آخر الأخبار

متضررون من فيضانات العرائش يشكون من “خروقات إدارية” تهدد حقوق الأرامل والمسنين

شارك

وجهت ساكنة دواوير اغبالو والمنزلة ودواوير أخرى متضررة بجماعة تزروت بإقليم العرائش، عريضة تظلم واستعطاف إلى عامل الإقليم، تشتكي فيها مما وصفته بـ“اختلالات وإقصاءات” شابت عملية إحصاء وتعويض الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة التي ضربت شمال وغرب المملكة.

وتأتي العريضة في سياق استمرار تنزيل برنامج الدعم المالي لفائدة المتضررين من الفيضانات بـ4 أقاليم أُعلنت مناطق منكوبة، والذي يشمل مساعدة مالية استعجالية بقيمة 6000 درهم لكل أسرة متضررة، ودعما بـ15 ألف درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، و140 ألف درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة، إضافة إلى برامج مواكبة فلاحية بالمناطق المتضررة.

الموقعون على العريضة أوضحوا أنهم استبشروا بالمبادرة الملكية الرامية إلى جبر الضرر، غير أن “مسار التنزيل الميداني”، بحسب تعبيرهم، عرف “حيفا بليغا”، مشيرين إلى أن اللجنة المكلفة بالإحصاء “لم تقم بإحصاء كافة المنازل المتضررة بشكل فعلي”، واستثنت وحدات سكنية “واضحة الضرر” دون تقديم مبررات تقنية أو قانونية.

وأضاف المتضررون أنهم لم يتوصلوا بتوضيحات بشأن المعايير المعتمدة في تصنيف الأضرار، وهو ما خلف، حسب العريضة، “حالة من الحيرة والقلق المستمر” في صفوف الأسر المعنية، خاصة في ظل انتظار صرف الدعم الاستعجالي وإعادة تأهيل المساكن.

دمج أسر و“بصمات دون وثائق”

ومن بين النقاط المثارة في التظلم، كشفت العريضة عن استدعاء بعض السكان المتضررين إلى مقر قيادة تزروت، حيث طُلب منهم التوقيع ببصمة اليد على “التزامات ووثائق” دون شرح دقيق لمحتواها أو تمكينهم من نسخ منها، رغم إلحاحهم على ذلك، وفق نص العريضة التي تتوفر “العمق” على نسخة منها.

وأوضحت العريضة أن عددا من المعنيين “من البسطاء وكبار السن الذين لا يتقنون القراءة والكتابة”، معتبرة أن هذا الإجراء وضعهم في “جهل قانوني بمصير حقوقهم”، ويتنافى مع مقتضيات الشفافية والمساطر الإدارية السليمة التي يفترض أن تؤطر عمليات تدبير الدعم العمومي، وفق تعبيرهم.

كما أثار المتضررون مسألة “دمج عدة أسر مستقلة في ملف تعويض واحد” بدعوى صلة القرابة، رغم توفر كل أسرة على دفتر عائلي مستقل، ووحدات سكنية منفصلة قبل وقوع الضرر.

واعتبرت الساكنة أن هذا الدمج قد يترتب عنه حرمانهم من الدعم الفردي المحدد في 6000 درهم لكل أسرة، وربما لاحقا من التعويضات المرتبطة بإعادة التأهيل أو البناء، مؤكدة أن معيار الاستحقاق، بحسب ما يفهم من البلاغ الحكومي، يرتبط بـ“وحدة السكن المتضررة” وليس بالانتماء العائلي.

وعبر الموقعون عن ثقتهم في تدخل عامل إقليم العرائش من أجل “إعادة الحقوق إلى نصابها”، وضمان تنزيل الدعم الملكي “بإنصاف وكرامة”، خاصة لفائدة الفئات الهشة من أرامل وأيتام وسكان دواوير معزولة لا سند لهم سوى المؤسسات العمومية، حسب قولهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه الحكومة أن اللجان المحلية المختصة تقوم بعمليات إحصاء ميداني دقيقة بالمناطق المصنفة منكوبة، مع فتح المجال أمام المعنيين لتقديم ملتمساتهم قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.

* الصورة من الأرشيف

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا