آخر الأخبار

دكاترة العدل يواكبون "مسار المحاماة"

شارك

يتواصل النقاش في صفوف هيئة دكاترة العدل بالمغرب بشأن مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، حيث تنتظر الهيئة إحالته الرسمية على البرلمان لاستكمال حوارها مع الأطراف المعنية بالتشريع.

وخلال الأسبوع الجاري، التقى ممثلون عن الهيئة برئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في إطار عملية التعريف بمقترح فريد يروم إدراج موظفي كتابة الضبط الحاصلين على شهادة الدكتوراه في القانون والشريعة ضمن الفئات المعفاة من شهادة الكفاءة (المباراة) وشرط السن وفترة التمرين، أسوة بالفئات الأخرى التي نص عليها المشروع؛ من قبيل قدماء القضاة وقدماء المحامين وأساتذة التعليم العالي.

وأفاد مصدر مطلع بـ”وجود نقاش جدي داخل الهيئة بشأن انتظار إحالة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة على مجلس النواب، والذي يجري حاليا النقاش بخصوصه بين لجنة حكومية وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، لاستئناف الترافع عن المطلب المذكور”.

وقال المصدر ذاته: “سبق لنا أن تناقشنا بخصوص الموضوع مع المسؤولين بعدد من الأحزاب ورؤساء فرق برلمانية؛ غير أنه تبيّن لنا ضرورة انتظار إحالة مشروع القانون على البرلمان، للتأكد مما حمله من شروط بشأن إعفاء بعض مهنيي قطاع العدالة من ولوج مهنة الدفاع”.

ولفت مصدر الجريدة إلى أن “الحملة التواصلية التي جمعت ممثلين عن هيئة دكاترة العدل مع قيادات سياسية وبرلمانية، خلال الأسابيع الماضية، كانت استباقية ومدروسة؛ فقد استهدفت التعريف المبدئي بمطلب يعتبره دكاترة العدل مشروعا، والذين تتشكل غالبيتهم من كتاب الضبط”.

وتمت صياغة التعديل الفريد على المادة الثانية عشرة من مشروع قانون مهنة المحاماة على الشكل التالي: “يُعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة موظفو كتابة الضبط الحاصلون على شهادة الدكتوراه في القانون والشريعة الذين قضوا مدة عشر (10) سنوات على الأقل من الخدمة الفعلية في مهام مرتبطة بالإدارة القضائية أو كتابة الضبط، أو الدراسات القانونية، أو التشريع، شريطة قبول استقالتهم أو إحالتهم على التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي ماسّ بالشرف أو بالنزاهة أو بالمروءة”.

وبيّن مصدر هسبريس أن “من شأن اعتماد التعديل المتقدم به من قبل الهيئة تمكين مهنة المحاماة من مجموعة من الكفاءات التي تشرف يوميا على فتح الملفات ومساطر التنفيذ والتبليغ والطعون كذلك؛ وهو ما يتقاطع مع صلب عمل المحامين”، مفيدا بأن “المقترح المتقدم به (على شكل مذكرة) ينشد تكريس مبدأ المساواة في الولوج إلى مهنة المحاماة، مع ضمان تفعيل جسور الانتقال المرن بين مكونات منظومة العدالة (قضاء، دفاع، إدارة قضائية) بما يخدم نجاعة العدالة”.

وفي بلاغ جديد، أكدت هيئة دكاترة العدل بالمغرب أن “تجويد الإطار القانوني المنظم للمحاماة يظل مدخلا أساسيا لتعزيز ضمانات الحق في الدفاع وتحسين جودة الخدمات القانونية وصيانة الثقة في المؤسسات، بما ينعكس إيجابا على المرتفقين وعلى فعالية العدالة ببلادنا”.

كما دعت الهيئة إلى “مواصلة الحوار المؤسساتي الهادئ والبناء حول مضامين مشروع القانون رقم 66.23 بما يحقق التوازن المطلوب بين تحديث المهنة وضمان استقلاليتها، ويخدم الصالح العام ويعزز مكانة مهن العدالة جميعها داخل دولة الحق والقانون”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا