آخر الأخبار

“البام” يستنفر قواعده بمرس السلطان للمرافعة من أجل “توزيع عادل” للثروة بالبيضاء

شارك

نظمت الأمانة الإقليمية للحزب بعمالة الفداء مرس السلطان، ندوة تحت شعار “السياسات العمومية والعدالة المجالية: واقع وآفاق”، شكلت فرصة لقيادات الحزب لتشريح الواقع التنموي بالعاصمة الاقتصادية، وتقديم تصوراتهم للمرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية الحالية.

واستهل محمد كليوين، رئيس مقاطعة الفداء، مداخلته بالتأكيد على أن هذه المحطة التواصلية ليست مجرد نشاط روتيني، بل تندرج ضمن سياق سياسي دقيق وتخوّلات تنظيمية يشهدها حزب “الجرار”.

وأوضح كليوين أن الحزب يعيش على وقع دينامية جديدة تهدف أساسا إلى تعزيز الحضور الميداني وتقوية قنوات التواصل المباشر مع الساكنة.

وشدد كليوين على أن المرحلة الراهنة تفرض على المنتخبين مغادرة المكاتب وتكثيف اللقاءات المباشرة للإنصات لانشغالات المواطنين وهمومهم، معتبرا أن “العمل السياسي لا يمكن اختزاله في التدبير الإداري اليومي للمرافق فحسب، بل يتطلب فتح نقاش عمومي جاد ومسؤول حول السياسات المعتمدة، ومدى قدرتها على تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي للساكنة نحو الأفضل”.

وفي حديثه عن العدالة المجالية، أكد المتحدث أن هذا المبدأ يظل في صميم أولويات الحزب بمدينة الدار البيضاء، موجها البوصلة نحو “الأحياء الهامشية” التي تعاني نقصا حادا في البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وأبرز أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في “دمقرطة الولوج” إلى خدمات الصحة والتعليم، واصفا إياهما بالركيزتين اللتين لا محيد عنهما لتحقيق الكرامة الإنسانية.

ولم يفت كليوين الفرصة للحديث عن المستقبل السياسي للحزب، مشيرا إلى أن “البام” يستعد للاستحقاقات التشريعية المقبلة بروح عالية من المسؤولية والانضباط التنظيمي، منوها بدعم المناضلين والقيادات، وعلى رأسهم بنجلون التويمي، لتعزيز الحضور السياسي للحزب.

كما أكد أن منتخبي الحزب يسعون جاهدين لتنزيل مضامين الخطابات الملكية على أرض الواقع، عبر برامج ملموسة، باعثا “رسائل طمأنة” لساكنة إقليم درب السلطان، كاشفا أن المنطقة مقبلة على مشاريع تنموية جديدة، داعيا الجميع إلى الالتفاف حول المشروع الحزبي الذي يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، لبناء جسور الثقة المتبادلة.

من جهتها، قدمت إيمان العزيزي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مداخلة ركزت فيها على الجانب المفاهيمي والعملي للسياسات العمومية.

وأكدت أن الحديث عن العدالة المجالية ليس ترفا فكريا أو شعارات نظرية، بل هو صلب المعيش اليومي للمواطن، بدءا من النقل، مرورا بالصحة والتعليم، ووصولا إلى فرص الشغل.

وطرحت العزيزي مفارقة تتعلق بجهة الدار البيضاء سطات، مبرزة أن هذه الجهة تساهم بما يقارب 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، ما يجعلها القلب النابض للاقتصاد المغربي، إلا أنها تساءلت بمرارة: “إلى أي مدى تنعكس هذه القوة الاقتصادية والثروة المنتجة على الظروف المعيشية لساكنة الجهة؟”.

واعتبرت عضو المكتب السياسي أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في إنتاج الثروة، بل في “عدالة توزيعها” بين مختلف الأقاليم والجماعات. ودعت إلى ضرورة توجيه الاستثمارات العمومية نحو المناطق التي تعاني الهشاشة لتقليص الفوارق الصارخة وضمان تكافؤ الفرص.

كما شددت العزيزي على أن الحزب معني اليوم بتقديم “حصيلة واضحة وشفافة” للمواطنين، قائلة: “المرحلة تقتضي المصارحة بنتائج التدبير العمومي، ورصد ما تحقق من منجزات دون إغفال تشخيص الإكراهات”.

وأضافت أن تقييم السياسات لا يجب أن يعتمد فقط على الأرقام والمؤشرات التقنية، بل يجب أن يقاس بمدى أثره الفعلي والملموس على تحسين جودة حياة المواطن البسيط.

وختمت العزيزي بالتأكيد على توفر الحزب على كفاءات قادرة على بلورة حلول واقعية، داعية إلى اعتماد مقاربة تشاركية تعزز الثقة في العمل السياسي وتؤسس لتنمية مستدامة ومنصفة للجميع.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا