آخر الأخبار

الكلاب الضالة تغزو شوارع “تازارين” بزاكورة وسط صمت المجلس الجماعي

شارك

تعيش جماعة تازارين بإقليم زاكورة، منذ أسابيع، على وقع انتشار مقلق للكلاب الضالة، ما أثار موجة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة، خاصة في أوساط الأطفال والتلاميذ الذين يتابعون دراستهم بمؤسسات تعليمية من قبيل مدرسة عقبة بن نافع والثانوية التأهيلية سيدي عمرو.

وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق”، فإن أعداد الكلاب الضالة تعرف تزايدا ملحوظا بمختلف أحياء وأزقة مركز تازارين، الأمر الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا لسلامة المواطنين، ويزرع الخوف في نفوس السكان، محولا التنقل اليومي للتلاميذ والطلبة إلى معاناة يومية محفوفة بالمخاطر.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا الوضع المقلق يضع المجلس الجماعي لتازارين أمام مسؤولياته القانونية والاجتماعية، باعتبار أن تدبير ومحاربة ظاهرة الكلاب الضالة يدخل ضمن اختصاصاته، غير أن غياب أي موقف أو تواصل رسمي من طرف المجلس ساهم في تعميق حالة الاحتقان، وأشعر الساكنة بتجاهل مشكل يمس أمنها وسلامتها بشكل مباشر.

وفي السياق ذاته، صرّح الحسن، أحد ساكنة تازارين، لجريدة “العمق”، أن أعداد الكلاب الضالة أصبحت “كبيرة ومقلقة”، مشيرا إلى أن مركز الجماعة وحده يضم أزيد من 60 كلبا ضالا.

وأضاف أن الإشكال يتعقد أكثر حينما يتم التواصل مع الجهات المعنية، حيث يكون الرد في الغالب بوجود مراسلة تمنع قتل الكلاب الضالة، دون تقديم بدائل عملية وناجعة لحماية المواطنين.

وأكد المتحدث ذاته أن السلطات المحلية والمجلس الجماعي مطالبون بالتحرك العاجل من أجل ضمان سلامة الساكنة، عبر محاربة هذه الظاهرة بطرق قانونية وإنسانية، تراعي في الآن ذاته حماية الإنسان والحيوان.

ومن جانبه، قال فاعل جمعوي، فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح لجريدة “العمق”، “نعيش حالة من الرعب اليومي بسبب انتشار العشرات من الكلاب الضالة في الأزقة والشوارع، ويزداد خوفنا على أطفالنا أثناء ذهابهم وعودتهم من المدرسة”.

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة بتازارين يعود إلى مجموعة من الأسباب، من أبرزها غياب تدخلات منتظمة من السلطات المحلية والمجلس الجماعي، وعدم تفعيل حملات التعقيم والتلقيح، أو إحداث فضاءات مخصصة لإيواء هذه الحيوانات، فضلًا عن ضعف الوعي المجتمعي بسبل التعامل مع الظاهرة وفق مقاربة إنسانية وقانونية.

وفي ظل هذا الوضع، يطالب عدد من سكان تازارين بتدخل عاجل للمجلس الجماعي من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، عبر اعتماد خطة متكاملة تشمل الوقاية، والمراقبة، والتحسيس، والتنسيق مع المصالح البيطرية والجمعيات المختصة، حفاظا على سلامة الأطفال وكافة المواطنين، وصونا للصحة العامة.

وتظل ظاهرة الكلاب الضالة، حسب مهتمين بالشأن المحلي، من بين الإشكالات البيئية والاجتماعية التي تتطلب رؤية واضحة وإرادة حقيقية من الجهات المسؤولة، تفاديا لتحولها إلى خطر داهم يهدد الأمن الصحي والاجتماعي بجماعة تازارين.

ومن أجل استجلاء موقف المجلس الجماعي من هذه الوضعية، حاولت جريدة “العمق”، ربط الاتصال برئيس جماعة تازارين، غير أن هاتفه ظل يرن مرارا دون مجيب، كما تم توجيه مراسلة عبر تطبيق “واتساب” دون التوصل بأي رد إلى حدود كتابة هذه الأسطر.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا