قالت الوزيرة الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم إن العالم بات يتحول نحو ميزان قوى جيو-سياسية يتجسد عبر الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.
ولفتت الوزيرة ذات الأصول المغربية، خلال لقاء لها مع تلاميذ وأولياء أمورهم على هامش فعاليات منتدى التوجيه المدرسي الذي نظمته مجموعة “Education Development Company–EDC” مساء السبت بالدار البيضاء، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون خطيرة جدا إذا لم ننتبه إليها بما فيه الكفاية.
وأوضحت بلقاسم أن العالم اليوم أصبح بين أيدي بضعة ذكاءات اصطناعية صنعت في عدد قليل من القوى العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو الصين، واصفة الأمر بأنه “إشكال حقيقي”.
وأضافت أنه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بالسيادة الوطنية، ولأسباب ثقافية وحضارية، “يجب ألّا نعتمد على ذكاء اصطناعي واحد للإجابة عن كل تساؤلاتنا، لأنه إذا فكرنا جيدا فإننا لا نملك الثقافة نفسها ولا التاريخ نفسه، ولا حتى العلاقة نفسها بالدين أو بالروحانية، لذلك إنه لأمر عبثي أن تكون مجرد إجابات ذات طابع أنجلوساكسوني هي التي تغذي تفكيرنا ومعرفتنا”.
وشددت المتحدثة على أن الدولة، على غرار الآباء والمدرسين، ملزمة بالتفكير في كيفية تغيير طريقة تعاملهم مع أبنائهم لإعدادهم للمستقبل بأفضل شكل، قائلة: “يجب أن تطرح السؤال نفسه حول مكانها في هذا العالم الذي يزداد حضور الذكاء الاصطناعي فيه، وكيف يجب أن تدعم البحث والابتكار والمنافسة في هذا المجال”.
وعرجت الوزيرة الفرنسية في التعليم سابقا على التجربة الصينية التي طورت أدوات الذكاء الاصطناعي ومواقع التواصل الاجتماعي، خاصة منصة “تيك توك”.
وأشارت إلى أن هذه المنصة التي يشتكي الجميع من كونها تفسد التفكير، “مختلفة تماما؛ إذ لا توجد في تيك توك الأشياء السطحية والتافهة، بل هو تطبيق تعليمي جدا، يحتوي على محتويات ذات جودة عالية تساعد الشباب على التعلم الحقيقي”.
وجاءت مداخلة الوزيرة بلقاسم في إطار فعاليات منتدى التوجيه “EDC 2026″، الذي نظمته مجموعة “Education Development Company–EDC”، الفاعل في مجال التعليم الخصوصي بالمغرب، التي تضم مجموعة مدارس “ELBILIA” للتعليم مزدوج المنهاج المغربي، ومدارس “Lion ‘Africain” للتعليم الفرنسي المعتمد من طرف “AEFE” و”Dar Essalam American School”.
ويهدف المنتدى إلى مواكبة تلاميذ الثانويات بشكل شامل، من خلال تزويدهم بالأدوات والمعلومات الضرورية لبناء مشروع مستقبلي واع وطموح، يتماشى مع مؤهلاتهم الشخصية من جهة، ومع التحديات المعاصرة من جهة أخرى.
المصدر:
هسبريس