هبة بريس-عبد اللطيف بركة
يتجه مطار أكادير المسيرة إلى أن يكون أحد أبرز المطارات الوطنية بحلول نهاية هذا العقد، في إطار استراتيجية “Airports 2030” التي أطلقها المكتب الوطني للمطارات بهدف تعزيز البنية التحتية الجوية بالمملكة.
وتشير البيانات الأخيرة إلى تطور ملموس في حركة النقل الجوي وأعمال التوسعة التي تشهدها هذه البوابة الجوية الجنوبية، مما يعزز احتمالات تحويلها إلى مركز إقليمي مهم في شمال إفريقيا.
في عام 2024، تجاوز المطار عتبة 2.8 مليون مسافر مع نهاية نوفمبر، بزيادة تصل إلى 36 ٪ مقارنة بالعام السابق، مسجلاً أكثر من 19 620 حركة طيران من وإلى أكادير، وهو ما يعكس إقبالاً متزايداً على الوجهة من مسافرين دوليين ومحليين على حد سواء.
استجابة لهذا النمو، جرى إطلاق مشروع توسعة طموح بقيمة تقارب 2.2 مليار درهم، أسندته السلطات الحكومية لشركة SGTM، ويتضمن رفع مساحة المحطة إلى 75 الف متر مربع وزيادة القدرة الاستيعابية السنوية من حوالي 3 ملايين مسافر إلى 7 ملايين.
هذه الخطة لا تقتصر على التوسعة فقط، بل تمتد لتحسين البنية التحتية العامة، من نظم التحكم الجوي إلى المرافق الأرضية والطرق المحيطة بالمطار، بما يسمح بتسهيل الحركة وتنويع الوجهات، خصوصاً خلال ذروة مواسم السياحة. كما تأتي هذه المشاريع في سياق استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، التي ستستقطب أعداداً كبيرة من الزوار عبر عدة مطارات وطنية.
على المستوى الوطني، يستهدف برنامج “Airports 2030” رفع الطاقة الاستيعابية لجميع المطارات المغربية من نحو **34 مليون مسافر سنوياً إلى 80 مليون بحلول 2030، وهو مؤشر على الطموح الكبير للقطاع في تعزيز الربط الدولي والمحلي.
إذا سارت هذه المشاريع وفق الجداول الزمنية المقررة وتكاليف الاستثمار، فإن مطار أكادير المسيرة مؤهّل ليكون أحد أكبر المطارات في المغرب من حيث الحركة والقدرات التشغيلية، ويعزز مكانة أكادير كمحور سياحي وجوي محوري في وسط المملكة.
المصدر:
هبة بريس