آخر الأخبار

الجزء2.. ورقة ديال الأمانة العامة للأمم المتحدة حول الصحرا: ما كاين نية لعودة تدابير بناء الثقة والوضع فمخيمات تندوف مزري وكاين ادعاءات حول وضعية حقوق الإنسان .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

أعدت الأمانة العامة للأمم المتحدة ورقة تتوفر “گود” على نسخة منها، تطرقت فيها لمستجدات نزاع الصحراء، وتطوراته والمساعي التي يبذلها الأمين العام، أنطونيو گوتيريش ومبعوثه الشخصي، ستافان دي ميستورا.

وذكرت الورقة بشهر مارس 2025، عندما أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة للمبعوث الشخصي، ستافان دي ميستورا، القيمة التي توليها حكومته للعملية التي تجريها الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية، وتشديده على أن المنظمة هي وحدها القادرة على إعطاء شرعية لأي حل يتم التوصل إليه، مضيفة أن المبعوث الشخصي أكد مجدداً أهمية مشاركة المغرب في مناقشات متعمقة مع جميع المعنيين بشأن الخيارات التي اقترحها الطرفان.

ولفتت الورقة إلى إشارة زعيم البوليساريو إلى أن الجبهة مستعدة للمشاركة في مناقشات ثنائية مع المغرب تتولى الأمم المتحدة تيسيرها، حيث انتهز المبعوث الشخصي الفرصة لتذكيره بالأهمية التي تعلقها المنظمة على استئناف وقف إطلاق النار.

وتحدثت الورقة عن تجديد وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، دعم حكومته المستمر لإجراء محادثات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة وبحضور الجزائر وموريتانيا، موضحة أن الرئيس الموريتاني ووزير الشؤون الخارجية الموريتاني كانا حريصين على عدم زيادة زعزعة استقرار الوضع الإقليمي، وأعربا عن استعدادهما لمواصلة دعم العملية السياسية.

واستحضرت الورقة شهر شتنبر 2025، والمشاورات التي أجراها المبعوث الشخصي مع جميع المعنيين قبل تقديم إحاطته نصف السنوية إلى مجلس الأمن في أكتوبر، مبرزة أنه في 16 و24 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية الجزائري؛ وفي 21 شتنبر، التقى بزعيم جبهة البوليساريو؛ وفي 22 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية المغربي، وفي 24 شتنبر، التقى بوزير الشؤون الخارجية الموريتاني، كما عقدت هذه الاجتماعات في المنطقة وعلى هامش الأسبوع الرفيع المستوى للجمعية العامة في نيويورك.

وأفادت الأمانة العامة في ورقتها أن المبعوث الشخصي واصل أيضاً مشاوراته مع مجموعة واسعة من المحاورين الدوليين، حيث أعربوا عن تقديرهم للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتيسير التوصل إلى تسوية سياسية لقضية الصحراء الغربية.

وذكّرت الورقة بالقرارين 2703 (2023) و2756 (2024)، موضحة أن المبعوث الشخصي قدم بناء عليها إحاطة إلى مجلس الأمن في مشاورات مغلقة في 16 أكتوبر 2024 و14 أبريل 2025، إذ تلقى في المناسبتين تأييداً واسعاً من أعضاء المجلس لجهوده، مردفة أنه التقى أثناء وجوده في نيويورك، بممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا وأعضاء المجلس، بالإضافة إلى مسؤولين كبار في الأمم المتحدة.

وتطرقت الورقة إلى المساعدة المقدمة لحماية لاجئي الصحراء الغربية، موردة أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، واصلوا بدعم من مكتب المنسق المقيم، تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين الصحراويين في المخيمات الخمسة بالقرب من تندوف.

وقالت إنه بالشراكة مع الهلال الأحمر الجزائري ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واصل برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات الغذائية لتلبية احتياجات ما يقرب من 80 في المائة من السكان الصحراويين الذين ظلوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وأكدت الأمانة العامة أن تدابير بناء الثقة عملاً بقرار مجلس الأمن 1282 (1999) وقراراته اللاحقة، من أجل إتاحة الاتصالات الأسرية بين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف ومجتمعاتهم الأصلية في الصحراء الغربية لم يتم تنفيذها، بينما واصل المبعوث الشخصي الإحاطة بأن المغرب وجبهة البوليساريو لم يعربا عن اهتمام فوري بمواصلة العمل بشأن هذه المسائل.

وكشفت الورقة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لم يسمح لعا بالوصول إلى الإقليم منذ عام 2015 على الرغم من الطلبات المتكررة، ومع أن مجلس الأمن حث بقوة غير مرة، وكان آخرها في قراره 2756 (2024)، على تعزيز التعاون مع المفوضية، بما في ذلك من خلال تيسير الزيارات إلى المنطقة، مؤكدة أن غياب الرصد المستقل والنزيه والشامل والمطرد لحالة حقوق الإنسان ظل يعيق إجراء تقييم شامل لحالة حقوق الإنسان على أرض الواقع، لافتة للتقارير التي تورد بأن مراقبين دوليين، ومن بينهم برلمانيون ومحامون وصحفيون ظلوا يواجهون قيوداً حالت دون دخولهم، مع منع العشرات منهم من الدخول أو طردهم.

وكشفت الورقة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إستمرت في تلقي تقارير أفادت بتقلص الحيز المدني على نحو متزايد وبفرض القيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي، وسط تزايد المراقبة والمضايقة والترهيب، كما أفيد بأن السلطات المغربية قمعت احتجاجات وتجمعات داعمة لتقرير المصير، ولوحظ أن الصحراويات المدافعات عن حقوق الإنسان قد تضررن بشكل خاص، مدعية أن الظروف المزرية لاحتجاز السجناء الصحراويين ظلت مسألة تثير القلق الشديد.

وتطرقت الأمانة العامة إلى الحكمين الصادرين عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في أكتوبر 2024 (2)، مشيرة أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقت تقارير أشارت إلى أن “السكان الصحراويين لا يستفيدون من مشاريع استغلال الموارد الطبيعية التي ينفذها المغرب في الإقليم، وأفادت بأن ذلك يتعارض مع مبدأ تقرير المصير الذي يسري على شعب الصحراء الغربية”، كما تمت الإفادة بأن هذا “الوضع يؤدي إلى إدامة التهميش الاقتصادي للسكان، ويدفع الشباب الصحراوي إلى الفرار من الصحراء الغربية بحثاً عن فرص أفضل”، كما تلقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان معلومات تسلط الضوء على استمرار هشاشة الظروف المعيشية، بما في ذلك انعدام الأمن الغذائي، في مخيمات تندوف وعلى الحاجة إلى ضمان حماية حقوق الإنسان الواجبة للاجئين الصحراويين.

وأكدت الأمانة العامة أن المغرب أرسل مذكرة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 26 يونيو 2025، قدم فيها معلومات عن تعاونه مع آليات حقوق الإنسان؛ وعن التدابير المتخذة لضمان التمتع بالحقوق المدنية والسياسية؛ وعن التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأبلغ أيضاً عن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

وأفادت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قدم 2 يوليوز 2025 معلومات عن أنشطته في مجال بناء القدرات، وعن جهوده في معالجة الشكاوى وإحالة القضايا وعمليات وساطة في الصحراء الغربية، وأشار أيضاً إلى الزيارات التي قام بها إلى مرافق الاحتجاز، وإلى تدخلاته التي أفيد بأنها أدت إلى تحسين ظروف الاحتجاز.

وسلطت الورقة الضوء على إفادة الأمين العام في ملاحظاته وتوصياته أنه ما زال يشعر بقلق عميق إزاء الحالة في الصحراء الغربية، وإزاء الظروف المترسخة في أرض الواقع التي ظلت تعيق التقدم نحو حل سياسي للنزاع، موضحة أن الذكرى السنوية الخمسون لنشوب النزاع، التي حلّت في نونبر 2025، سمحت بتسليط الضوء على الحالة الراهنة المطوّلة والمثيرة للقلق، ولكنها أتاحت أيضاً الفرصة لتجديد الجهود من أجل التعجيل بحل لهذا النزاع الذي طال أمده، وظهرت حاجة ملحة إلى كسر الجمود بما يخدم مصلحة شعب الصحراء الغربية وتطلعاته، ومن أجل الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التنمية في المنطقة وخارجها.

وذكّرت الورقة على أن بحث الأمين العام بقوة جميع المعنيين على السعي دون تأخير إلى دعم جهود التيسير التي تبذلها الأمم المتحدة، من أجل تغيير مسار العملية والتوجه نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يكفل لشعب الصحراء الغربية تقرير مصيره وفقاً لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018) و2468 (2019) و2494 (2019) و2548 (2020) و 2602 (2021) و 2654 (2022) و 2703 (2023) و2756 (2024).

وقالت الأمانة العامة أنه بعد مرور خمس سنوات تقريباً منذ استئناف الأعمال العدائية، ظل الوضع يتسم بتزايد خطر التصعيد ويحول دون تحقيق الاستقرار والازدهار في منطقة المغرب العربي الأوسع، وعلاوة على ذلك، أعرب الأمين العام عن القلق إزاء تزايد وقوع الحوادث في المناطق والفعاليات المدنية أو بالقرب منها، وبجوار مباني البعثة مباشرة أو في المناطق التي تنفذ فيها البعثة عملياتها، كما أكد على أهمية توقف جميع الأعمال العدائية على الفور واستئناف وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وتكشف الورقة أن الدول المجاورة تلعب دوراً حاسماً في التوصل إلى حل لمسألة الصحراء الغربية، وهو ما سيعود أيضاً بالنفع على أمن هذه الدول وعلى آفاق التنمية فيها، مشيرة أن الأمين العام أعرب عن استمرار أسفه لعدم حدوث تحسن ملموس في العلاقات بين المغرب والجزائر، وشجعهما على تجديد الجهود الرامية إلى تحقيق تعاون إقليمي.

وحول الحالة الإنسانية المزرية في مخيمات تندوف، كشفت الورقة أن الساكنة تعتمد على المساعدات الإنسانية بعد مرور خمسين عاماً على نزوحهم، وظلت فرص الاعتماد على الذات محدودة بسبب الظروف المناخية القاسية في الصحراء الكبرى ونقص التمويل في سياق الأزمة العالمية التي تعصف بالتمويل المخصص للعمل الإنساني، وعلى ضوء هذه العملية التي طال أمدها والتي تعاني من نقص التمويل، بقي العديد من الصحراويين، وبخاصة النساء والأطفال، عرضة لسوء التغذية بقدر كبير وفي وضع شديد الهشاشة، حيث دعا الأمين العام مجدداً الجهات المانحة إلى زيادة مساهماتها في خطة الاستجابة للاجئين الصحراويين الحالية والمقبلة.

وأكدت الورقة أن الأمين العام للأمم المتحدة ظل يشعر بالقلق إزاء استمرار عدم تمكن مفوضية حقوق الإنسان من الوصول إلى الإقليم، ودعا الطرفين مجدداً إلى احترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في الصحراء الغربية، بوسائل منها معالجة مسائل حقوق الإنسان العالقة، وكفالة إمكانية اللجوء إلى العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة تعاونهما مع مفوضية حقوق الإنسان وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وتيسير بعثات الرصد التي توفدها، وشدد على ضرورة رصد حالة حقوق الإنسان على نحو مستقل ونزيه وشامل ومطرد من أجل كفالة حماية جميع الأشخاص في الصحراء الغربية.

وفيما يخص تقلص الموارد العالمية، أفاد الأمين العام بأن بقاء البعثة بعد حوالي 34 عاماً على إنشائها يجسد الالتزام المستمر للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين للنزاع في الصحراء الغربية وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأشار إلى أن البعثة، من خلال وجودها في الميدان وقيامها بالرصد والتحقيق والاتصال بالطرفين، تؤدي دوراً هاماً في الحيلولة دون المزيد من التصعيد ودون احتمال امتداد النزاع إقليمياً، معتبرا أنها المصدر الرئيسي، والوحيد في معظم الأحيان، الذي يعوّل عليه كل من الأمين العام ومجلس الأمن والدول الأعضاء والأمانة العامة للحصول على المعلومات والمشورة غير المتحيزة بشأن التطورات في الإقليم وما يتعلق به؛ وتواصل أداء ذلك الدور على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها، مردفا أن وجود البعثة يشكل عامل استقرار، في تهيئة بيئة مواتية للعملية السياسية التي يقودها مبعوثه الشخصي. موصيا بتمديد المجلس الأمن ولاية البعثة لسنة أخرى، حتى 31 أكتوبر 2026.

وفيما يخص المحور الثاني من الورقة المتعلق بـ”نظر مجلس الأمن في المسألة”، ذكرت الورقة باتخاذ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء رقم 2797 (2025) في 31 أكتوبر 2025.

وفيما يتعلق بالمحور الثالث من ورقة الأمانة العامة للأمم المتحدة، استحضرت الورقة مناقشات اللجنة الرابعة والعشرين واعتماد الجمعية العامة بتاريخ 5 دجنبر، مشروع القرار دون تصويت، باعتباره القرار رقم 89/90.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا