آخر الأخبار

سعد اسريف: الشباب ليسوا احتياطا سياسيا بل رافعة الإصلاح الديمقراطي (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

هبة بريس- أحمد صبار

في سياق النقاش العمومي المتجدد حول مكانة الشباب في الحياة السياسية ، يؤكد سعد اسريف، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، أن الرهان الحقيقي اليوم ليس فقط في رفع شعارات تمكين الشباب، بل في ترجمتها إلى سياسات عمومية وتشريعات وممارسات حزبية تعيد الثقة لجيل كامل يتطلع إلى أدوار قيادية ومسؤولة.

يرى اسريف أن الخطاب الرسمي في المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في الاعتراف بأهمية الشباب كشريك أساسي في البناء الديمقراطي، مستحضرا المكانة التي يحتلها الشباب في التوجيهات الملكية لــمحمد السادس، حيث تم التأكيد مرارا على ضرورة تمكينهم اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

غير أن المتحدث، لهبة بريس، يشدد على أن قوة الخطاب تكمن في قدرته على التحول إلى نتائج ملموسة، عبر فتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة والأحزاب والإدارة، بعيدا عن المقاربة الموسمية أو التوظيف الظرفي.

يقر اسريف بأن نسبة مشاركة الشباب في الاستحقاقات الانتخابية لا تزال دون الطموح، سواء من حيث التصويت أو الترشح، معتبرا أن المسؤولية مشتركة بين عدة فاعلين، فالأحزاب السياسية مطالبة بتجديد نخبها وإرساء ديمقراطية داخلية حقيقية تتيح التداول وتكافؤ الفرص، كما أن المدرسة والجامعة مدعوتان إلى تعزيز التربية على المواطنة، من جهة أخرى، يتحمل الإعلام جزءا من المسؤولية في تقديم صورة سلبية أحيانا عن العمل السياسي، مما يعمق فجوة الثقة.

ويؤكد ذات المتحدث لهبة بريس، أن تحميل الشباب وحدهم مسؤولية العزوف تبسيط مخل، لأن الإشكال بنيوي يرتبط بضعف الوساطة السياسية وغياب قنوات فعالة للتأطير والمواكبة.

بالحديث عن القوانين الانتخابية، يشير اسريف إلى أن إدراج آليات تمكن الشباب من الولوج إلى المؤسسات المنتخبة، سواء عبر لوائح خاصة أو تحفيزات قانونية، شكل خطوة إيجابية، لكنه يعتبرها غير كافية إن لم تواكبها إرادة سياسية حقيقية داخل الأحزاب لمنح الشباب مواقع متقدمة في اللوائح، مضيفا أن النقاش حول تطوير المنظومة الانتخابية ينبغي أن يراعي عنصر العدالة المجالية والتمثيلية، حتى لا يبقى حضور الشباب شكليا أو رمزيا، بل فعليا ومؤثرا في صناعة القرار.

ففي ظل التحول الرقمي، يقر سعد، أنه أصبح الفضاء الافتراضي ساحة أساسية للنقاش العمومي، كما يرى أن السياسة الرقمية ليست بديلا عن العمل الميداني، لكنها أداة مكملة له، فوسائل التواصل الاجتماعي مكنت الشباب من التعبير الحر وتنظيم المبادرات، غير أنها لا تعوض الانخراط في المؤسسات والأحزاب، محذرا من الوقوع في وهم النضال الافتراضي الذي يكتفي بالتفاعل الرقمي دون ترجمة ذلك إلى فعل مدني أو سياسي منظم، مؤكدا أن التأثير الحقيقي يمر عبر الجمع بين الحضور الرقمي والعمل التأطيري المباشر.

يختتم اسريف حديثه لهبة بريس بجملة من المقترحات العملية لإعادة الثقة بين الشباب والسياسة، من أبرزها:

ـ تجديد الخطاب السياسي ليكون قريبا من انشغالات الشباب الواقعية، خاصة التشغيل والتعليم والعدالة الاجتماعية.

ـ تعزيز الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب وإقرار آليات شفافة لاختيار المرشحين.

ـ الاستثمار في التكوين السياسي والتأطير المستمر للشباب.

ـ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.

ـ دعم المبادرات الشبابية المستقلة وإشراكها في بلورة السياسات العمومية.

ويؤكد أن مستقبل الديمقراطية في المغرب رهين بمدى قدرة الفاعلين السياسيين على استيعاب طاقات الشباب، ليس كرقم انتخابي، بل كشريك كامل في صياغة القرار العمومي وصناعة التحول المنشود.

باقي التفاصيل على الرابط المرفق:

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا