آخر الأخبار

صحيفة إسبانية: المغرب أعد مقترحا جديدا للحكم الذاتي من 40 صفحة ويخطط لتفكيك “المينورسو”

شارك

كشفت صحيفة “El Confidencial” الإسبانية أن المغرب أعد مقترحا جديدا موسعا للحكم الذاتي في الصحراء، يتكون من 40 صفحة، في إطار مساعيه لتعزيز موقعه التفاوضي في هذا الملف، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية ترمي إلى تقليص أو تفكيك بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”.

وأوضحت الصحيفة الإسبانية أن الرباط أعدت عرضا جديدا ومفصلا للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، يمتد على 40 صفحة، بعدما ظل مقترحها السابق، المقدم سنة 2007، مقتصرا على ثلاث صفحات موجزة.

ووفق المصدر ذاته، جاء هذا التطور استجابة لضغوط أمريكية وأوروبية، خاصة من طرف الولايات المتحدة وفرنسا، والمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، من أجل إعطاء مضمون أوضح وأعمق للمقترح المغربي.

وأضافت الصحيفة أن إعداد هذا العرض الجديد تم بمشاركة مستشارين ملكيين ومسؤولين حكوميين وأمنيين، من بينهم فؤاد عالي الهمة، والطيب الفاسي الفهري، وعمر عزيمان، إلى جانب مدير المخابرات الخارجية ياسين المنصوري، ووزيري الخارجية ناصر بوريطة والداخلية عبد الوافي لفتيت.

وأشارت “El Confidencial” إلى أن التقييم الأولي للممثلين الأمريكيين يرى أن المقترح، رغم توسعه، لا يزال يحتاج إلى إصلاحات دستورية لمنح حكم ذاتي فعلي، بالنظر إلى الطابع المركزي للنظام السياسي المغربي.

وفي المقابل، أبرزت الصحيفة أن الدبلوماسية المغربية نجحت في حشد دعم دولي واسع لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة من الاتحاد الأوروبي وإسبانيا والولايات المتحدة وفرنسا، التي اعترفت بسيادة المغرب على الصحراء.

وفي سياق متصل، أوضحت الصحيفة أن من بين الأهداف الاستراتيجية للرباط العمل على تقليص أو تفكيك بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، التي تشرف على مراقبة وقف إطلاق النار، وذلك خلال المشاورات المرتقبة داخل مجلس الأمن.

وأضاف المصدر ذاته أن تخفيض الميزانية أثرت بالفعل على أداء البعثة، خاصة بعد إنهاء مهام عدد من مسؤوليها الأمميين وعدم تعويضهم، في مؤشر على تراجع حضورها الميداني.

كما ذكرت الصحيفة أن المغرب يسعى إلى استثمار هذا الظرف الدولي، والدعم المتزايد لمقترحه، من أجل الدفع نحو إنهاء دور “المينورسو” المرتبط بتنظيم استفتاء تقرير المصير، الذي تعثر منذ سنة 1991.

وشددت “El Confidencial” على أن الرباط تراهن على هذا العرض الجديد والتحركات الدبلوماسية المصاحبة له لفرض مقاربتها السياسية كحل نهائي للنزاع، في ظل الرعاية الأمريكية المتزايدة لهذا المسار.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا