قال نور الدين بلحداد، الخبير في قضية الصحراء المغربية، إن “النظام الجزائري نجح في تكوين شباب حاقد على المغرب ويمقت اسمه رياضياً وعسكرياً وسياسياً وفنياً وثقافياً وحضارياً وفي كل شيء، وهذه طامة كبرى أن تكون لديك فئة شابة حاقدة ستعيش معك على الأقل 30 سنة أخرى، وفي هذا تفريق بين الشعوب”.
وأشار بلحداد، بمناسبة حلوله ضيفاً على حلقة من برنامج “نقاش هسبريس”، بثت أمس الخميس، إلى أن “الهدف من الاستفزازات الحدودية الجزائرية الأخيرة هو إبقاء صورة القوة في أذهان الشعب المقهور والتسويق لوهم أن الجزائر قادرة على تركيع المغرب، متناسين هزيمة 1963 التي لولا تدخل الزعماء العرب والأفارقة لكان المغرب أخذ تندوف واعتقل رئيس أركان الجيش الجزائري الحالي السعيد شنقريحة”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “النظام في الجزائر يحاول من خلال الاستفزازات في فكيك وإيش أن يجر المملكة المغربية إلى حرب ولو لمدة ثلاث ساعات، واتخاذها مطية لتبرير فشله الداخلي”، مبرزاً، على صعيد آخر، أن “المغرب يؤمن بحسن الجوار، وحكمه سلاطين وملوك جُبلوا على الحوار والمساعدة والتكافل والنفير لنجدة إخوانهم في الدين والجوار، ومنهم الملك الراحل محمد الخامس الذي ساعد الجزائريين وفتح لهم أبوابه واحتج أمام العالم ضد ما تعرض له الشعب الجزائري على يد الفرنسيين”.
وأوضح الخبير في قضية الصحراء المغربية أن “اتفاقية الحدود لسنة 1972 الموقعة بين الراحل الحسن الثاني وهواري بومدين كانت تنص على تأسيس شركة مجهولة الاسم للإشراف على استخراج ثروات الحدود، قبل أن يجد الحسن الثاني، الذي كان لا يأتمن الفكر البومديني، أن الأمر يتم من خلال شركة جزائرية يدعمها النظام ومسجلة كشركة مجهولة الاسم”.
وتابع بلحداد: “أراضي المغرب هي أراضي الأمة المغربية العريقة، أحب من أحب وكره من كره. ويكفينا فخراً أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وصف الشعب المغربي بالأمة، وقبله الحاكم العسكري الفرنسي الجنرال ليوطي، الذي قال: حينما دخلنا إلى الجزائر لم نجد أي شيء إلا التراب، وعندما دخلنا إلى المغرب وجدنا أمة عريقة في تاريخها، منسجمة مع حضارتها وشغوفة بحريتها، وتزأر مثل الأسد عندما تمس كرامتها”.
وذكر المتحدث ذاته أن “السلطان المغربي محمد الأول اجتاز وادي تافنة وهزم العثمانيين ودخل إلى منطقة عين ماضي ووصل حتى وهران، حتى جاءه العلماء والفقهاء طالبين منه التوقف، بل وراسله الحاكم العثماني في الجزائر من أجل ترسيم الحدود”، مردفا: “حدود المغرب في ذلك الوقت كانت شاسعة، فيما كانت البيعة للسلطان تأتي حتى من تمبكتو. وقد جاء حينها سفير من العثمانيين إلى المغرب وكتب تقريراً قال فيه إنه شاهد تطارح الجزائريين على يد السلطان وطلبهم المساعدة لفك الحصار العثماني على الجزائر”.
المصدر:
هسبريس