آخر الأخبار

اللمتوني: "تعديلات الشيكات" تنهي الخصومة وتكرس العدالة التصالحية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد منصف اللمتوني، قاض رئيس شعبة قضايا الجرائم المالية برئاسة النيابة العامة، أن القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، الصادر بالجريدة الرسمية في نهاية يناير الماضي، يروم تكريس العدالة التصالحية وإعطاء المزيد من الضمانات للمواطنين في شأن التعامل بالأوراق البنكية، وخاصة الشيك.

وأوضح اللمتوني، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا القانون جاء لتعزيز العدالة التصالحية؛ من خلال تبسيط المساطر وتيسير المُهل لأداء الغرامة وإنهاء الخصومة، فضلا عن تطبيق تسهيلات جديدة في رد الاعتبار القضائي، الذي أصبح يُمنح فورا بعد إتمام بعض الإجراءات ودون الحاجة إلى استنفاد المُدد المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية”.

ولدى حديثه عن أبرز المستجدات التي جاء بها هذا القانون، أكد المسؤول القضائي عينه أن الساحب الذي يُغفل توفير مؤونة الشيك أو الحفاظ عليها أصبح بإمكانه طيلة مراحل الدعوى، عند قيامه بالأداء أو حصوله على التنازل، تأدية غرامة في حدود شأن 2 في المائة من قيمة الشيك لوضع حد للدعوى العمومية.

ووفق المصدر ذاته، فإن القانون الجديد بمثابة مدونة التجارة أتى بتعديلات مهمة، بما فيها الواردة ضمن المادة 316 منه، التي خفضت من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقترنة بارتكاب جنحة إغفال توفير مؤونة الشيك، حيث أصبحت تتراوح ما بين 6 أشهر و3 سنوات وغرامة من 5 آلاف درهم إلى 20 ألف درهم؛ في حين كانت في القانون السابق تصل إلى 5 سنوات وغرامة تصل إلى حدود 25 في المائة من قيمة الشيك.

مصدر الصورة

وتنص التعديلات الجديدة، حسب المسؤول برئاسة النيابة العامة، على أن “أي ساحبٍ للشيك تعذر عليه الحفاظ على أو توفير مؤونة الشيك من حقه أن يُمهَل لمدة 30 يوما، وهو إعذار أصبح واجبا على النيابة العامة أن تمنحه للساحب قبل تحريك الدعوى العمومية في حقه. وهذا الأجل قابل للتمديد، بشرط أن يوافق المستفيد على ذلك”.

الشيك بين الأزواج

واصل منصف اللمتوني حديثه للجريدة بالتأكيد على أن أداء الشيك من قبل الساحب أو حصوله على تنازل من قبل المستفيد، مع أداء غرامة لا تتجاوز 2 في المائة من قيمة الشيك، يضع حدا نهائيا للخصومة.

وتابع: “إذا كان الشخص في مرحلة البحث فسيتم حفظ المسطرة، وإذا كانت المسألة معروضة أمام القضاء فسيتم قانونيا التصريح بسقوط الدعوى العمومية”.

كما أوضح أن “من بين المستجدات التي جاء بها القانون هو أن الشيك الصادر عن أحد الأزواج لفائدة الزوج الآخر رُفع عنه التجريم؛ فلا جريمة ولا عقوبة بموجب القانون عند ارتكاب هذا الفعل من طرف أحد الأزواج أو أحد الأصول أو الفروع، إلى حدود الدرجة الأولى”.

وزاد: “هذا الرفع يمتد إلى أربع سنوات بعد انحلال ميثاق الزوجية، بمعنى أنه بعد وقوع طلاق أو تطليق أو أي صورة من صور انحلال ميثاق الزوجية فإن رفع التجريم عن جنحة عدم توفير أو الحفاظ على مؤونة الشيك يمتد طيلة مدة الأربع سنوات الموالية لانحلال ميثاق الزوجية”.

وأكد أنه تم كذلك إلغاء العقوبة السالبة للحرية في مواجهة الأشخاص الذين يقبلون الشيك على سبيل الضمان، وبالتالي تم الاكتفاء فقط بغرامة لا تتجاوز 2 في المائة من قيمة الشيك، على أن يضع أداء هذه الغرامة حدا للدعوى العمومية.

مصدر الصورة

جريمة التزوير

وفي مقابل التخفيف من عقوبة إغفال أو الحفاظ على مؤونة شيك، أوضح رئيس شعبة قضايا الجرائم المالية بالنيابة العامة أن “المشرع أبقى على العقوبة المقترنة بتزوير أو تزييف الشيكات المسطرة في إطار القانون السابق، والتي تصل في حدها الأقصى إلى خمس سنوات؛ بينما تتراوح الغرامة ما بين 20 ألف درهم و50 ألف درهم”.

أما بالنسبة للشخص الذي يصدر الشيك بالرغم من وجود أمر قضائي أو أمر بإرجاع سياق الشيكات من لدن المؤسسة البنكية ولا يلتزم بهذا المنع أو يقوم بإصدار الشيكات بوجود الأمر الصادر بإرجاع سياق الشيكات، فإن العقوبة رُفعت وأصبحت من ثلاثة أشهر إلى سنتين والغرامة من 5000 درهم إلى 20 ألف درهم، وفق المتحدث ذاته.

كما أكد أن “النيابة العامة سوف تسهر على تنفيذ هذا المقتضى، من خلال توجيه الأمر بالإفراج، فورا، على الأشخاص الذين يقومون إما بالأداء أو تقديم التنازل مع أداء الغرامة المنصوص عليها في الحكم القضائي”.

رد الاعتبار القضائي

في سياق ذي صلة، أوضح منصف اللمتوني أن الإمكانيات التي أتى بها القانون “تمتد إلى الأحكام المكتسبة لقوة الشيء المقضي به، بمعنى أن الأشخاص المحكومين بعقوبة سالبة للحرية ويقضون هذه العقوبة في المؤسسات السجنية لا يزال الباب مفتوحا أمامهم، إما للأداء أو تقديم التنازل وأداء الغرامة المحكوم بها في الحكم الذي يقضون فيه العقوبة الحبسية”.

وزاد المصرح: “في هذه الحالة يتم توقيف تنفيذ العقوبة السالبة للحرية بأثر فوري، حيث إن النيابة العامة ستنخرط، بطبيعة الحال، بتنسيق مع المؤسسات السجنية في تنفيذ هذه المقتضيات بكل حزم؛ وهو الأمر الذي أكد عليه رئيس النيابة العامة في الدورية التي تم تعميمها على المسؤولين القضائيين على مختلف مستويات المحاكم”.

ولم يغفل منصف اللمتوني، أيضا، الإشارة إلى أن “القانون الجديد رقم 21.74 تضمن مستجدات مهمة فيما يتعلق برد الاعتبار القضائي، الذي أصبح يتم منحه فورا بعد أداء قيمة الشيك أو أداء الغرامة المحكوم بها، ويُمنح رد الاعتبار للمعني بالأمر دون الحاجة إلى استنفاد المُدد المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا