عقب الفيضانات والسيول القوية التي اجتاحت عدة أقاليم بمنطقتي الشمال والغرب، وما خلّفته من خسائر مادية واقتصادية جسيمة، أطلقت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، مساء الخميس، “نداءً وطنياً للتعبئة المستعجلة” والتضامن الوطني، توفرت لجريدة هسبريس نسخة منه.
ويأتي هذا التحرك بعد التوجيهات الملكية إلى الحكومة لإعلان أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم وسيدي سليمان، “مناطق منكوبة”، وهي الخطوة التي اعتبرتها الكونفدرالية “أساسية لتفعيل آليات التعويض والدعم”، مثمنةً الإعلان الرسمي عن تفاصيلها.
وفي السياق علمت هسبريس أن كونفدرالية المقاولات الصغرى والمتوسطة بصدد إنشاء لجنة محلية لعودة النشاط الاقتصادي بمدينة القصر الكبير، خصوصاً، إذ يتم انتظار موافقة السلطات الإقليمية من أجل إعلانها قبل المرور إلى العمل الميداني؛ وذلك بعد تلقّي الكونفدرالية، في الأيام الأخيرة، “العديد من الاتصالات من الفئات المتضررة”، وقالت إن “هؤلاء يَسعون إلى الاطمئنان على وضعهم مع المؤسسات البنكية والإدارية، فضلاً عن الاستفسار عن فرص الدعم والمساعدات المتاحة لاستئناف نشاطهم الاقتصادي”.
في إطار “مسؤوليتها الوطنية” حددت الكونفدرالية مجموعة من النقاط الاستعجالية التي دعت السلطات والجهات المعنية إلى اعتمادها بشكل فوري لضمان استمرارية المقاولات وحماية مناصب الشغل؛ عادّةً على رأسها “دعم الصندوق الاستعجالي: المساهمة الفعالة في الصندوق الذي أُحدث لتعويض المتضررين وإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية”.
وورد ضمن النداء، أيضا، مطلب تعليق الالتزامات المالية، بـ”وقف سداد القروض البنكية والالتزامات الجبائية والاجتماعية مؤقتاً، مع إعفاء المقاولات المتضررة من غرامات التأخير”؛ هذا إضافة إلى “إعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية: إطلاق برامج استثنائية لترميم الوحدات المتضررة بما يضمن الحفاظ على استقرار اليد العاملة”.
وشددت الهيئة المهنية ذاتها على ضرورة “تبسيط مساطر التعويض: تسريع عمليات حصر الأضرار الميدانية واعتماد إجراءات إدارية شفافة ومبسطة لتمكين المتضررين من الاستفادة من الدعم في أقرب وقت”؛ مع “التنسيق الميداني المشترك: تعزيز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتقديم دعم مباشر وحقيقي للمقاولين الصغار، الحرفيين، التعاونيات، والفلاحين”.
أكدت الكونفدرالية على “ضرورة إشراكها المباشر” في مراحل التخطيط لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، خاصة في مدينة القصر الكبير التي شهدت تضرراً بالغاً، حيث أدت الفيضانات إلى إخلاء السكان وانقطاع التيار الكهربائي، ما تسبب في “تلف كامل للمخزون والمنتجات بفعل المياه والوحل”.
وتورد الهيئة المهنية نفسها أن “حماية هذا النسيج هو حماية للاقتصاد الوطني ككل، إذ تشكل المقاولات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة المدرة للدخل نحو 99% من الاقتصاد المحلي في هذه المناطق”.
وختمت الكونفدرالية نداءها، المُوقع من رئيسها عبد الله الفركي، بـ”تجديد التزامها بالعمل جنباً إلى جنب مع السلطات العمومية لإرساء حلول مستدامة تعيد الأمل والثقة لسكان المناطق المتضررة”.
المصدر:
هسبريس