آخر الأخبار

قبل اجتماع مجلس المنافسة.. "الكونفدرالية" ترفض فتح رأسمال الصيدليات

شارك

طالبت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة برفض مبدأ فتح رأسمال الصيدليات، خلال اجتماع مرتقب له مع مجلس المنافسة بتاريخ 17 فبراير الجاري، علاقةً برأي حول مشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء الذي انكبت عليه المؤسسة.

وكان مجلس المنافسة عرض على الفاعلين في القطاع، في اجتماع يوم الخامس من يناير الماضي، خلاصات رأيه حول مشروع المرسوم، وتضمّن توصية بـ”الفتح المقنن” لاحتكار ملكية الصيدليات بالمغرب، والسماح بإنشاء سلاسل الصيدليات.

واعتبر المجلس أن “هيمنة” وضع الشخص الذاتي في ملكية وتسيير الصيدليات “تحدّ من القدرة على الحصول على التمويل”. فيما تسببّ الرفض الذي عبّرت عنه النقابات لهذا المقترح، خلال الاجتماع، في تأجيل نشر الرأي، مع الاتفاق على إعادة مناقشته.

وقالت الكونفدرالية في مراسلتها لرئيس الهيئة: “توصلنا بمعطيات تفيد باستدعائكم من طرف مجلس المنافسة لاجتماع مرتقب بتاريخ 17 فبراير 2026، وذلك في سياق النقاش الدائر حول عدد من النقط الجوهرية المرتبطة بمستقبل ممارسة مهنة الصيدلة ببلادنا، وعلى رأسها مبدأ فتح رأسمال الصيدليات”.

واعتبرت الهيئة ذاتها أن “مبدأ فتح رأسمال الصيدليات من شأنه أن يُحوِّل الصيدلية من مؤسسة صحية ذات رسالة علاجية وإنسانية إلى مشروع تجاري محض، بما يحمله ذلك من مخاطر على جودة الخدمات، واستقلالية القرار المهني وأخلاقيات الممارسة، هذا بالإضافة إلى الإخلال بالتوازن الاقتصادي للصيدليات”.

وأهابت الجهة نفسها بالمسؤول المراسل، “إثر الاجتماع المرتقب”، أن “تتحملوا كامل مسؤوليتكم التاريخية في الدفاع عن ثوابت الممارسة الصيدلانية، وأن تعبروا بوضوح عن رفض أي توجه يمسّ باستقلالية الصيدلي أو يُضعف الأمن الدوائي الوطني”.

وقال أمين بوزوبع، الكاتب العام للكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب: “إن سبب مراسلة رئيس الهيئة هو الإقصاء غير المفهوم في حق النقابات الوطنية من قبل مجلس المنافسة من الاجتماع المقبل، بعدما حضرنا الاجتماع السابق حول رأي المؤسسة في مشروع تحديد ثمن الدواء”.

وأضاف بوزوبع، في تصريح لـ هسبريس، أن “الكونفدرالية ترى أن مجلس المنافسة من خلال فتح رأسمال الصيدليات يجيب عن إشكال غير مطروح أساساً بالنسبة للقطاع”، مبرزاً أن “هذا القرار يتخذ من الناحية المبدئية بغرض توسيع إيصال الأدوية للمواطنين، بينما الواقع في المغرب أن جميع السوق مغطاة ولدينا 4000 صيدلية كفائض”.

وشددّ الفاعل النقابي نفسه على أن “المجلس لم يجب عن الإشكال الحقيقي المتمثّل في حالة الإفلاس التي تهدد ما يقرب من ثلث الصيدليات”، مشدداً على أن “السبب الحقيقي لهذه الوضعية هو عدم احترام القوانين والمسلك القانوني لبيع الأدوية”.

ولدى لفت انتباهه إلى وجود تجارب دولية لفتح رأسمال الصيدليات اعتبر المتحدث أنها “فاشلة على الصعيد الدولي”، كما حاجج بشأن إتاحة الخطوة فرصاً للكثير من الشباب حديثي التخرج الذين لا يجدون مبدئياً قدرة مادية على افتتاح صيدلياتهم في أول المسار، مبرزا أن “هؤلاء يمكنهم الاشتغال في مختبرات تصنيع الأدوية وفي شركات التوزيع وإكمال التخصص في الصيدليات الاستشفائية”.

وزاد بوزوبع: “حسب تتبعنا تعيش هذه التجارب ارتفاع أسعار الأدوية وتراجع الدور الاجتماعي للصيدليات، وارتفاع التكاليف على المواطن؛ نظراً لتمركز الدواء في يد مجموعات استثمارية كبرى، تتحكم في السياسة الدوائية الوطنية”.

وحّذّر الفاعل النقابي نفسه من أن تطبيق التوصية السابقة “سيؤدي إلى تسليع الخدمات الصيدلية ونزع الطابع المهني؛ فمعلوم أن الصيدلي يتحمّل المسؤولية القانونية والطبية”.

ويُشدد حماة المستهلك على ضرورة أن يستجيب مشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء الجديد “لمطالب مراجعة هوامش أرباح الفاعلين، مع تشديد المراقبة على المخالفات القانونية من قبل بعض الصيدليات”.

وقال عبد الكريم الشافعي، نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك، إن “قطاع الأدوية اقتصادي بحت”، مشيرا إلى وجود “ممارسات مخلّة بالقواعد القانونية للبيع وهوامش الأرباح القانونية”.

وفي هذا الصدد أبرز الشافعي، في تصريح لهسبريس، أن “بعض الصيدليات تقوم ببيع الأدوية الجنيسة بأثمان الأدوية الأصلية، في خرقٍ للقواعد القانونية”.

وشدد نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك على “ضرورة أن يراجع مشروع مرسوم تحديد ثمن الدواء هوامش أرباح الصيدليات”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا