آخر الأخبار

صرخة طفل تفضح انتهاكات جسيمة و”عبودية معاصرة” في قلب مخيمات تندوف

شارك

كشف تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، خلال مشاركته ضمن أشغال الدورة الواحدة والستين لمجلس حقوق الإنسان بمدينة جنيف السويسرية، عن تفاصيل مروعة لقضية طفل قاصر يدعى مولود المحجوب لم يتجاوز عمره ثلاثة عشر ربيعا، حيث تعرض لانتهاكات جسيمة في أبشع صورها شملت التعذيب والاستعباد داخل مخيمات تندوف بالجنوب الغربي للجزائر، وذلك في ظل غياب تام لأية رقابة أممية أو قضائية وطنية مستقلة.

وأوضح عبد الوهاب الكاين، الكاتب العام للتحالف، في بيان شفوي ألقاه أمس الخميس خلال مناقشة البند الثالث من جدول أعمال المجلس المتعلق بتعزيز وحماية الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما في ذلك الحق في التنمية، أنه بتاريخ 25 فبراير 2026، تعرض الطفل القاصر للاختطاف القسري والاحتجاز غير القانوني والتعذيب الجسدي الشديد طوال الليل، مبرزا أن هذه الانتهاكات شملت الضرب المبرح والحرق في أجزاء متعددة من جسمه على يد عائلة تستعبد أسرته منذ عقود في أعمال السخرة والأشغال الشاقة دون القدرة على التصرف في أحوالها الشخصية.

وأكد المتحدث ذاته أمام أنظار المجلس الأممي أن قيادة البوليساريو التزمت صمتا مطبقا حيال هذه الحالة المأساوية دون فتح أي تحقيق أو اتخاذ أي تدبير حمائي، معتبرا أن هذا الموقف يرقى إلى مستوى التواطؤ المؤسسي، ومسجلا في الوقت نفسه تقاعس السلطات الجزائرية عن ممارسة ولايتها القضائية، ومحذرا من أن خطر التعرض لمزيد من الأذى الجسدي والنفسي الذي لا يمكن إصلاحه هو خطر فوري وجسيم يهدد الضحية.

وأشار المصدر الحقوقي إلى أن أي تأخير في استجابة المجتمع الدولي سيؤدي حتما إلى تفاقم خطورة الانتهاكات التي ارتكبت بالفعل، حاثا الدولة الحاضنة للمخيمات ومختلف الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان على التعامل مع هذه الحالة باعتبارها مسألة ذات أولوية قصوى تتطلب تحركا فوريا، لكونها تمثل انتهاكا جسيما مرتبطا بممارسة التعذيب الوحشي على طفل قاصر دون رادع، وإخضاع عائلته للعبودية من طرف جهات لا تمتثل لأي اعتبارات أخلاقية أو مراقبة أممية تذكر.

وتابع المندوب الحقوقي باسم منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الرصد والتوثيق بالمنطقة، بمطالبة المنتظم الدولي بتوفير الحماية الفورية للضحية وأسرته، وفتح تحقيق مستقل، مع إيفاد بعثة أممية لتقصي الحقائق وإنشاء آليات دائمة لرصد حقوق الإنسان داخل المخيمات، مشددا على ضرورة ضمان حصول الضحايا على جبر الضرر وفق مقتضيات اتفاقية حقوق الطفل والصكوك الدولية الأخرى، ومختتما بيانه بالتنبيه إلى أن غياب التدخل الدولي سيفتح الباب مشرعا لإعادة إخضاع الصحراويين المتواجدين بالمخيمات للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة المسيئة والحاطة من الكرامة والاستعباد.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا