آخر الأخبار

"جبهة القوى" تدين الهجمات الإيرانية

شارك

عقب اجتماع دوري لمكتبه السياسي، شدد حزب جبهة القوى الديمقراطية على أن “أمن الدول العربية خط أحمر، وأن بناء شرق أوسط متوازن ومستقر يمر حتما عبر احترام سيادة الدول، ووقف منطق تصدير الأزمات”، مع التعبير عن “تضامنه المبدئي مع تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والسلم وبناء دولة طبيعية مندمجة في محيطها الإقليمي”.

واستحضر المكتب السياسي، في بلاغ صدر في أعقاب اجتماعه أول أمس السبت، برئاسة الأمين العام المصطفى بنعلي، وبعد عرض سياسي وتنظيمي وتداول في القضايا الوطنية والإقليمية والتنظيمية، أن “ذكرى عاشر رمضان” تشكل محطة رمزية مضيئة لتجديد العهد الوطني حول ثوابت الأمة، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة الكاملة غير القابلة للمساومة، معتبرا أن “الجهاد الأكبر” اليوم هو كسب معركة بناء الدولة الوطنية الديمقراطية القوية بمؤسساتها وعدالتها الاجتماعية.

وسجل الحزب، ضمن البلاغ الذي توصلت به هسبريس، “التطورات المتسارعة المرتبطة بالنزاع الإقليمي المفتعل حول الأقاليم الصحراوية الجنوبية الغربية للمملكة تؤكد بالملموس شرعية وصواب المقاربة المغربية ووَجاهة السعي المغربي من أجل إيجاد حل سلمي ونهائي لهذا النزاع”، مشددا على أن “أيّ مسار سياسي جدي يمر حتما عبر تكريس صيغة الموائد المستديرة بمشاركة الجزائر كطرف رئيسي ومباشر في النزاع، بما يضع حدا لسياسة الهروب إلى الأمام ويؤسس لتحمل المسؤولية السياسية الكاملة”.

وفي أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، دعا حزب “الزيتونة” إلى “تعبئة وطنية شاملة لترسيخ المشاركة السياسية الواعية، باعتبارها رافعة لتقوية الجبهة الداخلية، وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، وربح رهانات التنمية”، مثمّنا “إعداد الترسانة القانونية المؤطرة للانتخابات، في الآجال المحددة في التوجيهات الملكية، باعتبارها خطوة ضرورية لتعزيز الثقة في المؤسسات وضمان تنافس ديمقراطي مسؤول”.

ولم تغب التطورات الإقليمية المتسارعة عن اجتماع المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية؛ فقد أدان “بشدة الهجمات الصاروخية الإيرانية الانتقامية التي استهدفت دولا عربية مجاورة، كردّ فعل على الهجومات التي تعرضت لها إيران صباح السبت، ومحاولة تعميم منطق الاشتباك وجر المنطقة برمتها إلى دائرة التصعيد والحرب”، معتبرا أن “ذلك يؤكد مجددا أن نظام ولاية الفقيه قد نجح في جعل إيران مصدر تهديد وجودي لأمن واستقرار دول المنطقة ككلّ”.

وسجل البلاغ أن “السياسة القائمة على ردود فعل استعراضية، التي ينهجها نظام الملالي، لا تؤسّس لأي سلم إقليمي مستدام، ولا تُغيّر من موازين القوى، بل تعمق عزلة إيران وتسرع إعادة رسم التوازنات الإقليمية وفق أجندات دولية لا تخدم بالضرورة مصالح شعوب المنطقة ولا أمنها الجماعي”.

وطنيا، توقف المكتب السياسي عند مضامين تقارير مؤسسات الحكامة، وفي مقدمتها تقرير المجلس الأعلى للحسابات وتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، معتبرا أنها “تشكل تشخيصا واضحا لاختلالات تدبير السياسات العمومية، وضعف أثر الاستثمارات على الفئات الهشة، واستمرار معضلة البطالة، خاصة في صفوف الشباب”.

ولفت إلى أن “هذه المعطيات تؤكد تعثر الحكومة في الانتقال من الخطاب إلى الفعل في ما يتعلق ببناء الدولة الاجتماعية، وتطرح بإلحاح سؤال النجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة”، وأضاف أن هذا الواقع “يعزز صواب الخيار السياسي للحزب بعقد مؤتمره الوطني بتازة تحت شعار جعل المشاركة السياسية مدخلا فعليا لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، باعتبارها المعركة الحقيقية لاستعادة الثقة في العمل السياسي”.

وبشأن “التحضير للمؤتمر الوطني السابع”، استمع المكتب السياسي إلى “عرض اللجنة التحضيرية حول تقدم الأشغال، خاصة ما يتعلق بالنقاشات الفكرية والسياسية الجارية عبر حوارات المشاركة والمنصة الرقمية للحزب، والتي عكست انخراطا واعيا ومسؤولا للقواعد الحزبية في صياغة اختيارات المرحلة”.

ومن مخرجات الاجتماع، تم تثبيت فترة “انتداب المؤتمرين” ما بين 6 و20 مارس الجاري، مع “الشروع في إعداد منهجية دقيقة للأشغال تضمن الشفافية والديمقراطية الداخلية”، والدعوة إلى “تعبئة وطنية وتنظيمية واسعة لإنجاح محطة تازة، باعتبارها لحظة مفصلية لتجديد المشروع الديمقراطي الحداثي للحزب وتعزيز حضوره كقوة سياسية مسؤولة وفاعلة في المشهد الوطني”، وفق تعبير البلاغ.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا