آخر الأخبار

مطلب إلغاء الساعة الإضافية يتجدد مع قرب العودة إلى التوقيت الصيفي

شارك

نبهت فعاليات مدنية وخبراء صحة إلى أن “تجاهل الحكومة” مطالب فتح نقاش عمومي حول الساعة الإضافية، التي ينتظر أن تعود في نهاية الأسبوع القادم، لن يعالج هذه الإشكالية الموسمية التي تؤثر على نفسية المغاربة.

وفي ظل غياب التفاعل الحكومي أطلق نشطاء عبر مواقع التواصل حملة وطنية لإلغاء الساعة الإضافية، تأمل “فتح نقاش عمومي جاد حول جدوى استمرار التوقيت الإضافي، وتسليط الضوء على الآثار السلبية للساعة الإضافية على الصحة العامة، والنمو الطبيعي للأطفال، وجودة الحياة”، مطالبة بالعودة إلى ما تسميه “التوقيت الطبيعي والبيولوجي للمجتمع المغربي”.

عبد الواحد زيات، رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، انتقد في تصريح لهسبريس ما سماه “غياب الشجاعة السياسية للحكومة لفتح نقاش جاد حول ‘الساعة الإجبارية’ التي فُرضت طوال السنة”، موضحا أن “التوقيت الصيفي كان مقبولاً سابقاً في إطار الحفاظ على الطاقة ودعم القطاع السياحي، لكن تحويله إلى قرار دائم يثير الكثير من الجدل”.

واعتبر المتحدث ذاته أن المغرب بات البلد الوحيد الذي يقر هذه الساعة بشكل “ديكتاتوري” على مدار السنة، متجاهلاً الأصوات المنددة بهذا القرار “المشؤوم”، مبينا أن هذا الإجراء تسبب في إرهاق كبير للأسر المغربية، خاصة في ما يتعلق بنقل الأطفال للمدارس في ساعة مبكرة جداً.

كما أشار الزيات إلى الانعكاسات السلبية للساعة الإضافية على المستويات المهنية والنفسية، محذراً من تدهور الصحة النفسية للمواطنين بسبب حجم الضغوطات الناتجة عنها، ومذكرا بأن “الدولة الاجتماعية تقتضي الاهتمام بالجانب الصحي، بينما تساهم هذه القرارات في زيادة التعب والإرهاق عوض خلق نوع من الأريحية”.

وشدد الفاعل المدني نفسه على “خطورة إهمال الخصوصيات المجالية، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من ظروف طقس صعبة وغياب الطرق المعبدة، ما يعرض الأطفال للمخاطر في الظلام”، لافتا الانتباه أيضاً إلى هدر الإنارة العمومية داخل المدن.

وفي الختام طالب المصرح ذاته البرلمان بمساءلة الحكومة عن نتائج الدراسات التي تبرر هذا الإجراء، وكلفة المال العام المخصص لها، داعيا إلى وقف ما وصفه بـ”العبث وعدم الإنصاف”.

الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، قال إن “أي تغيير في التوقيت، سواء بالزيادة أو النقصان، يؤثر سلباً على الصحة العامة والساعة البيولوجية للإنسان”.

وأضاف حمضي لهسبريس أن التوقيت الشتوي هو الأكثر ملاءمة لفيسيولوجية الجسم، كونه الأقرب للتوقيت الشمسي الطبيعي، وهو ما يفسر التعامل الإيجابي للمواطنين مع العودة إلى هذا التوقيت الأصلي.

ويتسبب تغيير الساعة في اضطرابات حادة في النوم واليقظة، وفق المتحدث ذاته، “ما يرفع مخاطر النعاس أثناء العمل أو القيادة وفقدان التركيز؛ كما يؤدي إلى الأرق ومشاكل الشهية واضطرابات المزاج والعصبية”، وزاد: “تزداد هذه المخاطر لتصل إلى احتمال حدوث أخطاء مهنية وطبية، وحوادث سير مأساوية”.

وتابع حمضي: “يعتبر الانتقال إلى التوقيت الصيفي الأكثر خطورة، إذ ترتفع نوبات احتشاء عضلة القلب بنسبة 25% في الأيام التالية للتغيير. كما تسجل الدراسات زيادة بنسبة 22% في حالات الاستشفاء بسبب عدم انتظام ضربات القلب نتيجة فقدان ساعة نوم. وفي المقابل لا يشكل التوقيت الشتوي هذه المخاطر لكونه يمنح الجسم فرصة للراحة”.

وأورد الخبير الصحي عينه أن “الجسم في التوقيت الشتوي يستفيد من النوم ليلاً والعمل نهاراً، ما يحفز إفراز هرمون ‘الميلاتونين’ المنظم لوظائف القلب والدماغ”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا