آخر الأخبار

برعاية المنتخبين.. حرب طاحنة فالداخلة قسمات الساكنة وبدات كتهدد حتى السلم الإجتماعي وتنمية مختطفة من الدولة لصالح الخطاط والراغب .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ///

[email protected]

تشهد جهة الداخلة وادي الذهب حربا طاحنة بين مناصري كل من رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، ورئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، وذلك أشهرا قليلة قبل موعد النزال الحقيقي المرتبط بالإستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة.

وإرتفع بوضوح في الآونة الأخيرة منسوب التلاسن والمناكفات بين مناصري الجانبين والتي تزامنت مع تفشي صفحات فيسبوكية تعمل على تغذية هذا الصراع من خلال إنتقاد الرئيسين كل حسب تبعيته وبشكل إنعكس على الساكنة بين مدافع عن هذا ومُطبل لذاك بعيدا عن التدافع الأخلاقي المبني على النقد البناء أو المصلحة العامة.

الخطاط والراغب.. ركوب على إنجازات الدولة لإستمالة الفئة الناخبة

إنخرط كل من رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، ورئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله في حملة غير مسبوقة لتنميق صورتهما مجتمعيا، إذ لم يدخر الإثنان جهدا في الركوب على إنجازات الدولة ومحاولة التغطية عليها والتلبُّس بها عبر حملات إعلامية بادية للعيان إستُعملت فيها منصات التواصل الإجتماعي كوسيلة لإشاعة تنمية مختطفة من الدولة، حيث تعكف الجيوش الفيسبوكية على الترويج لها وتمييعها بصفة غير مسبوقة وسط منافسة بين الرئيسين للظهور بمظهر المنتخب الفاعل الحاضر ميدانيا.

إختطاف التنمية من الدولة ومؤسساتها ظهر جليا من خلال تمييع الصفحات في الداخلة لصورة الرجلين وأنشطتهما، بل ونسب المنجزات المحققة على أرض الميدان والتي تقف خلفها الدولة بمؤسساستها لهما دون توجس أو تمييز عقلاني بين عمل الدولة القائم على التمويل والإتيان بالمشاريع ومراعاة حاجيات المنطقة وساكنتها، وكذا عمل المنتخبين المحدود والمحصور في مرافقة لتلك المشاريع أو تدبير مرافقها.

وتجاوز رواد منصات التواصل الإجتماعي ومن خلفهم المنتخبون الداعمون عملية إختطاف مشاريع الدولة ونسبها لأنفسهما إلى مرحلة بات فيها الرئيسان يتنافسان في الظهور في الأنشطة الرسمية كالندوات والحفلات والأعياد وغيرها من الأنشطة ذات البعد الثقافي أو التي لا تعني الجانبين، وذلك من خلال سباق محموم لنشر صور حضور كل واحد على حدة مع إجتزاء صورة أحد الرئيسين في إطار السعي للتغطية على المنافس ووأد حضوره وحرب الصورة لتحجيم ظهور الآخر.

الخطاط والراغب.. تنابز بالصفحات الفيسبوكية لتطويع الرأي العام المحلي

تناسلت الصفحات الفيسبوكية على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب بشكل مفضوح، حيث تحول الفضاء الأزرق لحلبة صراع إنتقل فيه النقاش البناء إلى مرحلة التشهير وتبادل الشتم والقذف، وهو ما أحدث إنقسامات جلية على مستوى الساكنة وأثّر حتى على العلاقات الإنسانية، علما بأن رئيسي جهة الداخلة وادي الذهب وجماعة الداخلة ينتميان لنفس المكون القبلي العريق “أولاد ادليم”.

ويظهر جليا من خلال جولة بسيطة على منصات التواصل الإجتماعي حجم الصدام الواقع بين شيعة الرئيسين، إذ يكفي الإنضمام لمجموعات البيع والشراء وغيرها للوقوف على حجم المنشورات الداعمة للجانبين، بالإضافة لظهور صفحات تحمل أسمائهم وصورهم، بالإضافة لأخرى تحمل مسميات حزبية للإحاطة بحجم الغلو في التعاطي مع أنشطة الخطاط ينجا والراغب حرمة الله.

التناسل القيصري لهذه الصفحات وإمعانها في التطبيل وحتى تصيد أخطاء الرئيسين جعل من الساكنة المحلية أو المتابع المحايد والمتجرد يعيش على وقع الحيرة، ويتحتم عليه بذل مجهود فكري للبحث عن المعلومة الصادقة بعيدا عن تأثيرات المنشورات المتراكمة الداغسة في المديح أو الذم.

الخطاط والراغب.. من الفيسبوك إلى الواقع معارك ومحاولة لإلجام الخصم

إنتقل الصراع في الأشهر القليلة الماضية في الداخلة من العالم الإفتراضي إلى الواقع، إذ باتت الداخلة تعيش تحت وطأة الخلافات البينة بين المتأثرين بالمشهد السياسي والساعين للحظوة بـ “كِسرة خبز” أو “طرف د الخبز”، حتى أضحى التلويح باللجوء إلى المحاكم إليها ورقة ضاغطة لإلجام الأصوات نتيجة لتوالي حالات تبادل التشهير والقذف، وهو ما أسهم فعليا في خلق حالة من التنافر المجتمعي الذي قد يهدد السلم الإجتماعي والإنساني ويقسم العائلات، لاسيما على ضوء تراجع دور القبيلة في إحتواء تلك الخلافات وتأثرها بعض شيوخها بالتنافس الحاصل عبر إصطفاف مُغلف بطابع المنفعة.

إنتقال هذا الصراع لأرض الميدان غذته أيضا أيادي محسوبة على الجانبين ومحاولاتها الساعية للإستحواذ على المشهد، إذ باتت أنشطة الرئيسين محجا للعشرات من المناصرين، ومناسبة للإستعراض دون الحديث عن الأنشطة الحزبية التي غالبا ما تكون محشوة بالمئات من المواطنين الذين لا حول لهم ولا قوة كعمال معامل السمك والقادمين من الخلف أي من موريتانيا.

هذا المجهود المبذول من لدن المناصرين يمر عبر قناة واحدة، هي قناة الأيادي المتخفية خلف الحسابات المستعارة، لاسيما الأسماء النسائية، وأهدافها تروم السطوة على المشهد وإلجام الخصم والخروج من دائرة الحياد وإغتصاب حرية الرأي، وكذا إنتزاع موقف مؤيد لأحد الرئيسين وإن كان عنوة ومبنيا على التبعية وعقلية القطيع.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا