نظم عدد من المتصرفات والمتصرفين التربويين بإقليم الناظور، الأربعاء 11 مارس الجاري، وقفة احتجاجية أمام مصلحة الشؤون الإدارية والمالية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتسوية عدد من الملفات المهنية العالقة.
وجاءت هذه الوقفة بدعوة من التنسيق النقابي للمتصرفات والمتصرفين التربويين بالناظور، إلى جانب الجمعية الوطنية لمديري التعليم الابتدائي فرع الناظور وجمعية المتصرفين التربويين، حيث عبّر المحتجون عن استيائهم مما وصفوه بتأخر صرف مستحقاتهم المالية، إضافة إلى مطالب مرتبطة بتوفير التجهيزات والعدة المكتبية بالمؤسسات التعليمية وتفعيل مقتضيات المادة 89.
وفي تصريح لـ”العمق”، قال أحمد هرفوف، متصرف تربوي ومنسق التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفات والمتصرفين التربويين بالناظور، إن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت بعد استنفاد مختلف قنوات التواصل مع المسؤولين محليا دون التوصل إلى نتائج ملموسة. وأضاف أن المحتجين يطالبون بصرف جميع مستحقاتهم المالية المتأخرة، وتسوية وضعية المتضررين من المادة 89، إلى جانب توفير العدة المكتبية الضرورية للمؤسسات التعليمية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن استمرار تأخر معالجة هذه الملفات قد يدفع المتصرفين التربويين إلى تصعيد برنامجهم النضالي خلال المرحلة المقبلة، في حال عدم الاستجابة الفورية لمطالبهم التي وصفها بـ”المشروعة”.
ويضم التنسيق النقابي خمس مركزيات نقابية، هي الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفيدرالية الديمقراطية للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم.
وأفاد بلاغ صادر عن التنسيق، توصلت به “العمق”، أن المتصرفين التربويين يتابعون بـ”استياء” ما اعتبروه تدبيرا غير ناجع لملف المستحقات المالية من طرف مصلحة الشؤون الإدارية والمالية بالمديرية الإقليمية بالناظور.
وأوضح البلاغ أن المتصرفين التربويين يضطلعون بأدوار أساسية في تدبير المؤسسات التعليمية وضمان السير العادي للعمل الإداري والتربوي، رغم الإكراهات التي تواجههم، معتبرا أن استمرار تأخر صرف المستحقات المالية يساهم في خلق حالة من الاحتقان في صفوف المعنيين.
كما سجل المصدر ذاته ما وصفه بـ”المماطلة والوعود غير المنجزة” في معالجة ملف التعويضات المتأخرة، والتي تشمل مستحقات سنوات 2023 و2024 و2025، إضافة إلى مبالغ مقتطعة مرتبطة بالمادة 89، مشيرا إلى أن مثل هذه الوضعية لا تُسجل، بحسب البلاغ، في عدد من المديريات الإقليمية الأخرى.
وفي السياق ذاته، انتقد التنسيق النقابي ما اعتبره اختلالات في تدبير بعض الجوانب المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، من بينها نقص التجهيزات والعدة المكتبية ورداءة بعض اللوازم الإدارية، فضلا عن الوضعية التي وصفها بـ”غير الملائمة” لبعض الداخليات.
ودعا التنسيق النقابي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التدخل من أجل إيجاد حلول لهذا الملف والاستجابة للمطالب المطروحة، مؤكدا في المقابل تشبثه بمواصلة الدفاع عن حقوق المتصرفين التربويين.
كما جدد دعوته لعموم المتصرفات والمتصرفين التربويين بالإقليم إلى الاستمرار في مقاطعة التكوينات والعمليات المرتبطة بمشروع المؤسسة وجمعية دعم مدرسة النجاح، إضافة إلى المهام المستحدثة، إلى حين إيجاد حل لملف التعويضات المتأخرة.
المصدر:
العمق