آخر الأخبار

الرميد: يقظة “الضمير الجماعي” في ملف شعارات سيارات نقل الأموات انتصار لهيبة الدولة

شارك

اعتبر وزير العدل الأسبق، مصطفى الرميد، أن تفاعل الرأي العام مع موضوع الشعارات الدينية على سيارات نقل موتى المسلمين يعكس يقظة مجتمعية مسؤولة، مؤكدا أن “الضمير الجماعي” للأمة حين يتحرك في الاتجاه السليم، يشكل دعامة أساسية لهيبة الدولة واستقرارها.

وأوضح الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، أنه “إذا كانت القرارات الحكومية ليست معصومة من الخطأ، فإن الضمير الجماعي للأمة يجب أن يكون معصوما من الغفلة، ولا يتردد في تصحيح المسارات، بكل مسؤولية، في إطار التعبير الحر البناء المفيد”.

وأضاف أن هذا المعطى “تأكد في كيفية تعاطي هذا الضمير الجماعي مع موضوع الشعارات الدينية على سيارات نقل الموتى المسلمين”، معتبرا أن “ردود الفعل الجماعية اليقظة مثلت حالة متقدمة من الممارسة المجتمعية المفيدة، في تنبيه المؤسسات المعنية بالدولة لما يجب أن يكون، ولتفادي ما لا يجوز أن يكون”.

وسجل وزير العدل الأسبق أن ما يستحق التنويه أيضا في هذا السياق هو “رد الفعل الإيجابي للعقل الأساسي للدولة، الذي أرجع الأمور إلى نصابها، وأكد أن المملكة المغربية قوية بيقظة مجتمعها، ومحصنة بمؤسساتها”.

وشدد الرميد على أن مثل هذا التفاعل بين المجتمع ومؤسسات الدولة “هو ما يحفظ لهذه الدولة استقرارها، ويزيد في ترسيخ هيبتها، ويعمق الاعتزاز بأدائها”، في إشارة إلى تكامل الأدوار بين الفاعل المؤسساتي والضمير المجتمعي في تصحيح الاختلالات وتحصين الاختيارات.

جدير بالذكر أنه صدر اليوم الخميس، بالجريدة الرسمية عدد 7486، قرار مشترك جديد لوزير الداخلية ووزير الصحة والحماية الاجتماعية تحت رقم 442.26، يتعلق بتغيير القرار المشترك السابق رقم 1250.25 الصادر في 13 ماي 2025، والذي يحدد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.

وينص القرار المنشور في الجريدة الرسمية على أن تظل سيارات نقل الأموات خالية من أي عبارات غير المصرح بها، باستثناء ثلاث عبارات مسموح بإدراجها على جانبي السيارة وفق الترتيب التالي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، “كل نفس ذائقة الموت”، “نقل أموات المسلمين”.

كما يسمح القرار بإدراج بعض المعلومات الخاصة بمالك السيارة على الباب الخلفي كما يشترط القرار أن تكون مقصورة السيارة سهلة التنظيف ومجهزة وفق المعايير الصحية والتنظيمية المحددة مسبقا، دون أي تعديل على باقي بنود القرار السابق.

وأثار صدور قرار مشترك سابق لوزارتي الداخلية والصحة، كان قد نص على فرض “الحيادية التامة” على سيارات نقل الأموات، ومنع وضع أي عبارات دينية أو آيات قرآنية أو شعارات وعظية على هيكلها الخارجي أو داخل مقصورتها، والاكتفاء بعبارة “نقل الأموات” وشريطين باللون الأخضر مع اسم الجهة المالكة، جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أن الحكومة عادت وأصدرت قرارا مشتركا جديدا لتحيين المقتضيات السابقة، حيث سمح النص المعدل بإدراج عبارات محددة على جانبي السيارة وفق ترتيب معين، وهي: “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”كل نفس ذائقة الموت”، و”نقل أموات المسلمين”، مع إمكانية إضافة بعض المعطيات الخاصة بمالك السيارة على الباب الخلفي.

ويأتي هذا التعديل بعد موجة من التفاعلات والانتقادات التي اعتبرت أن القرار الأول يطرح إشكالا في فهم مفهوم الحياد داخل دولة ينص دستورها على أن الإسلام دينها، فيما رأت جهات أخرى أن تنظيم الهوية البصرية لسيارات نقل الأموات يندرج ضمن صلاحيات الإدارة لتوحيد المعايير وتعزيز مبدأ المساواة في المرفق العمومي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا