آخر الأخبار

رمضان 2026: تأطير ديني موحد لمغاربة الخارج وفق الثوابت الوطنية

شارك

نظم، اليوم الأحد، بمقر معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، لقاء تواصلي مع أعضاء البعثة الدينية المتوجهة إلى الخارج خلال شهر رمضان المبارك، تم خلاله التطرق إلى مختلف مهام المواكبة الدينية، التي سيضطلعون بها خلال هذا الشهر الكريم، لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتزويد أفراد البعثة، التي شكلتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالتوجيهات والتعليمات التي يتعين عليهم استحضارها عند قيامهم بمهام تأطير الجالية المغربية بالخارج خلال شهر رمضان لعام 1447هـ – 2026م.

وتتألف هذه البعثة العلمية من 22 واعظا و19 واعظة و309 مشفعين، سيتوجهون إلى كل من فرنسا، وبلجيكا، وإسبانيا، وهولندا، وألمانيا، وكندا وإستونيا لتوفير التأطير الديني للجالية المغربية المقيمة بهذه البلدان، وذلك انطلاقا من الثوابت الوطنية المعتمدة.

كما تروم هذه العملية توحيد صفوف الجالية المغربية وتمتين أواصر العلاقة في ما بينهم، خصوصا بمناسبة شهر رمضان الأبرك، وصيانة المساجد المغربية وحمايتها من كل المخاطر، إلى جانب الاشتغال في انسجام تام مع القوانين الأوروبية والجمعيات المؤطرة للشأن الديني للمغاربة في مختلف البلدان الأوروبية.

وبهذه المناسبة، أكد مدير مديرية تتبع نشاط المجالس العلمية بالمجلس العلمي الأعلى، محسن كوجيم، أن هذه العملية تكتسي دلالة عميقة تتمثل في تعبير المغرب عن وجوده الحضاري بما يجليه من سلوك إيماني وسلوك تربوي في بلاد أوروبا وفي دول المهجر بوجه عام، فضلا عن مد جسور التعاون والتواصل بين الحضارة المغربية وحضارات أخرى عبر العالم.

وأضاف السيد كوجيم، في تصريح للصحافة، أن من أهداف هذه البعثة الدينية، أيضا، الحرص على التعريف بالدين الإسلامي وما يتميز به من قيم التسامح، والتعايش، والوسطية، والاعتدال وحسن الجوار، مبرزا أن شهر رمضان المعظم هو “مناسبة للتعبير عن هويتنا الثقافية لإبراز الخصوصية المغربية في التدين من خلال هذه البعثة، مع تمكين مغاربة العالم من أن يعيشوا أجواء رمضان وكأنهم في المغرب”.

من جهتها، أوضحت نادية الزاهي، واعظة بالمجلس العلمي المحلي لمدينة إنزكان وعضو بالبعثة، في تصريح مماثل، أن مد جسور التواصل مع مغاربة العالم وتبليغ مبادئ الدين في إطار الثوابت الوطنية يعدان من أبرز المهام الموكلة إلى البعثة الدينية المتوجهة إلى الخارج، وذلك بما يتلاءم مع خصوصية هذا الشهر الفضيل وما يتميز به من أجواء روحانية.

أما رشيد هزيمي، إمام وخطيب مسجد الرحمان بإقليم سيدي إفني وعضو بالبعثة، فأشار إلى أن إيفاد بعثة علمية إلى عدد من دول الخارج بمناسبة شهر رمضان يعكس العناية المولوية السامية التي ما فتئ يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للشأن الديني، مذكرا بأن الرسالة الأولى الملقاة على عاتق أفراد هذه البعثة هي تأطير وتوجيه المغاربة المقيمين بتلك الدول في إطار الثوابت الدينية للمملكة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، باعتبارها الضامن للمرجعية الدينية للمملكة المغربية، إضافة إلى الثوابت الأخرى، لاسيما العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي.

يشار إلى أن وزراة الأوقاف والشؤون الإسلامية قامت، في إطار هذه العملية، بتوزيع الوعاظ والواعظات والمشفعين انطلاقا من الاتفاق الذي يتم مع سفارت وقنصليات المملكة بالخارج، وكذا الهيئات المسيرة للمساجد المغربية، والتي تعتبر المخاطب الرسمي للوزارة، مع تحديد الأعداد المرسلة بناء على المستجدات والوقائع الملموسة الخاصة بوضعية الشأن الديني والمساجد المغربية في كل بلد.

(ومع)

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا