عمر المزين – كود///
استأنف مجلس جماعة فاس، اليوم الثلاثاء، أشغال دورته العادية لشهر فبراير 2026، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث خُصص جزء مهم من أشغال الدورة لمناقشة اتفاقية دعم جمعية ستتكلف بتدبير ملف الكلاب الضالة بالمدينة.
وخلفت هذه النقطة نقاشا حادا ومشادات كلامية بين أعضاء المجلس، بعدما أثار المستشار الجماعي علي بومهدي مجموعة من الاتهامات المرتبطة بالجمعية المعنية، مؤكدا أن رئيسة الجمعية تقيم خارج أرض الوطن، وتحديدا بفرنسا، متهما إياها بالنصب على منظمة بريطانية في مبلغ يناهز 40 مليون سنتيم.
كما اتهم المستشار ذاته رئيس جماعة فاس بمحاولة تقديم دعم مالي للجمعية يصل إلى مليون درهم، معبرا عن شكوكه حول قدرة الجمعية على تتبع ومعالجة حوالي 30 كلبا ضالا يتم جمعها يوميا من شوارع المدينة.
في المقابل، نفى رئيس جماعة فاس هذه الاتهامات بشكل قاطع، معتبرا أنها “لا أساس لها من الصحة” وتشكل “افتراءات وكذبا”، مؤكدا أن الجمعية المعنية ملتزمة بتوفير خدمات إيواء الكلاب الضالة، وتلقيحها وتعقيمها، بتعاون مع بياطرة خواص ستتكفل الجمعية بأداء مستحقاتهم.
وأوضح رئيس الجماعة أن مدينة فاس لم تكن تتوفر في السابق على ملجأ مخصص لإيواء الكلاب الضالة، حيث كان يتم الاعتماد على المحجز البلدي بشكل مؤقت، قبل أن يتم إيجاد بقعة أرضية مناسبة لإحداث فضاء خاص بالإيواء، وذلك بدعم من المديرية العامة للجماعات المحلية.
وأشار إلى أن تتبع عمل الجمعية سيتم من طرف لجنة مختلطة تضم ممثلين عن جماعة فاس والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) ووزارة الصحة، بهدف ضمان احترام بنود الاتفاقية وتنزيلها وفق الأهداف المسطرة.
وقد صادق مجلس جماعة فاس على الاتفاقية بالأغلبية، حيث صوت لصالحها 35 عضوا، مقابل امتناع عضو واحد، في حين لم يسجل أي صوت معارض، ما يمهد لانطلاق تنفيذ هذا المشروع الرامي إلى معالجة ظاهرة الكلاب الضالة وتحسين شروط السلامة الصحية بالمدينة.
المصدر:
كود