أكد السفير السعودي بالمغرب، سامي بن عبدالله الصالح على أن استثمارات المغرب في قطاعات السيارات والمعادن والفوسفاط تأتي في صلب اهتمامات التعاون الاقتصادي المشترك بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، مشيرا إلى الاتفاقيات الموقعة لتعزيز ثقة المستثمرين وتوطيد الشراكة الصناعية وزيادة حجم الصادرات المغربية نحو المملكة.
وأشار سفير المملكة السعودية، خلال لقاء جمعه أمس الثلاثاء بعدد من الإعلاميين المغاربة، بمقر السفارة بالرباط، إلى جهود التعاون المستمر بين البلدين لتعزيز العلاقات السياسية وتطوير التعاون الاقتصادي، مستعرضا أبرز التحركات والإنجازات في الفترة الأخيرة، بما في ذلك رسالة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد للملك محمد السادس في أكتوبر 2025، والتي أكدت عمق العلاقات الأخوية المتينة واستعراض سبل تعزيزها في مختلف المجالات.
مصدر الصورة
ولفت إلى توقيع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الطاقة المتجددة في يناير 2026، ضمن إطار مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين عام 2022، موضحاً أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية وزيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة، بما يشمل تطوير أنظمة تخزين الطاقة وربطها بالشبكة الكهربائية، وإنشاء مراكز للبحوث، وتنفيذ برامج تدريبية لدعم الاستدامة ونقل المعرفة بين البلدين.
وشدد السفير السعودي على التعاون السياحي بين البلدين، مؤكدا أهمية السياحة كرافعة للتنمية الاقتصادية، ومذكرا بأن المغرب استقبل نحو 20 مليون سائح خلال عام 2025، مع التركيز على زيادة أعداد السياح المتبادلة بين البلدين.
وفي إطار التعاون الدبلوماسي والثقافي، استعرض السفير مشاركة المملكة المغربية في معرض إكسبو 2030 المزمع عقده في الرياض، مؤكداً أن الجناح المغربي سيكون مميزاً ويعكس الإمكانيات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية للمملكة. كما أشار إلى الحفل الدبلوماسي الخيري السنوي الذي ترأست الأميرة للا أسماء تنظيمه في يناير 2026 تحت الرعاية السامية لجلالة الملك، حيث كانت السفارة السعودية ضيف شرف الحفل لهذا العام.
في سياق آخر، أعرب السفير سامي بن عبدالله الصالح عن تضامنه مع الأسر المنكوبة في فيضانات الشمال، سائلاً الله أن يجلي هذه المحنة ويعيد المتضررين إلى ديارهم آمنين مطمئنين، مثمنا في الوقت ذاته دور الأجهزة المختلفة التي أدارت الأزمة بكفاءة عالية، معتبراً أن العمل الاستباقي شكل نموذجاً يحتذى به.
وتطرق السفير إلى موسم الحج، مستعرضاً الجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة السعودية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد لتيسير إجراءات الحج والعمرة للمسلمين حول العالم. وأوضح مبادرة “طريق مكة” التي تبسّط الإجراءات الإدارية للحجاج والمعتمرين المغاربة، حيث استفاد منها نحو 54 ألف حاج خلال خمس سنوات، مع العمل حالياً على زيادة عدد المستفيدين منها.
وأشاد السفير بالمهنية العالية للإعلام المغربي، واعتبره شريكا أساسيا في دعم مسيرة العلاقات بين البلدين من خلال المتابعة الدقيقة وتسليط الضوء على مختلف أوجه تطورها.
المصدر:
العمق