آخر الأخبار

مجلة "الجيش" الجزايري رسلات إشارات على تغيير فمقاربتو.. البرگماتبة سلاح جديد يقدر يغير عقيدتو فنزاع الصحرا .

شارك

الوالي الزاز-گود- العيون///
[email protected]

تحدثت “مغرب أنتليجنس” في مقالة لها عن تطور لافت يلوح في الأفق فيما يخص النظام العسكري الجزائري وإشارات له توحي بتغيير عقيدته العدائية فيما بخص نزاع الصحراء .

وقال المصدر أن مجلة “الجيش العسكري” في عددها الصادر في شهر مارس الجاري بعثت بإشارات جديدة من خلالها إستحضار مفهوم الرگماتية الذي غاب طويلا عن قاموس النظام الجزائري، مشيرة أن الجيش الجزائري بات يحضّر البلاد لنحول إستراتيجي جذري، لاسيما على ضوء إعادة تشكيل موازين القوى و ضعف إيران، والتهميش التدريجي للجماعات المسلحة المقربة من طهران، وسقوط العديد من الأنظمة المتحالفة، وتغير ميزان القوى في الشرق الأوسط.

ولفتت “مغرب أنتليجنس” إلى الأهمية الكبرى لمجلة “الجيش” في الجزائر، بحيث عندما يتحدث الجيش، تستمع الجزائر، مضيفةً أنه منذ الاستقلال، أصبحت مجلة “الجيش” أكثر بكثير من مجرد مجلة عسكرية، مشيرة أن كل افتتاحية فيها تُقرأ كرسالة مشفرة من هيئة الأركان العامة، وغالباً ما تكون أكثر كشفاً من الخطابات الرسمية للرئاسة.

وتطرق المصدر للتغير في الأسلوب البادي في عدد شهر مارس، موضحة أنه يختلف أسلوب المجلة عن الخطاب التقليدي، إذ تُصرّ على ضرورة وجود منهج قائم على “الكفاءة” و”الواقعية” و”المنافع المتبادلة”، مشيرةً إلى بناء شراكات “مع الجميع، في جميع القارات”، مبرزة أن هذا التوجه يمثل قطيعة دقيقة ولكنها مهمة مع النهج الدبلوماسي التقليدي الموروث من الحرب الباردة، والذي يقوم على التضامن الأيديولوجي والدعم غير المشروط للقضايا الثورية.

وكشف المصدر أن التحول الجزائري يحدث في سياق دولي شهد تحولاً عميقا، مؤكدا أن البنية الإقليمية التي شكلت الدبلوماسية الجزائرية لعقود عديدة تتفكك الآن وضعف المحور غير الرسمي الذي يربط بين بعض الأنظمة المعادية للغرب والعديد من الحركات المسلحة بشكل خطير، مستشهدا بإختفاء حماس والإضطرابات في أمريكا اللاتينية وضعف إيران.

وقال المصدر أنه على ضوء هذا السياق الجديد يبدو الصراع في الصحراء الغربية بشكل متزايد وكأنه عبء ثقيل تتحمله الجزائر، موضحا أنه على مدى نصف قرن تقريبا بنت الجزائر جزءا كبيراً من موقفها الدبلوماسي على دعم جبهة البوليساريو بيد أن الديناميكية الدولية تغيرت تدريجيا، مذكرا بحظوة المغرب باعتراف دولي متزايد بسيادته وخطة الحكم الذاتي التي يتبناها، حتى باتت العديد من العواصم الغربية الآن تعتبر هذه الخطة الأساس الأكثر واقعية لإنهاء صراع دام خمسين عاما.

وأورد المصدر أن بعض الأوساط العسكرية الجزائرية تفضل الآن نهجاً أكثر واقعية مبني على الحفاظ على المصالح الاستراتيجية للجزائر بدلا من التورط في مواجهة بلا آفاق، أي التركيز على “المصالح” و”المنافع المتبادلة”، مفسرا الإشارة الواردة في مجلة “الجيش” محاولة لإعداد الرأي العام المحلي، وخاصة أجهزة الدولة، لإعادة التموضع التدريجي، مبرزا أن الجيش الوطني الشعبي الجزائري يعتزم الآن تكييف استراتيجيته مع واقع القرن الحادي والعشرين.

وإستدل المصدر على ذلك بالحرب الأوكرانية الروسية عندما زادت الجزائر من إمداداتها من الغاز إلى أوروبا، مستفيدة من توقف الإمدادات الروسية، وذلك على الرغم من علاقاتها التاريخية مع موسكو.

وقال المصدر أن التحولات الكبرى في التاريخ السياسي الجزائري غالبا ما تبدأ بتطورات عقائدية في المنشورات العسكرية قبل أن تُترجم إلى عمل دبلوماسي، مؤكدا أن وضع البرگماتية قي صميم عقيدته يوحي برسالة “في عالم يتم فيه إعادة تشكيل التحالفات وإعادة رسم التوازنات الإقليمية، سيتعين على الجزائر إعطاء الأولوية لمصالحها الاستراتيجية على التضامن الأيديولوجي”.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا