آخر الأخبار

“طاكسيات ورزازات” تراسل عامل الإقليم بسبب “إكراهات” القرارات العاملية

شارك

راسلت الفدرالية الوطنية لمستغلي سيارات الأجرة (الصنف الأول) بمدينة ورزازات، عامل إقليم ورزازات وباشا المدينة، بشأن ما وصفته بـ”الإكراهات العملية والقانونية” التي أفرزها تنزيل القرارات العاملية الأخيرة المنظمة لقطاع سيارات الأجرة، ملتمسة إعادة النظر في عدد من المقتضيات بما يضمن، حسب تعبيرها، المصلحة العامة واستمرارية المرفق المهني في ظروف ملائمة.

وحسب مراسلة تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منها، فإن مهنيي القطاع أثاروا جملة من الملاحظات المرتبطة بالقرار العاملي المتعلق باستبدال رخصة الثقة، وكذا القرار المنظم لتحديد المسارات.

في ما يخص استبدال رخصة الثقة، التمس ممثلو المهنيين توحيد الرخصة بين الصنفين الأول والثاني، تفاديا لما اعتبروه “ازدواجية إدارية غير مبررة”، خاصة وأن طبيعة المهنة واحدة من حيث المسؤولية والسلامة المهنية.

كما سجلت المراسلة صعوبات عملية بخصوص إلزامية أداء المستحقات بالمكان الذي استُلمت فيه الرخصة الورقية لأول مرة، معتبرة أن هذا الإجراء يطرح إشكالات للمهنيين الذين غيروا مقر نشاطهم أو محل سكناهم، داعية إلى اعتماد مرونة إدارية وتمكينهم من الأداء بالإقليم الذي يزاولون فيه عملهم فعليا.

وفي السياق ذاته، أثارت الفدرالية مسألة اشتراط عنوان سكن داخل إقليم ورزازات، مشيرة إلى أن عددا من المستغلين والمهنيين يقطنون خارج الإقليم لأسباب اجتماعية ومهنية، ما يجعل هذا الشرط عائقا حقيقيا أمامهم، وفق تعبيرها، مطالبة بأخذ الوضعية الواقعية بعين الاعتبار دون ربطها بشرط الإقامة.

وبخصوص ورقة التنقيط بالنسبة للمستغلين الذين يفوق سنهم 60 سنة، دعت الفدرالية إلى إعفاء هذه الفئة من هذا الشرط، اعتبارا لكون العديد منهم يشتغلون رفقة سائقين مساعدين يستوفون الشروط القانونية، مع ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي والإنساني.

أما فيما يتعلق بالسجل العدلي، فقد اعتبرت المراسلة أن اشتراط الإدلاء بسجل عدلي يتضمن عبارة “لا شيء” يشكل عائقا أمام بعض السائقين الذين سبق أن سُجلت في حقهم مخالفات أو حوادث سير مرتبطة بمسارهم المهني، ما يحول دون حصولهم على سجل عدلي نظيف.

وفي هذا الإطار، التمست اعتماد شهادة السوابق المسلمة من طرف الأمن الوطني كبديل قانوني يعكس الوضعية الجنحية الفعلية، خاصة إذا كانت المخالفات غير مرتبطة بجرائم مخلة بالشرف أو الأمانة.

وعلى مستوى القرار العاملي المتعلق بتحديد المسارات، عبرت الفدرالية عن تحفظها ورفضها لبعض المقتضيات، من بينها اعتبار مدينة ورزازات مدينة سياحية دون مراعاة خصوصياتها الاجتماعية والمهنية، وما قد يترتب عن ذلك من قيود إضافية على المهنيين.

كما سجلت المراسلة ما اعتبرته استثناء لبعض المدن المتعامل معها عرفيا من مقتضيات القرار، وهو ما يطرح، حسب المصدر ذاته، إشكالا على مستوى مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين المهنيين.

وأشارت الفدرالية أيضا إلى إقصاء بعض المناطق التابعة للإقليم والنقط الحيوية، من قبيل المطار والفنادق والمناطق السياحية، من الاستفادة العادلة، رغم ارتباطها المباشر بالحركية الاقتصادية والسياحية للإقليم.

وفي ما يتعلق بالمادة الثانية من القرار العاملي، أعلنت الفدرالية رفضها لمضامينها، معتبرة أن لها انعكاسات سلبية مباشرة على علاقة المهنيين بالزبناء، وملتمسة إعادة دراستها في إطار مقاربة تشاركية تراعي مصلحة مختلف الأطراف.

وفي ختام مراسلتها، أكدت الفدرالية الوطنية لمستغلي سيارات الأجرة بورزازات حرصها على احترام القانون وتنظيم القطاع في إطار من المسؤولية والانضباط، مشددة في المقابل على ضرورة مراعاة الواقع المهني والاجتماعي للمهنيين، واعتماد مقاربة تشاركية تضمن الاستقرار المهني وتحفظ كرامة السائقين والمستغلين.

وتأتي هذه المراسلة في سياق نقاش متواصل حول تنظيم قطاع سيارات الأجرة بالإقليم، في ظل سعي السلطات إلى ضبط القطاع، مقابل مطالب مهنيين بإشراكهم في صياغة وتنزيل القرارات ذات الصلة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا