عمر المزين – كود////
كشفت مصادر مطلعة، لـ”كود”، أن المديرية الجهوية للبنك الشعبي بجهة فاس-مكناس، اهتزت مؤخرا، على وقع فضيحة مالية تتعلق باختلاس أزيد من 244 مليون سنتيم من داخل مؤسستين بنكيتين تابعتين لها، بعدما تم الكشف عن اختلالات خطيرة رصدتها لجنة افتحاص داخلية.
وتتابع في هذه القضية، حسب المصادر ذاتها، متهمتان تشتغلان كإطارتين بنكيتين، حيث تواجه الأولى، وتدعى “وئام.ب” القاطنة بشارع الجيش الملكي بمدينة مكناس، المتابعة أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، من أجل تهم تتعلق بـ”اختلاس أموال عمومية وتزوير وثائق المعلوميات ترتب عنه إلحاق ضرر بالغير”، بعدما تبين أنها اختلست ما يفوق 110 مليون سنتيم.
كما تتابع المتهمة الثانية، وتدعى “نورة.ع.م” القاطنة بملعب الخيل بمدينة فاس، من أجل “التزوير في محرر بنكي، والتزوير في وثائق المعلوميات ألحقت ضررا بالغير، واختلاس أموال عمومية، وإدخال معطيات في نظام المعالجة الآلية للمعطيات وتغيير طريقة معالجتها وإرسالها على طريق الاحتيال، والدخول إلى نظام المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الاحتيال”، وذلك بعدما اختلست ما يزيد عن 134 مليون سنتيم.
وقررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، التي عرضت عليها القضيتان المنفصلتان، أول أمس الثلاثاء، تأخير الملفين إلى جلسة 17 مارس المقبل، من أجل إجراء المسطرة الغيابية في حق المتهمتين، مع استدعاء دفاع مؤسسة البنك الشعبي.
وجاءت متابعة المتهمتين على خلفية الشكاية التي وضعها المحامي ذ. عبد المجيد زروق، نيابة عن مؤسسة البنك الشعبي، والتي كانت مرفقة بتقرير مفصل أنجزته لجنة افتحاص أوفدتها المؤسسة إلى الوكالتين البنكيتين اللتين كانت تشتغل فيهما المعنيتان بالأمر.
وكشف تقرير لجنة الافتحاص عن وجود مجموعة من الاختلالات والخروقات داخل الوكالتين المعنيتين، الأمر الذي دفع مؤسسة البنك الشعبي إلى تقديم شكاية رسمية ضد الموظفتين، قبل إحالة الملف على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس للاختصاص النوعي.
المصدر:
كود