استهل المكتب التنفيذي لـ حركة التوحيد والإصلاح بلاغه الصادر الأحد من الرباط بإبداء انشغاله حيال الجدل الذي أثير مؤخراً حول بعض الإجراءات المرتبطة بتنزيل مشاريع الإصلاح التربوي داخل مؤسسات الريادة، خاصة ما يتعلق بمادة التربية الإسلامية، مؤكداً على ما وصفه بالدور المركزي لهذه المادة في ترسيخ القيم المشتركة وتعزيز الهوية الوطنية وبناء شخصية متوازنة وواعية بمرجعيتها الحضارية.
وصدر البلاغ عقب اجتماع عقده المكتب التنفيذي يوم 14 فبراير 2026 بالرباط، ووقعه رئيس الحركة د. أوس رمّال، مؤكدا على صيانة الخصوصية القيمية والمعرفية والبيداغوجية للمادة، واحترام أطرها المرجعية وحصصها الزمنية المقررة، مع توسيع دائرة التشاور المؤسساتي وإشراك الفاعلين التربويين المتخصصين، معتبراً أن أي إصلاح ينبغي أن يضمن توازناً يحفظ هوية المنظومة التعليمية ويعزز دورها في إشاعة الفهم السليم للدين وترشيد سلوك الناشئة.
وفي السياق الوطني، تناول البلاغ ما شهدته عدة مناطق من تساقطات مطرية تسببت في فيضانات وأضرار بشرية ومادية، حيث عبّر المكتب عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين، مشيداً بروح التضامن التي أبان عنها المغاربة، من سلطات ومؤسسات وأفراد، في مواساة المتضررين والمساهمة في جهود الإغاثة. كما نوه بالدور الذي قالت الحركة إن هيئاتها اضطلعت به في المناطق المتضررة، داعياً إلى مواصلة التعبئة لتخفيف آثار التحولات المناخية وترسيخ ثقافة التضامن باعتبارها رصيداً وطنياً.
وجدد المكتب التنفيذي موقفه الداعم لما وصفه بالوحدة الترابية للمملكة، مشيداً بالمواقف الصادرة عن الاتحاد الأوروبي الداعمة للمسار التنموي والمؤسساتي في الأقاليم الجنوبية، ومعتبراً أنها تعكس تقديراً لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية. كما أشار إلى تنظيم الحركة مبادرة مدنية بمدينة العيون أكدت، بحسب البلاغ، انخراط المجتمع المدني في ترسيخ الوحدة الوطنية.
وعلى الصعيد الدولي، عبّر المكتب عن إدانته لما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة في ظل الحرب المتواصلة، مشدداً على دعم صمود الشعب الفلسطيني وداعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية لوقف القتال ورفع الحصار، ومؤكداً أن القضية الفلسطينية ستظل، وفق تعبيره، قضية مركزية.
واختتم البلاغ بتناول ما يُعرف إعلامياً بفضائح “جزيرة إبستين”، في إشارة إلى القضايا المرتبطة برجل الأعمال الأمريكي المنتحر إبستن، حيث اعتبر المكتب أن ما تكشفه التحقيقات والتقارير الرسمية في هذا الملف يعكس، بحسب وصفه، أزمة قيمية عميقة لدى بعض النخب المتنفذة عالمياً، محذراً من توظيف النفوذ السياسي والمالي للإفلات من المساءلة، وداعياً إلى تعزيز الجهود الدولية لحماية الأطفال والنساء وصون الكرامة الإنسانية بعيداً عن أي ازدواجية في المعايير.
المصدر:
لكم