحليل تطور خط الساحل مقارنة ببيانات سابقة أو أرشيفية لدى الإدارة.
ولضمان تنفيذ هذه المهام وفق المعايير المهنية، يفرض دفتر التحملات تعبئة فريق عمل متخصص يضم مهندساً مساحاً طوبوغرافياً (IGT)، وتقنيين ومساعدين طوبوغرافيين. وعلى مستوى العتاد، يلتزم النائل بتوفير طائرات مسيرة بمواصفات محددة، ومحطات رصد متكاملة عالية الدقة، وأجهزة GPS ثنائية التردد.
كما يقع على عاتق المستشار التقني مسؤولية استخراج كافة تراخيص الطيران القانونية من السلطات المختصة قبل البدء في أي مهمة تصوير، مع الالتزام بأرشفة كافة البيانات الرقمية لمدة لا تقل عن 5 سنوات.
المصدر:
العمق