فاطنة لويزا – كود ///
فاش كنكتبو على أن الحياة الحزبية خاص تنقى، كتنوض أصوات كتدوي على أن هاد الهجوم على الأحزاب كيشجع السلطوية، بحيث كتبان الدولة ضريفة والأحزاب خايبة.
المشكل هو ان كون الدولة قوية والأحزاب ضعيفة هو بالفعل واقع ماشي مزيان، حيت من جهة أي دولة واخا تكون بالفعل باغة خدمة الصالح العام، نهار لي مكتلقاش سلطة مضادة، حتى هي مع الوقت كتمرض بالسلطوية والاستبداد.
والعكس كذلك صحيح، هو ان الناس نهار كيحتاجو للأحزاب والمجالس المنتخبة، مكيلقاوهاش، وهادشي مثلا لي كيفسر ان اغلب الاحتجاجات كتكون فئوية، وخارج التأطير الحزبي والنقابي، حيت الناس اقتنعات ان أقصر طريق هو حوار مباشر مع الدولة، ولذلك هاد الاحتجاجات مكيكونش الهدف ديالها، هو معارضة الدولة، ولكن غير تفرض حوار مباشر معها، حيت غتكون النتائج ديالو على الأقل مضمونة التنفيذ بشكل كبير.
حنا، مكانهاجموش الأحزاب، ولكن حيت مؤمنين بالأدوار لي خاص تديرها، كنضغطو بالإعلام باش تنوض تجمع راسها، حيت هادشي لي سايرة فيه، ما مسلكش، لا ليها، ولا حتى للدولة، حيت هاد الأخيرة من مصلحتها تكون أحزاب قوية، لي تهز معها الحمل، ماشي تكون مكلفة ليها، بمعنى ان الدولة فوق الالتزامات لي عندها، خاص تدخل كل مرة عورات ليها العين الأحزاب او المجالس المنتخبة لي هي منتوج حزبي بالأساس.
هاد المقدمة، كانت ضرورية باش نفهمو الرهان ديال الانتخابات الجاية.
انتخابات غتجي في ظرف حساس، ومنعطف ماشي ساهل، حيت متعلق بإمكانية تحول في فلسفة الدولة براسها، حيت مسار الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، لي ولا قريب بزاف، غيفرض علينا أننا ننتقل للسرعة فيما يخص تنظيم المجال، وفق متطلبات جهوية موسعة حقيقية، وها دشي كيتطلب مجالس منتخبة قوية، وبكفاءات، وبنزاهة، وبتغليب لمصلحة الوطن الاستراتيجية، على المصالح الشخصية والفئوية.
كيما عندنا الرهان على قفزة تنموية كبيرة، عن طريق مونديال 2030، ولي ماشي حدث كروي، ولكن مشروع لانطلاقة مغرب آخر، اقتصاديا وتنمويا، وطبعا خاصنا حكومة لي واعية بهاد زوج تحديات.
حكومة سياسية عارفة المغرب سياسيا واستراتيجيا فين حاط رجليه، وحكومة كفاءات كذلك، لي عارفة كيفاش ترجم ما هو سياسي واستراتيجي إلى برامج ومشاريع وقوانين، مع الحرص ان التطبيق يكون فالمستوى.
والحكومة عندنا منبثقة من الانتخابات ماشي نازلة من السما.
وبالتالي كاين مسؤولية كبيرة ديال الأحزاب، لا على مستوى صياغة البرامج الانتخابية، ولا على مستوى التزكيات، ولا على مستوى الترشيح ماشي للاستوزار فقط، بل حتى للدواوين، ولا على مستوى اقتراح التعيينات في المناصب العليا، ولا على مستوى تدبير التحالفات بعد إعلان النتائج.
مغرب آخر كيتطلب أحزاب أخرى.
مكنقصدوش حل الأحزاب القائمة، ولكن هاد الأحزاب نيت هي لي خاصها تطور نفسها,
وأول الطريق، هو ان التزكيات خاص تعطى للكفاءات والنزهاء ماشي لهادوك لي عليهوم شبهات، ولكن عندوم وسائل باش يجيبو المقاعد.
الدولة دارت لي عليها، عبر القوانين الانتخابية لي كتحاصر المشبوهين، وكذلك تحريك شلا متابعات في حق هادوك لي حولو عضويتهوم في المجالس النيابية والمنتخبة إلى ما يشبه الحصانة، او وسيلة للنهب، او للإفلات من العقاب.
لكن هاد الأحزاب لي صفقت لهاد الإجراءات، وصوتت لهاد القوانين، هي نيت لي خدامة بالجهد في تخربيقة الميركاتو الانتخابي.
شلا أمين عام ديال حزب سواء فالمعارضة أو الأغلبية كيستقبل منتخبين كبار باسم أحزاب أخرى، وكيضحكوك فاش كيقوليك راه غير راجع للدار الأصلية ديالو، خلاتا نجاة عتابو: هادي كدبة باينة.
المشكل هو ان شلا وجوه انتخابية مغاديش ترشح وفق القانون الحالي، يعني ان سوق التزكيات غيكون فيه العرض من أعيان الانتخابات قليل، والطلب من الأحزاب كبير.
