آخر الأخبار

“نزوح الفيضانات” يستنزف مخزون القرى.. دواوير القصر الكبير تطلق نداء استغاثة لفك العزلة

شارك

تعيش دواوير بضواحي القصر الكبير التابعة لإقليم العرائش، على وقع أزمة إنسانية متفاقمة، في ظل نفاد المواد الغذائية الأساسية وقنينات غاز البوتان، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، بعد توافد أعداد كبيرة من النازحين المتضررين من الفيضانات الأخيرة، ما دفع سكانا ونازحين إلى إطلاق نداءات استغاثة عاجلة، مطالبين بتدخل فوري لإنقاذهم من العزلة والخصاص.

وحسب معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، فإن عددا من سكان القصر الكبير اضطروا إلى اللجوء إلى عائلاتهم بدواوير تابعة لجماعات قروية بالإقليم، بعد إخلاء المدينة من معظم سكانها، ما أدى إلى ارتفاع الضغط على هذه المناطق التي لم تكن بنيتها التحتية وخدماتها الحيوية مهيأة لاستقبال هذا العدد الكبير من الوافدين.

وأفادت مصادر محلية للحريدة بأن عددا من الدواوير، خاصة الواقعة بجماعتي بوجديان وتطفت، تعرف شحا كبيرا في المواد الاستهلاكية الأساسية، نتيجة نفاد المخزون من المحلات والأسواق المحلية، وفي ظل صعوبة وصول الإمدادات بسبب انقطاع المسالك الطرقية واضطراب الأحوال الجوية.

وأوضح بعض السكان الذين تحدثوا في اتصالات هاتفية مع ”العمق”، أن الأسواق الأسبوعية متوقفة بسبب السيول والتقلبات المناخية، ما أدى إلى نقص واضح في مواد حيوية مثل الزيت والسكر والدقيق وقنينات غاز البوتان، إلى جانب مواد غذائية أخرى لا غنى عنها في الحياة اليومية.

وأضاف السكان أن الصيدليات بدورها متوقفة في عدد من هذه المناطق، ما يفاقم معاناة المرضى والأطفال الذين يحتاجون إلى أدوية وحليب خاص، متسائلين عن سبل الحصول على هذه المواد الأساسية في ظل العزلة وإغلاق المدينة.

وأشار المتحدثون إلى أن مدينة القصر الكبير، التي كانت تشكل المورد الرئيسي لهذه الإمدادات، أصبحت شبه مهجورة، وهو ما ضاعف من صعوبة تأمين حاجيات السكان، سواء من العائلات المستضيفة أو النازحين.

كما تعيش هذه الدواوير، بحسب المصادر ذاتها، في عزلة شبه تامة نتيجة انقطاع الطرق، إلى جانب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، ما يزيد من معاناة الأسر، خاصة في ظل الظروف المناخية القاسية.

وفي الوقت الذي تتكفل فيه السلطات بتوفير الإيواء والغذاء والرعاية الصحية للنازحين المقيمين بمراكز الإيواء، يؤكد متضررون أن وضع العائلات التي لجأت إلى أقاربها في المناطق القروية يظل أكثر هشاشة، خاصة في ظل وجود مرضى وكبار سن وأطفال رضع وأشخاص يعانون من أمراض مزمنة.

ويطالب المتحدثون السلطات المختصة بالتدخل العاجل لضمان تزويد دواوير الإقليم بالمواد الغذائية الأساسية، وتوفير الماء والكهرباء والغاز بشكل منتظم، من أجل تمكين السكان من مواجهة هذه الأزمة الإنسانية غير المسبوقة بأقل الخسائر الممكنة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا