كود الرباط//
في إطار التعبئة الوطنية الشاملة لمواجهة آثار الفيضانات، تواكب المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبتنسيق تام ومحكم مع السلطات الإقليمية والمحلية ومختلف المتدخلين، عملية العودة التدريجية لساكنة مدينة القصر الكبير إلى منازلهم عقب انحسار المياه، وذلك عبر تنزيل ميداني لمخطط صحي استعجالي يروم تأمين السلامة الصحية للمواطنين وضمان استمرارية الخدمات العلاجية وخدمات الولادة.
وقد عبأت المجموعة الصحية الترابية، عبر المنطقة الصحية بالعرائش، كافة مواردها البشرية من أطقم طبية وتمريضية وتقنية، التي تعمل بتفانٍ ونكران للذات، للسهر على تنفيذ هذا المخطط الذي يغطي كافة مراحل العودة، وفق المحاور التالية:
أولاً: تأمين مسار العودة عبر وحدات طبية متنقلة
حرصاً على سلامة المواطنات والمواطنين طيلة رحلة عودتهم من أماكن الإيواء، قامت السلطات الصحية بنشر وحدات طبية متنقلة وسيارات إسعاف مجهزة في نقاط العبور الاستراتيجية لتقديم الفحوصات الأولية والتدخل عند الضرورة. وتشمل هذه النقاط؛ محطتي القطار والحافلات بمدينة طنجة، محطة القطار بمدينة أصيلة، ومركز الإيواء بالغابة الدبلوماسية.
ثانياً: تعزيز العرض الصحي وضمان ديمومة العلاجات بالقصر الكبير
ولضمان استجابة فورية للحاجيات الصحية للساكنة فور وصولهم، تم تكييف عمل المراكز الصحية الحضرية على مستوى مدينة القصر الكبير عبر اعتماد التدابير التالية:
* اعتماد نظام المداومة 24/24 بكل من المركز الصحي “المعسكر” والمركز الصحي “بوشويكة” لاستقبال الحالات المستعجلة على مدار الساعة.
* تأمين الولادات من خلال اشتغال المركز الصحي “للا سلمى” بنظام المداومة 24/24، مع ضمان التشغيل الكامل لوحدة الولادة.
* تشغيل باقي المراكز الصحية الحضرية بشكل استثنائي ابتداءً من اليوم الأحد وبحد أدنى من الموارد، لتقديم الخدمات الأساسية في الأحياء المعنية بالعودة.
* تسريع الدراسات التقنية لتجهيز مستشفى مؤقت بحي مرينا، لتعويض الخدمات الاستشفائية بالمناطق المتضررة وضمان استمرارية العرض الصحي بالمدينة.
ثالثاً: السلامة البيئية واليقظة الوبائية
وموازاة مع التدخلات العلاجية، تباشر فرق حفظ الصحة، ضمن لجان مختلطة، عملاً دؤوباً لتأهيل المجال البيئي لاستقبال الساكنة، يشمل تطهير وتعقيم المباني والمرافق العمومية ومحيط المنازل، مع مراقبة صارمة لنقاط بيع المواد الغذائية ومياه الشرب للتأكد من سلامتها، إضافة إلى معالجة النواقل ومحاربة الحشرات والقوارض وتطهير البؤر المحتملة للمياه الراكدة.
وتؤكد المعطيات الميدانية أن عملية العودة تجري في ظروف صحية عادية ومتحكم فيها، حيث لم يتم تسجيل أي حادث صحي يُذكر، وسط انخراط تام للأطقم الصحية التي تبقى في حالة يقظة قصوى وتعبئة شاملة إلى غاية استقرار الوضع بشكل نهائي وعودة الحياة الطبيعية إلى كافة أحياء المدينة.
وإذ تشيد المجموعة الصحية الترابية، التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالمجهودات الجبارة التي تبذلها الأطقم الصحية المرابطة في الميدان، فإنها تؤكد أن فرقها ستظل في حالة يقظة قصوى وتعبئة شاملة إلى غاية استقرار الوضع بشكل نهائي وعودة الحياة الطبيعية إلى كافة أحياء المدينة.
المصدر:
كود