فبلاصة هاد الأحزاب متستغل هاد الظرف، باش ترشح وجوه جديدة لي كتجمع بين الكفاءة والمصداقية، وحتى الشباب، لي فاهم التحولات لي كاينة في العالم، وبالتالي ثهي فرصة انها تطور حتى الجسم ديالها، وتخلص من السمنة الزائدة لي هي بسبب وجود كائنات انتخابية معندها حتى قيمة مضافة من غير ديك المقعد لي كتجيب، مشات هاد الأحزاب في اتجاه آخر وهو استقطاب ما تبقى من الاعيان لي معندومش متابعات لحد الآن.
الحركة الشعبية مثلا، كتجري في ملاحقة أعيان من أحزاب أخرى، وحتى محاولة استرجاع لي مشاو فمحطات سابقة نحو البام والأحرار، وفنفس الوقت شي أعيان انتخابيين فيها باغين يمشيو لأحزاب كبيرة حيت كيبانليهوم ان وزنهم الانتخابي اليوم أكبر من جلابة الحركة الشعبية، لي ما مضمونش انها تكون جزء من الأغلبية الحكومية الجاية.
أعيان انتخابيين كذلك من البام، كيقترحو راسهوم على الاستقلال مثلا، حيت كيبان ليهوم انه يقد يكون على رأس الحكومة الجاية، وللأسف الاستقلال كيتفاوض معهم، وهادو كانو مشاو فمرحلة من أحزاب أخرى، حيت كانت واحد الكدبة ان البام كيوفر الحماية من المتابعات القانونية، وان القضاء فجيبو، ساعة القضاء معقلش حتى على قيادات كبيرة في المكتب السياسي ديالو، والممولين الكبار ديالو.
أعيان آخرين لي كيعرفو كيفاش يجيبو مقعد، ولكن مكيفهومش فالسياسة الحقيقية، ومكيقراوش التوجهات ديال الدولة مزيان، كيسحابليهوم ان إعلان أخنوش عن عدم ترشحه لولاية أخرى على رأس الحزب، كيعني ان الدولة ساخطة عليه، ولذلك خاص يقلبو على تزكية من غير ديال الحمامة، وهادو غتكون الصدمة كبيرة فاش الحمامة تاني غتصدر الانتخابات.
كاينة إشاعات كدور أن السيمو ديال القصر الكبير، غيمشي يقلب على تزكية من حزب آخر، وكيروج انه البام، ولحد الآن السيد ما كدب وما أكد الخبر، ولكن بنتو زينب جاوبات بوضوح أنهم باقين فالأحرار.
المفارقة انه فاش انتشرات هاد الإشاعة، كلشي كان ضد الترحال الحزبي فحالة السيمو، حتى لي معندومش مع الأحرار، اعتابرو الأمر إذا كان صحيح فهو إهانة للعمل الحزبي، وأن الانتماء الحزبي مخاصوش يتأثر بإمكانية ان الحزب يتصدر الانتخابات او ميكونش الأول، وبالتالي الناس كيبانليها فحالة السيمو انه خاص يبقى فالأحرار. مع العلم ان السيمو غالبا غياخود مقعد في دائرة العرائش بغض النظر على الرمز لي غيترشح فيه.
بعكس حالة خيرات، لي هو رمز من رموز الاتحاد الاشتراكي التاريخية، لي واخا ينقطع على الممارسة الحزبية لسنوات، كيبقى اتحادي حقيقي.
فاش انتشر خبر ترشح خيرات مع التقدم والاشتراكية في الانتخابات الجاية، حتى واحد ما ناض هاجم الأمر، واعتبروك يدخل في الترحال الحزبي، لي خيرات كان من كبار الناس لي هاجموه تاريخيا.
التفاعل ديال الناس كان إيجابي، كاين ترحيب بعودة خيرات للممارسة السياسية، وكاين تشجيع ان العودة مكانتش من طريق اتحاد لشكر.
وهادي مقارقة، كيفاش الترحال لو تأكدت الإشاعات في حالة السيمو خايب، والترحال لي فحالة خيرات مزيان؟
كيفاش ولى الهروب من حزب كان كيتسمى إداري سابقا بحال الأحرار كيتعتبر إساءة للعمل الحزبي، والهروب من حزب يساري بحال الاتحاد الاشتراكي كيتعتبر إنجاز نضالي؟
هنا خاص نفهمو درس أخنوش ملي اكتفا بولايتين، ودرش ادريس الرابع فاش زطم على كل الإرث ديال الاتحاد الاشتراكي.
خيرات كان قاسي، فاش قال بلي الانتقال نحو التقدم الاشتراكي هو ترحال أخلاقي وماشي سياسي، ولكن للأسف هادي هي الحقيقة,
اليوم شلا اتحاديين حقيقيين كيعتبرو خيرات عندو الحق، وكاين لي غيدير بحالو وغيلتحق بالتقدم والاشتراكية، او يدعمو على الأقل.
وما كاينش غير هجرات نحو التقدم والاشتراكية، كاين حتى نحو فيديرالية اليسار.
كيفاش وصلنا لهاد المعادلة: مغادرة الأحرار خيانة، ومغادرة الاتحاد الاشتراكي واجب.
المصدر:
كود