أعلن المكتب الوطني لـ النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن تذمره الشديد من البطء الذي بلغ، بحسب تعبيره، درجة التجميد في تدبير ملف ترقيات الأساتذة الباحثين برسم سنة 2023، ملوحا بتسطير برنامج احتجاجي ميداني للدفاع عن حقوقهم المشروعة وعن الجامعة العمومية.
وأكدت النقابة، في بيان توصلت جريدة العمق بنسخة منه، أن هذا التعثر أثر سلبا في الوضعية الإدارية والاستقرارين المعنوي والمادي للأساتذة، منددة بما وصفته بتمرير القانون 59.24 بطريقة قسرية، معتبرة أن ذلك تم استقواء بالأغلبية البرلمانية وإجهازا على مكتسبات الشغيلة الجامعية.
وجدد المكتب الوطني، في بيانه، تحذيره من الانعكاسات التي قال إنها خطيرة للمادة 09 من النظام الأساسي لهيئة الأساتذة الباحثين، الذي سبق للنقابة رفض التوقيع عليه، معتبرا أن هذه المادة، بتفسيراتها الملتبسة، تشكل “فخا يضرب مبدأ الحق المكتسب”، وتثير غموضا بشأن كيفية الانتقال من درجة إلى أخرى، بما فتح الباب أمام انعدام تكافؤ الفرص، وتسائل دستورية المادة وطريقة تنزيل الوزارة لها.
وطالبت النقابة بالتعجيل بتسوية ما تبقى من ملفات ترقية سنة 2023 ماديا وإداريا دون قيد أو شرط، التزاما بمخرجات الاتفاق المشترك مع الوزارة الوصية، مسجلة أن استمرار هذا التعثر سيؤدي، بحسب البيان، إلى خنق جدولة ترقيات سنوات 2024 و2025 و2026، مما سيجعل المسار المهني للأساتذة الباحثين رهينة ما وصفته بقاعة انتظار التسويف، داعية في الوقت ذاته إلى وضع جدولة زمنية دقيقة لاستدراك التراكم المسجل في هذا الملف.
كما دعت النقابة إلى فتح مراجعة شاملة للمادة 09 من النظام الأساسي بما يضمن تبسيط مساطر الترقية وجعلها أكثر إنصافا وواقعية، والتعجيل بفتح ملف الاستفادة من تسع سنوات اعتبارية لفائدة جميع الأساتذة الباحثين، تفعيلا لاتفاق 22 شتنبر 2025، إضافة إلى رفع الحيف وإنصاف حاملي الدكتوراه الفرنسية واسترداد حقهم في الأقدمية العامة بما يضمن صون كرامتهم.
وطالب المكتب الوطني، في ختام بيانه، باستئناف اجتماعات اللجان التقنية المشتركة لاستكمال دراسة النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي، مع ضرورة المراجعة الشاملة للنصوص التي تمت بلورتها سابقا، مؤكدا عزمه على تسطير برنامج نضالي ميداني دفاعا عن مطالب الأساتذة الباحثين وحقوقهم المشروعة، وضدا على ما وصفه بمحاولات استهداف كرامة المنظومة الجامعية العمومية.
المصدر:
العمق